EN
  • تاريخ النشر: 01 يناير, 2012

إزالة الشعور بتصنيف المواطنة

حمود أبو طالب

حمود أبو طالب

يجب التأكيد على أن الأمة في أشد الحاجة لشعور متناغم بالمواطنة في كل جزء من أجزاء الوطن، وأنه لا يوجد تصنيف في درجات الولاء والانتماء للوطن، وبالتالي لا بد من إزالة كل ما يمكنه إثارة الشعور بالتمييز

  • تاريخ النشر: 01 يناير, 2012

إزالة الشعور بتصنيف المواطنة

حينما بدأ مشروع تطوير القضاء كان من ضمن الحديث عن مشاكله النقص الكبير في عدد القضاة مقابل ارتفاع متزايد لمختلف أنواع القضايا، حينذاك عزا البعض هذه المشكلة إلى كون اختيار القضاة محصورا في منطقة جغرافية محددة لا يتم الاختيار من خارجها إلا في أضيق الظروف. وكانت وزارة العدل قد ردت آنذاك بنفي هذه الفرضية جملة وتفصيلا، مؤكدة أن المواطنين متساوون في هذا الخصوص، رغم أن هناك من يرى أن ما قيل حقيقة بالفعل، وقد توقف الحديث عن هذه المشكلة عند نفي الوزارة وتوقف الكتاب وأصحاب الرأي عن الحديث.

ما ذكرني بهذه القضية حديث قصير لمعالي الشيخ عبدالمحسن العبيكان في صحيفة الحياة بداية الأسبوع الماضي، فقد قال في معرض حديثه عن استمرار نقص عدد القضاة، هو اقتصار اختيارهم سابقا على منطقة واحدة، الأمر الذي يشير إلى أن نفي الوزارة لم يكن موضوعيا، والشيخ العبيكان في منصب مرموق وشخص متزن في آرائه وصريح أيضا، ولذلك لا يمكن أن يقول ما قاله إذا لم يكن صحيحا تماما. والحقيقة أن إثارة هذا الموضوع لا تهدف إلى فتح هذه القضية بذاتها، وإنما للتذكير بأن كثيرا من الوظائف والمناصب لا زالت محتكرة على جهات معينة، وهنا لا بد أن نسأل من الذي لا زال يكرس هذا التوجه رغم أن الدولة تؤكد وتعمل على تساوي المواطنين في كل الحقوق كما هم متساوون في الواجبات.

ونحن نؤكد أننا في هذا الوقت بالذات في أشد الحاجة لشعور متناغم بالمواطنة في كل جزء من أجزاء الوطن، وأنه لا يوجد تصنيف في درجات الولاء والانتماء للوطن، وبالتالي لا بد من إزالة كل ما يمكنه إثارة الشعور بالتمييز لدى بعض المواطنين على حساب الآخرين، ولا بد من تكريس الشعور بالمساواة حقيقة.

 

(*) نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية