EN
  • تاريخ النشر: 24 أكتوبر, 2011

الشفافية في الخدمات الصحية

الكاتب الصحفي بدر بن أحمد كريِّم

بدر بن أحمد كريِّم

الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية ليس فقط بالإمدادات المادية لكن أيضاً يجب على المسئولين عن هذا الملف اتباع مبدأ الشفافية مع المواطنين

أتوقع أن كثرًا من الناس -وأنا من بينهم- مرتاحون جدًا لما قاله وزير الصحة (د. عبد الله بن عبد العزيز الربيعة) بعد لقائه رئيس ديوان المراقبة العامة (أسامة بن جعفر فقيه) من «حرص وزارة الصحة على تبني مبدأ الشفافية والوضوح، لتحسين مستوى الرعاية الصحية في مناطق المملكة ومحافظاتها، تماشيًا مع سياسات الوزارة، في إرساء مبادئ الشفافية والنزاهة التي تنتهجها، وحرصها على بذل مزيد من الجهد، لتطوير الخدمات الصحية، والارتقاء بمستويات الأداء بمرافـق الوزارة». (صحيفة عكاظ، 13 من ذي القعدة 1432هـ، ص 3).

كلام د. عبد الله الربيعة، رسالة موجهة لجميع مسؤولي وزارة الصحة، كأني به يقول لهم: التزموا الشفافية، وكونوا واضحين، وطوروا طرق مخاطبتكم للناس، وتخلوا عن التصورات الخاطئة، وتقبلوا نقد أدائكم بصدر رحب، ولا تضيقوا به ذرعًا، فهو يدل على مكامن القوة والضعف، ويحد من الفساد، ويوسع دائرة الإصلاح، وإذا قدمتم الخدمات الصحية، فليكن بلا تمايز ولا تباين.

الشفافية والوضوح، تستدعيان المصارحة، والمكاشفة، وتعزيز النزاهة، ومكافحة الفساد، والرشوة، وإهدار المال العام، واستغلال الوظيفة، وسوء الإدارة، وتأخر تنفيذ المشروعات الحيوية، مما يعطل التنمية، ويقود للتخلف.

ما قاله وزير الصحة عن «حرص الوزارة على تبني مبدأ الشفافية والوضوح» هو التعقل بعينه، وأتوقع بعد كلامه وهو المعروف بنزاهته، ونظافة جيبه، ويده، ولسانه، انحسار مد الكثير من المشكلات، فلا ركض وراء سرير في مستشفى، ولا أدوية ناقصة، ولا مركز صحيا متهالكا، أي أن كل المعوقات يجب أن تختفي.

تبقى مسألة مهمة: "إن الارتقاء المرتقب بمستويات أداء مرافق وزارة الصحة، يتطلب الأخذ بما اقترحه رئيس ديوان المراقبة العامة من «تنظيم لقاءات بين الطرفين، وتبادل الملحوظات الكفيلة بضمان سير الأعمال، ومعالجة المعوقات".