EN
  • تاريخ النشر: 20 أبريل, 2012

العرب بين قنوات الضحايا والطرب

monawat article

القنوات الفضائية العربية التي يعول عليها بالإرادة الجادة تقديم ما يعبر عن مشاركة إخوتنا في العروبة والإسلام ما أصابهم من قمع وفقد وتيتم وشتات

  • تاريخ النشر: 20 أبريل, 2012

العرب بين قنوات الضحايا والطرب

•• مهما تكاثرت القنوات الفضائية وتراكمت موادها وبرامجها على مستوى «البث العربي المرئي والمسموع»؛ تبقى الأهمية والجدوى والتقدير في ذاكرة التاريخ وفي قلوب كل المنصفين عامةً، والمتابع العربي الجاد على وجه التحديد، لمن يتمكن من بين كل هذا التكاثر والتراكم، من تكريس الاهتمام والحرص على توظيف مخرجاته من البرامج الأكثر متابعة في مواكبة وخدمة الظروف والأوضاع والأزمات التي تكتنف حال وأحوال الأمة التي تتصف بها هذه القنوات «العربية» وما يتجرعه ويكابده الذين تحمل مسماهم بعض هذه البرامج في عناوينها كمضاف إليه «العرب».

•• وإلا ما علاقة الموصوف بالصفة والمضاف بالمضاف إليه؟!

•• سؤال ينوح بحال «العرب» ما بين قناة تشيع قتلاهم وأشلاءهم دون ذنب وأخرى ترى فيها العرب في طرب!.

•• فحال الأمة العربية يئن من الأوضاع المأساوية التي شهدتها وتشهدها أوطان عربية مكلومة.. حال يصعب وصفها مثلما يصعب على من به أدنى درجات الحس الإنساني متابعة مشهد أو بضع مشهد من بين آلاف المشاهد التي تبثها القنوات الإخبارية لضمائر العالم وحس ومسؤولية وتفاعل من الأولى بهم صدق الاستشعار وعميق الحزن والتأثر لسيل الدماء، وأرتال الضحايا لمواطنين أبرياء من كل الفئات والأعمار على تراب وطنهم بطغيان وظلم نظام جائر، ناهيك عن الآلاف ممن شردوا، ومن نكل بهم وهتكت أعراضهم. كل هؤلاء هم إخوة لنا في العروبة والإسلام، وهذا ما يوجب عظيم الاستشعار والتأثر، وما تمليه على كل منا عبر دوره وموقعه تعاليم ديننا الحنيف في مثل هذه المحن.

•• ولنا في قيادتنا الرشيدة أيَّدها الله خير قدوة وأعظم المواقف وأسماها في هذا الشأن كما هو في كل شأن فيه نصرة الحق وإنصاف المظلوم ودحض الباطل.

•• مثل هذا الاستشعار والتفاعل متى كان معزرًا لأي القائمين على بعض القنوات الفضائية العربية التي يعول عليها بالإرادة الجادة تقديم ما يعبر عن مشاركة إخوتنا في العروبة والإسلام ما أصابهم من قمع وفقد وتيتم وشتات، فإن بوسعهم أداء هذا الدور التفاعلي النبيل بما يسهم في عونهم ويراعي مشاعرهم بكثير من الأفكار لبرامج المسابقات والمنافسات التي يوظف ريعها لهذا الهدف الإنساني بعيدًا عمن وعما ينكأ الجراح ويتنافى مع اللحمة والبنيان الذي يشد بعضهم بعضًا.. والله من وراء القصد.

 

تأمل: نسيان الموت صدأ القلوب.

 (*) نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية.