EN
  • تاريخ النشر: 28 مارس, 2012

الركوب المحرم

صالح إبراهيم الطريقي

صالح إبراهيم الطريقي

هل من العدل أن يرتكب شخصان "الطالب والطالبة" خطأ ما، نحمل طرفا المشكلة كاملة، فيما الطرف الآخر غير مسؤول عن هذه الظاهرة؟

  • تاريخ النشر: 28 مارس, 2012

الركوب المحرم

(صالح إبراهيم الطريقي ) هكذا عنونت جريدة "المدينة" الدراسة التي كشف عنها الدكتور سليمان العيد من جامعة الملك سعود التي كشفت ظاهرة خطيرة للغاية تتعلق بمواعدة شباب لفتيات جامعيات خلال اليوم الدراسي، وأن الطالبة تترك المحاضرات وتركب مع الشاب في سيارته الخاصة على أنه أحد محارمها ثم يتسكعان في الشوارع البعيدة إلى أن ينتهي اليوم الدراسي فتعود لأقرب مكان تريده.

وتؤكد الدراسة التي أجريت على 1038 طالبا وطالبة في ثلاث جامعات "الرياض - جدة - الدمام" وبمنهجية علمية رصينة بعيدا عن الانطباعات الشخصية إلى تحول هذا الأمر لظاهرة يجب الالتفات لها.

وأن سبب هذه الظاهرة الإنترنت والقنوات الفضائية التي تشيع ثقافة الحب بين الشباب والفتيات دون علاقة شرعية، بالإضافة إلى الإعلام الفاسد وما يبثه تحت مزاعم التحرر ومواكبة الحضارة الحديثة.

ثم تخلص الدراسة لحزمة من التوصيات؛ أهمها: حل مشكلة غياب الوازع الديني لدى الفتاة الذي أدى للتبرج والسفور، ومراجعة الأنظمة والقوانين الخاصة بسلوك الطالبات بالجامعة ونظام العقوبات، والتعريف بها من خلال وسائل التقنية الحديثة، وتفعيل الخط الساخن للتبليغ عن أية مخالفة، والتدخل الفوري لاحتواء المشكلة في الوقت المناسب، مع ضرورة تخصيص أنشطة وفعاليات لشغل الأوقات لدى الطالبات.

ليس لدي اعتراض على هذه الدراسة التي لا أعرف كيف عرف الصحفي أنها رصينة وعلمية إلا إن كان مشاركا في الدراسة وذهب معهم ميدانيا للمناطق الثلاث ليتأكد من هذا الأمر ليخبرنا.

قلت: ليس لدي اعتراض بقدر ما لدي بعض الأسئلة، أهمها: هذه التوصيات المنشورة لم تتحدث عن الطرف الآخر وهو "طالب الجامعةفهل الطالبة هي من يغرر به؟

أم الدراسة توصلت إلى أن الطالب لا أمل في صلاحه، لهذا لا توصي إلا بالمراقبة للقبض عليه؟

وهل من العدل أن يرتكب شخصان "الطالب والطالبة" خطأ ما، نحمل طرفا المشكلة كاملة، فيما الطرف الآخر غير مسؤول عن هذه الظاهرة؟

 

* نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية