EN
  • تاريخ النشر: 09 أبريل, 2012

التاكسي المدلل !!

monawat article

جهير بنت عبدالله المساعد

هكذا أصبحنا متطورين نأكل من هولندا ونلبس من الصين ونسكن في الرياض بيوتا على الطراز الأوروبي ونركب تاكسي لندن

  • تاريخ النشر: 09 أبريل, 2012

التاكسي المدلل !!

(جهير بنت عبدالله المساعد ) إذا لم تكن الطرق بين المناطق تتوفر على امتداداتها الخدمات الملائمة، وإذا لم تجد وسيلة النقل الآمنة.. من أين يبدأ الحديث عن الرفاهية؟! لم أجد للتساؤل إجابة غير تاكسي لندن!! فقد تركنا كل المطلوب لإثبات الرفاهية والرخاء واكتفينا بتاكسي لندن دليلا أن لدينا رفاهية ورخاء!!! وإلا .. لماذا هذا التاكسي.. الذي يقوم بنفس مشاوير سيارات الأجرة الأخرى.. فهو لا يطير وليس له جناحان!! وعيونه لا تضيء في النهار مثلا!! ومقاعده ليست متحركة فوق تحت.. تمرجح الراكب!!! كما أنه بلا خدمات ضيافة.. يعني الراكب فيه.. لا يقدمون له القهوة أو الشاي أو المرطبات والحلوى فبماذا يتميز عن بقية سيارات الأجرة حتى يكون التقليعة الجديدة كحل لمشكلات المواصلات المتعثرة والتي لا زلنا فيها أسرى خط البلدة القديم ولم نصل إلى ما وصل إليه غيرنا مما يسمى خدمات النقل العام! فلا باصات، ولا مترو فوق الأرض ولا تحتها.. ولا قطارات حتى الأنفاق مع رشة مطر تغرق!!! هذا كله تركوه وجلبوا لنا تاكسي لندن!؟ ولا أدري لماذا لا يكون اسمه تاكسي الرياض مثلا!؟ ربما لأن شكله مقتبس من أشكال... سيارات الأجرة بلندن ولونه غير وربما السبب الآخر يعود إلى إقناع الناس باستعماله فهو يسير على الطريقة اللندنية ومنظم وأسعاره ثابتة.. هكذا أصبحنا متطورين (!!!) نأكل من هولندا ونلبس من الصين ونسكن في الرياض بيوتا إذا أرادوا المفاخرة لبيعها بأغلى الأثمان قالوا (بناء على الطراز الأوروبي)!! وكنا بالأمس ندرب على رؤوسنا عاملات منزليات من الفلبين وإندونيسيا والهند وسيرلانكا ، واليوم نقدم للآخرين من تدربوا عندنا بوصفهم أصبحوا عمالة عالمية! ونفتح بيوتنا لتدريب جديد لجنسيات مختلفة من نيبال وفيتنام وأثيوبيا والصومال وكينيا.. تفريط في الهوية والضوابط وإقبال على التغيير لكل شيء وفي كل شيء، حتى التاكسي لم تعد لابن البلد حصة الأسد فيه، أصبح تاكسي لندن...هو المفضل لماذا؟ لا أدري، غير أننا فجأة وجدناه تاكسي مختلفا له هيبة ومكانة يقف شامخا أمام المطار والأسواق الكبرى.. يجد الدعم والمؤازرة ما دام عندنا.

* نقلا عن صحيفة عكاظ