EN
  • تاريخ النشر: 01 نوفمبر, 2011

العلاقة الجدلية بين الرسول والمرأة

monawat article

monawat article

الكاتب السعودية مشعل السديري يتناول العلاقة الجدلية الرائعة بين الرسول الكريم والمرأة خاصة قضية المصافحة

  • تاريخ النشر: 01 نوفمبر, 2011

العلاقة الجدلية بين الرسول والمرأة

(مشعل السديري) قال المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام: «حبب لي من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء وقرة عيني الصلاة»، وسوف أتناول اليوم العلاقة الجدلية الرائعة بين الرسول الكريم والمرأة، فبقدر ما كان يرحمها هو ويعلي من شأنها، كانت هي بالمقابل تحبه وتضحي من أجله وتريد أن تفتديه بحياتها وبأعز ما تملك.

فها هي (رقية بنت هاشم القرشيةجاءته تخبره قائلة: إن قريشا اجتمعت تريد شأنك الليلة. عندها قرر ترك مكة، إذن فالمرأة كانت هي الشرارة الأولى للهجرة.

وها هي (مارية أم رباب) تتحدث قائلة: إنني تطأطأت للنبي حين صعد حائطا ليلة فر من المشركين، وعندما مر أثناء هجرته براع يرعى الغنم، وحلب له الراعي شاتين، وكان اسمه (ياسر) وهو مولى لامرأة اسمها (الربداءوعندما علمت بذلك، ومن محبتها للرسول، أعتقت ذلك المولى.

وها هي (معاذة الغفارية) كانت تقول: إنني أنيسة للرسول، أخرج معه في أسفاره وأقوم على المرضى وأداوي جراحهم.

وها هي (أم حرام) عند ذهاب الرسول إلى قباء، كان ينزل عندها ويأكل على مائدتها، يحدثها وتحدثه ويدعو لها، وهي تفلي له رأسه الكريم ليسارع النوم إليه، فيقيل عندها.

وها هي (أم كثير) دخلت عليه وقالت له: إن أختي تريد أن تسأل عن شيء وهي تستحي. فرد عليها: «فلتسأل فإن طلب العلم فريضة»، ونبههن على حسن تربية الأطفال عندما نهى (ليلى بنت حثمة) عن إعطاء وعد كاذب لطفلها، وها هي (أم غادية) عندما طلبت من الرسول أن يوصيها، فقال لها: «إياك وما يسوء الأذن».

كان صلى الله عليه وسلم يتفقد أحوال النساء ويسأل عن أخبارهن ويزورهن في بيوتهن، ويذهب لعيادتهن، ويتبادل معهن الهدايا، وقد تبعث له إحداهن قصعة من طعام، وقد يبعث هو إلى أخرى ثوبا أو حلية.

كان عطوفا ورؤوفا، وها هي (الشيماء) حيث أخبرته بأنها أخته من الرضاعة وذكرته بأمور معه، دمعت عيناه وهو يشير لها: (ها هنا) لتستقر بقربه، وحين زارته (المحياة بنت خالد بن سنان) بسط لها رداءه وهو يقول: «مرحبا بابنة أخي».. ثم وصف أباها لها بأنه: نبي ضيعه قومه.

كان معجبا بـ(بارعة بنت أبي الصلت) الفصيحة ذربة اللسان، وكثيرا ما حادثها وذاكرها وجادلها، وها هو يطلب من الشاعرة الخنساء أن تنشده، وكان يحثها ويستزيدها قائلا: «إيه يا خناس، إيه يا خناس».

وورد في بعض التراجم أنه لا يصافح النساء، غير أن هناك وجهة نظر أخرى، فها هي (مارية) التي خدمت لديه وقالت: لم أر كفا ألين من كفه.. وها هو (هلال العسكري) يؤكد أن النبي الكريم صافح (هند بنت عتبة) عندما جاءت لمبايعته.

ولي شخصيا موقف من مصافحة النساء، سوف أحكيه في المقال المقبل يوم الإثنين، أي (بعد بكره(.

(*) نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط