EN
  • تاريخ النشر: 27 مارس, 2014

مؤلفة فيلم "فتاة المصنع": لا مقارنة بين هيفاء وهبي وياسمين رئيس

ياسمين رئيس

ياسمين رئيس

تعايشت الكاتبة المصرية "وسام سليمان" مع أحلام وطموحات فتيات المصنع، واقتحمت عالمهم بكافة تفاصيله، فرصدت ضحكاتهن وآلامهن وواقعهن المختلف، فعكست هذا الواقع في فيلم "فتاة المصنع" من خلال قصة تشابكت خيوطها الدرامية وأتحدت عناصرها الفنية بشكل مؤثر ومميز.

  • تاريخ النشر: 27 مارس, 2014

مؤلفة فيلم "فتاة المصنع": لا مقارنة بين هيفاء وهبي وياسمين رئيس

تعايشت الكاتبة المصرية "وسام سليمان" مع أحلام وطموحات فتيات المصنع، واقتحمت عالمهم بكافة تفاصيله، فرصدت ضحكاتهن وآلامهن وواقعهن المختلف، فعكست هذا الواقع في فيلم "فتاة المصنع" من خلال قصة تشابكت خيوطها الدرامية وأتحدت عناصرها الفنية بشكل مؤثر ومميز.

عندما قررت وسام كتابة قصة الفيلم، حرصت على ملامسة واقع فتيات تلك الطبقة الاجتماعية، فذهبت إلى المصنع وعملت به لتتعامل مع هذه الفئة، وتستوحى قصتها من فتيات هذا المصنع، لتكتشف جوانب جديدة في شخصية تلك الفئة.

تجربة وسام المميزة في كتابة فيلم "فتاة المصنع" بكل تفاصيلها، تحدثت عنها في حوار خاص لـmbc.net، من خلال هذه الأسئلة:

كيف جاءتك فكرة العمل في مصنع لتأتي بالفكرة؟

المخرج محمد خان كان يتمنى تقديم فيلم عن شخصية فتاة تعمل في مصنع، وأنا تحمست لذلك، ولكني لم أكن متأكدة ما إذا كان هذا العالم جيد أم لا، فذهبت واشتغلت لفترة في مصنع، في البداية عملت يومين فقط وتعبت جدا وبعدها انشغلت حيث كنا نعمل على فيلم "شقة مصر الجديدةفانشغلت مع التصوير، وبعد مرور عام لم أستطيع نسيان الموضوع، فذهبت مرة أخرى إلى المصنع ولكن بقيت لفترة أطول نسبيا.

وقتها لم يكن لدي حدوتة أو فكرة حتى عن الموضوع، الفكرة إنني كان لدي فضول شديد للتقرب أكثر من هذا العالم، وأحدد بعد ذلك هل سأعرف أكتب عنه أم لا.

هل هناك قصص أخرى لنساء في المصنع وتصلح أن تكون قصة فيلم آخر؟

قصة "فتاة المصنع" لا تعكس قصة فتاة معينة بالمصنع، المكان نفسه جعلني أكتب هذه الحدوتة، ولكنها لا تتعلق بشخص معين.

الناس هناك ألهموني بقصص، وأنا أحببتهم جدا ومازالوا تاركين أثرا كبيرا في حياتي، فتأثرت بالشخصيات هناك، بما جعلني ارسم شخصية تشبه حياتهم، ولكن الحدوتة لم تكن حدوتة شخص معين بينهم.

وما نقلته هو تفاصيل حياتهم اليومية لأنني عشت معهم لفترة، كما نجحوا في تغيير صورة بنات المصنع التي كنت أتخيلها عن حياتهم، فكنت متخيلة إنهم طوال الوقت في ضيق ولكن في الحقيقة دمهم خفيف وأذكياء ويشعرون إنهم مسؤولين عن أنفسهم، أمام مجتمع يتهمهم طوال الوقت، ولديهم القوة التي ربما لا تكون موجودة عند فتيات الطبقة المتوسطة بالجامعات.

الفتيات في المصنع شيء مختلف، فهن يتمتعون بالاستقلالية لأنهم يتحملون الإنفاق على أنفسهم، ويتعلمون كيف يدافعون عن أنفسهم، الحياة الخشنة هذه جعلت لديهم قوة بشخصيتهم رغم كل المعاناة التي يعانوها.

ما مدى ملامسة فيلمك للواقع؟ وهل هو واقع الفتاة المصرية أم العربية بيشكل عام؟

بالتأكيد الفتاة المصرية أعرفها أكثر، ولكن أيضا الظروف التي تعيشها مصر قد تكون متشابهة مع بعض الدول الأخرى التي تمر بنفس ظروفها الاقتصادية والاجتماعية.

فالفتاة المصرية والعربية عموما المجتمع ينظر إليها باستضعاف ودونية ويلجأ إلى القهر معها.

البعض يتحدث أن فيلم فتاة المصنع سيعرض وسينافس فيلم حلاوة الروح.. هل المنافسة في النص من حيث القوة؟ هل ستتمكن بطلة الفيلم بأن تجذب الجمهور مثل هيفاء وهبي؟

لا أريد مقارنة "فتاة المصنع" بأفلام أخرى، كما إنني لم أشاهد فيلم هيفاء، فلا أريد التحدث عنه خاصة إنني لم أشاهده.

أما بطلة الفيلم ياسمين رئيس فاتوقع لها بأن تصبح نجمة بعد هذا الفيلم، وسوف تكون ممثلة مهمة في المستقبل لأن لديها الشغف بالتمثيل والسينما، ولديها الرغبة في عمل شيء جيد، ولا تفكر بالنجومية بقدر تفكيرها في أن تكون ممثلة جيدة، ولديها مقومات كثيرة.

أرفض مقارنة ياسمين وهيفاء لأن طبيعة الفيلم مختلف، ولكن بمنتهى الثقة أستطيع أن أقول:"أنا فخورة بياسمين وبكل البنات في هذا الفيلم وأتمنى أن يأخذ الفيلم فرصته بدون أن يتم التشويش عليه من خلال دور التوزيع الكبيرة، حتى لا يقال:"الجمهور عايز كدهفلكل فيلم جمهوره، فقط أمنحوا الجمهور فرصة بأن يكون هناك اختيارات متعددة واتركوه يختار.

هل يوجد تشابه بين بطلة الفيلم ياسمين رئيس وسعاد حسني؟

الفيلم إهداء إلى روح سعاد حسني، التي دائما نفتكرها في أفلامها بحيويتها ورقصها وأدوارها فكانت مليئة بالحياة، ففي أي مظاهرة ضد أي أفكار رجعية نرفع صورة سعاد حسني بجانب هدى شعراوي وأم كلثوم كأنها نوع من سلاح المقاومة.

ياسمين مثلها مثل أي فتاة تحب سعاد حسني، ولكنها لم تحاول أبدا تقليدها في الفيلم، ولكن كانت تشعر بروحها أكثر، والتي كان لها معنى أكبر من الشكل والحركات.

هل ساهمتي في اختيار بطلة الفيلم؟

المخرج هو الذي يختار جميع الأبطال، ولكن محمد خان كان يسألني عن رأيي في ياسمين، وتحمست جدا لها لأنني رأيتها في أكثر من عمل وكنت معجبة بها جدا، وفاجئتني بتمثيلها، فلم أكن اتخيل أن لديها هذا القدر من الولع بالتمثيل.

ملامح ياسمين تبدو ارستقراطية.. كيف نجحتي في توظيف طبيعة الشخصية التي تجسدها مع ملامحها؟

هذه النقطة تعود إلى المخرج مع الممثل، فالممثل قادر على أن يكون في هذه الشخصية ويبذل مجهود لتجسيد هذه الشخصية، كما اختار المخرج مصممة الأزياء التي تلعب دورا في تحديد ملامح الشخصية.

كما أن بطلة الفيلم ياسمين تتميز بقدرتها على أن تغير من شكلها بشكل مميز، فتستطيع تجسيد شخصية فتاة المصنع، كما يمكن أن تظهر في ملامح شخصية ارستقراطية.

ماذا عملتي في المصنع بالظبط؟

ما فعلته هو شيء عادي فأي كاتب يكتب عن موضوع لا يكون في دائرة تجربته، لابد أن يبحث عنه، وما فعلته هو نوع من البحث، وهو نوعا من الاحترام للشخصيات التي يكتب عنها الكاتب، لينقل صورتها بدقة وصدق.

كما ذهبت البنات في الفيلم إلى المصنع وتعلموا كيف يعملوا على ماكينة الخياطة، فجميع الفريق عايش التجربة بكل تفاصيلها.

هل سيشاهد أهالي المنطقة التي تم التصوير فيها الفيلم؟

أتمنى أنهم يحبوا الفيلم وألا يشعروا تجاهه بأي غربة، فسوف أشعر بنجاح الفيلم عندما يشاهده شخصيات المصنع ويشعرون بأنه فيه شيئا منهم.

ومن الممكن أن نقوم بعد ذلك بتنظيم عروض للمنطقة التي تم التصوير فيها، لأن أهالي المنطقة قاموا بمساندتنا، وأنا أحبتهم حب شخصي ولن أنساهم.