EN
  • تاريخ النشر: 06 أبريل, 2012

إيش تقولون له بالعربي ؟!

محمد بن محمد الحربي

محمد بن محمد الحربي

استخدام اللغة الإنجليزية للحصول على معلومات متجددة، يحتم على الباحثين، والمهتمين تعلمها، لكن ذلك لا يعني إهمال اللغة العربية، أو تجاهلها خاصة أنها كانت لغة التدريس في العديد من الجامعات الأوروبية لقرون عديدة

  • تاريخ النشر: 06 أبريل, 2012

إيش تقولون له بالعربي ؟!

لا أحد يجهل مكانة اللغة العربية بين جميع لغات العالم، كونها لغة القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، وإحدى أكثر اللغات انتشارا في العالم. وهي لغة (الضاد) الحرف الذي لا يوجد في غيرها من اللغات، ومعينا لا ينضب للباحثين منذ الأزل، حين كانت العائلات الأوروبية ترسل أبناءها لتعلمها، وسبر أغوارها ليتمكنوا من الالتحاق بجامعات ومعاهد الأندلس، أيام مجد الدولة الإسلامية وحضارتها التي لن تضاهى، لدراسة الطب، والفلك، والفلسفة، والأدب، وغيرها من العلوم.

ونتيجة لظروف سياسية، واجتماعية متعددة، تحول اهتمام العالم إلى اللغة الإنجليزية لتصبح بذلك لغة التعليم والتعلم في الكثير من الجامعات والمعاهد العالمية، ووسيلة مهمة لمسايرة كل جديد في مختلف فروع المعرفة؛ لكن ذلك لم يؤثر على مكانة اللغة العربية كلغة أساسية تدخل مفرداتها في العديد من اللغات السامية، ولغة معتمدة في العديد من المنظمات والهيئات العالمية، ووسيلة مهمة للتواصل بين متحدثيها في مختلف أنحاء العالم. كما أصبحت مؤخرا لغة معتمدة في العديد من المواقع الالكترونية المشهورة، كالفيس بوك facebook، وتوتيرtwitter، وقوقل google، وغيرها من الموسوعات، ومحركات البحث المعروفة..

إن استخدام اللغة الإنجليزية للحصول على معلومات متجددة، يحتم على الباحثين، والمهتمين تعلمها، لكن ذلك لا يعني إهمال اللغة العربية، أو تجاهلها خاصة أنها كانت لغة التدريس في العديد من الجامعات الأوروبية لقرون عديدة. وهو ما يفرض الاعتزاز بها قولا وعملا، وأن تكون أساسية تحدثا وكتابة، بدلا من ادعاء جهلنا بمصطلحاتها، على طريقة: إيش تقولون لها بالعربي؟!.

الجانب المشرق في هذا الموضوع، وجود هيئات ومؤسسات وأفراد يولون اللغة العربية كل اهتمام، وهو ما تمثل في إنشاء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية، ومجامع اللغة العربية في بعض الدول العربية، ناهيك عن وجود كثيرين ممن يجيدون اللغة الإنجليزية تحدثا، وكتابة، وقراءة، أكثر من أهلها، لكنهم لا يستخدمونها إلا في وقتها، ومكانها.

كلمة أخيرة:

بالمناسبة.. (إيش) كلمة عربية فصحى.

 نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية