EN
  • تاريخ النشر: 15 أبريل, 2012

الجوع في عالم يهدر غذاءه

monawat article

المؤشرات تدل على تدهور نوعية حياة معظم سكان الأرض وانتشار الفقر والجوع والمرض

  • تاريخ النشر: 15 أبريل, 2012

الجوع في عالم يهدر غذاءه

(سيد فتحي أحمد الخولي ) في ذات الوقت الذي تتباهى فيه وسائل الإعلام العالمية بالإنجازات الحضارية وتبث الأخبار والبرامج عن الاكتشافات العلمية والاختراعات التقنية في معظم الدول الصناعية، نجدها تبث أخبارا وتعرض صورا لأطفال يعانون الجوع بدرجات تقترب كثيرا من الموت في عدة دول، ما يناقض الادعاء بتقدم البشر، بل إن المؤشرات تدل على تدهور نوعية حياة معظم سكان الأرض وانتشار الفقر والجوع والمرض، فقد تزايد عدد الجوعى في العالم إلى أكثر من المليار نسمة، أي أن واحدا من كل سبعة من سكان كوكب الأرض يعانون الجوع نتيجة عدم حصولهم على ما يكفيهم من الغذاء ليحيوا حياة طبيعية وصحية. وهناك عدة أسباب للجوع بجانب أزمة الغذاء العالمية أولا هدر المواد الغذائية نتيجة فقد مواد غذائية صالحة للاستهلاك خلال مراحل الحصاد والنقل والتجارة، وثانيا تزايد النفايات الغذائية نتيجة عدم استهلاك كمية من المواد الغذائية الخام أو المطبوخة بسبب التخزين أو المناولة أو سوء تقدير الاحتياجات أثناء الاستهلاك. وتدل الإحصاءات العالمية أن نحو ثلث الإنتاج العالمي السنوي من الغذاء، أي نحو 1.3 مليار طن ينتهي إلى مكبات النفايات سنويا. وتبدد الدول النامية والصناعية نفس المقدار تقريبا 630 مليون طن من الدول الصناعية و670 مليون طن من الدول النامية.

وإن كان من المستحيل إطعام كل الجائعين، فمن الممكن تقليص أعداد من يعانون الجوع إذا توفرت الرغبة والإرادة السياسية وتم تغيير النظام الغذائي وإعادة تنظيم ما نفعله عند زراعة، وتجارة واستهلاك المواد الغذائية ومعرفة كيف نحافظ على الطعام، ونتجنب الهدر ونحافظ على البيئة. ولتجنب مضاعفة المليار جائع في العالم يجب زيادة إنتاج قطاع الزراعة ومصايد الأسماك وتحسين إداراتها لتقديم غذاء كاف وتوفير فرص عمل لبعض الجوعى والفقراء، بجانب تقليص الهدر في المنتجات الغذائية وتوليد أدنى حد ممكن من النفايات من خلال:

أولا: الحد من الهدر وتقليل نفايات الطعام قبل وصوله إلى المستهلك، من خلال مواءمة توقيت الإنتاج ومراعاة كميات الشراء لتشجيع المستهلكين لشراء الكميات التي يحتاجونها ويستخدمونها بشكل فعلي، وعدم تحفيزهم لشراء كميات لا يحتاجونها، وتعويد افراد المجتمع على التفكير بـ «ما ذا ينبغي أن نأكل» بدلاً من «ما ذا نريد أن نأكل». واستهلاك الطعام الذي اشتروه مسبقاً بدلاً من شراء المزيد من الأغذية، وكذلك التأكد من تخزينها واستخدامها بشكل صحيح في الوقت المناسب من خلال تقديم وصفات حول كيفية تخزين المواد الغذائية على نحو أفضل، وتوفير أنواع وأحجام مختلفة من المنتجات لتوائم الاحتياجات الفعلية للاستهلاك.

ثانيا: تحفيز الافراد لإعادة استخدم بقايا الطعام الزائد، وهناك بعض المواقع على شبكة الانترنت تقدم وصفات لاستخدام بقايا الأطعمة، وكذلك التبرع بالمواد الغذائية غير التالفة لبنوك الغذاء المحلية والمؤسسات الغذائية الأخرى التي تعمل على التوزيع السريع وايصالها إلى الجياع في مجتمعاتهم.

ثالثا: استخدام ما لا يصلح للاستهلاك الآدمي من فضلات الغذاء في إطعام المواشي، وقيام بعض المصانع او المعامل بتحويل بواقي استهلاك الغذاء إلى مواد غذائية بأشكال تجارية للحيوانات الأليفة.

 

 

* نقلا عن صحيفة عكاظ