EN
  • تاريخ النشر: 15 مارس, 2012

الحوار للجميع

د. عبد العزيز حسين الصويغ

د. عبد العزيز حسين الصويغ

الحوار الذي نسعى إليه ينبغي أن يكون حوارًا مفتوحًا بين أطراف وأفكار تنفتح على بعضها وتتبادل الرأي والنقاش وتتفق أو تختلف، ثم تصل في نهاية الأمر إلى تقوية الروابط المشتركة فيما بينها

  • تاريخ النشر: 15 مارس, 2012

الحوار للجميع

رغم كل ما تحمله فكرة الحوار الوطني، تظل هناك بعض الأفكار والتساؤلات يحملها عدد من أصحاب الرأي والفكر حول مبدأ الحوار ومؤتمرات الحوار الوطني، أجد في عرضها استكمالاً مفيدًا لواقع الحوار الوطني في المملكة العربية السعودية، والنتائج المرجوة منه.

ولابد من الاعتراف بداية، أن هناك محاولات لغرس بذور الحوار في المجتمع، وعدم قصره على النخب الثقافية والمذهبية، حيث بدأنا نسمع عن تشجيع الحوار في الجامعات والمدارس ومشاركة الطلاب أكثر وأكثر في تقرير شؤونهم، وكذلك تفعيل دور مراكز الأبحاث، وكليات خدمة المجتمع في الجامعات بما يسهم في تقديم الحلول الناجحة لمشكلات المجتمع، والدعوة إلى مشاركة القطاع الخاص في رسم سياسة التعليم الجامعي وتحديد أهدافه، وهذه كلها توصيات جيدة تصب في النهاية في المساعي نحو توسيع دائرة الحوار.

من ناحية أخرى نلاحظ تنامي عدد من منتديات الحوار من خلال الشبكة العنكبوتية وهي -في رأينا- ظاهرة جديرة بالاهتمام والمتابعة، رغم أن الكثير من هذه المنتديات تصل فيها لغة الحوار إلى درجة الإسفاف، كما أن بعضها لا يتقبل الرأي الآخر، بل لا يشجع إلا آراء المتعاطفين معه والمؤيدين له ولا يشجع غيرها. ولكن تظل هذه المحاولات أمرًا إيجابيًّا في كليتها لتنمية ثقافة الحوار في المجتمع.

تظل هذه النوعية من الحوار -رغم أهميتها- لا تمثل نموذج الحوار المطلوب.. فالحوار الذي نسعى إليه ينبغي أن يكون حوارًا مفتوحًا بين أطراف وأفكار تنفتح على بعضها وتتبادل الرأي والنقاش وتتفق أو تختلف، ثم تصل في نهاية الأمر إلى تقوية الروابط المشتركة فيما بينها، ومحاولة تقليص عوامل التفرقة والخلاف.

 

(*) نقلاً عن صحيفة المدينة السعودية