EN
  • تاريخ النشر: 04 يونيو, 2012

أنا.. الأنانية

monawat article

الأنا بالنسبة لهم هي الأنانية فقط لا غير دون أن تكون لديهم أنا عليا تحكمهم حين الحاجة وربما يكونون قد فضلوا الأنا لما فيها من مميزات مادية دون أن يعوا قيمة الخسارة الروحية التي وصلوا إليها والتي ستتركهم يوما أنا وحيدة كما اختاروها من البداية.

  • تاريخ النشر: 04 يونيو, 2012

أنا.. الأنانية

(رؤى صبري ) نعرف أن (الأنا، والـهي، والأنا العليا) مصطلحات نفسية لا تخفى على ذي بصيرة حتى قبل أن يقدمها فرويد، الطبيب النفسي الشهير، الذي اعتبرها من أقسام النفس psyche، عندما أكد أن (الهي) تمثل كل رغبات الإنسان وشهواته وغرائزه المكبوته التي لا يقبلها المجتمع بينما تمثل الأنا العليا الضمير والمثالية التامة والمبالغ فيها بينما تتوسط الأنا في شهوات الإنسان وغرائزه التي يحتاج إليها والتي يتقبلها المجتمع كونها أساسيات.

وبالطبع يمر الإنسان بأوقات تضطره إلى أن يتأرجح بين هذه الحالات، ومن العدل أن نقول إنه من المفترض أن يعيش الإنسان الأنا بدلا من أن يتعايش مع الانحطاط الزائد أو المثالية اللامعقولة.

ومع ذلك نجد أن الواقع له وضع آخر فهناك نوعية من البشر خلقت بتفكير يرتكز على الاهتمام بأنفسهم دون الآخرين بل قد يصل بهم الحال إلى التسلق على أكتاف غيرهم حتى يصلوا إلى مآربهم دون الاهتمام بالوسيلة التي وصلوا بها.

وهؤلاء الناس نجدهم يخربون صورة الأنا الحقيقية وهي الموازنة بين المثالية الشديدة والأنانية كما ذكرت سابقا، فأصبح لديهم خليط غريب عجيب لا تستطيع تفسيره والسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يطيق بشر أن يعيش بطريقة حيوانية كهذه؟!

وهذه النوعية من البشر معروفة جدا إذ غالبا ما تشع أعينهم ببريق استطلاعي يحاولون فيه سبر أغوار الأشخاص لاستنزاف ما في أذهانهم حتى لو كان مجرد فكرة أو حلما بسيطا.

ولذلك كانت الأنا بالنسبة لهم هي الأنانية فقط لا غير دون أن تكون لديهم أنا عليا تحكمهم حين الحاجة وربما يكونون قد فضلوا الأنا لما فيها من مميزات مادية دون أن يعوا قيمة الخسارة الروحية التي وصلوا إليها والتي ستتركهم يوما أنا وحيدة كما اختاروها من البداية.

* نقلا عن صحيفة عكاظ