EN
  • تاريخ النشر: 19 يناير, 2010

قبل بداية موسم صعب هاميلتون في مواجهة باتون في مكلارين

هاميلتون في مواجهة باتون

هاميلتون في مواجهة باتون

في الـ5 من مارس/آذار 2009، كسر البريطاني نايجل مانسل، بطل العالم السابق في سباقات سيارات فورميولا وان، حاجز اللياقة عندما ادعى أن اللقب الوحيد الذي أحرزه عام 1992 أتى نتيجة جهد أكبر من ذلك الذي بذله مواطنه لويس هاميلتون عندما توج في 2008.

  • تاريخ النشر: 19 يناير, 2010

قبل بداية موسم صعب هاميلتون في مواجهة باتون في مكلارين

في الـ5 من مارس/آذار 2009، كسر البريطاني نايجل مانسل، بطل العالم السابق في سباقات سيارات فورميولا وان، حاجز اللياقة عندما ادعى أن اللقب الوحيد الذي أحرزه عام 1992 أتى نتيجة جهد أكبر من ذلك الذي بذله مواطنه لويس هاميلتون عندما توج في 2008.

وقال مانسل -56 عاما- في حديث لصحيفة "ذي صن" الإنجليزية "مع احترامي للويس، أتساءل ما هي الفائدة من بطولة يشارك فيها 18 أو 20 سيارة فقط؟ عندما أحرزت اللقب، توجب علي التغلب على 25 سيارة، الأمر الذي يجعل لقب لويس أقل أهمية من لقبي، وذلك بنسبة 20%".

لا شك في أن كلام مانسل يفتقد إلى المنطق، ففي الموسم الذي شهد تتويج هاميلتون، تمكن أكثر من خمسة سائقين من الفوز بإحدى مراحل السلسلة، في حين اقتصرت الانتصارات عام 1992 عندما أحرز مانسل لقبه مع ويليامز، على الإيطالي ريكاردو باتريزي (ويليامز) والبرازيلي الراحل ايرتون سينا (مكلارين هوندا) والألماني مايكل شوماخر (بينيتون) فقط.

وبالإضافة إلى المستوى المنخفض لباقي الفرق المنافسة لمانسل في حينه، كان الأخير يتفوق على خصومه من خلال نظام "التعليق النشيطالذي زودت به سيارة ويليامز "اف دبليو 14 بي".

أضف إلى كل ذلك أن هاميلتون أحرز لقبه بعد منافسة شرسة للغاية من قبل البرازيلي فيليبي ماسا سائق فيراري، وحسم تتويجه في المنعطف الأخير من اللفة الختامية للسباق النهائي من بطولة العالم، على حلبة انترلاجوس البرازيلية.

وإذا كان مانسل يقلل من قيمة انتصار هاميلتون، فلا شك في أنه لا يعترف بلقب مواطنه الآخر جنسن باتون -30 عاما، في الـ19 من يناير/كانون الثاني الجاريوالذي سطره في الموسم الماضي خلف مقود سيارة براون جي بي-مرسيدس، خصوصا أنه جاء في فترة انتقالية عاشتها الفئة الأولى واختلطت فيها الأوراق دون سابق إنذار.

ولكن مهما يكن من أمر فقد دخل هاميلتون وباتون على حد سواء التاريخ من أوسع أبوابه، كون الأول أصغر سائق يتوج باللقب منذ انطلاق البطولة عام 1950، وكون الثاني انتزع "العرش" لبراون جي بي.

بيد أن القصة اتخذت لنفسها منحى ملتهبا عندما التحق باتون بفريق مكلارين مرسيدس ليصبح بالتالي زميلا لهاميلتون -25 عاما، منذ الـ7 من يناير/كانون الثاني الجاري- مع العلم بأن السائقين يسعيان بجد لولوج منصة التتويج النهائي مرة ثانية في مسيرته.

سائقون سابقون عدة عبّروا عن مفاجأتهم بقرار باتون الالتحاق بمكلارين؛ إذ ارتأى البريطانيان جاكي ستيوارت (بطل العالم 1969 و1971 و1973) وستيرلينج موس والنمسوي نيكي لاودا (بطل العالم 1975 و1977 و1984) تحذيره من أن الخطوة تنطوي على الكثير من المخاطرة، وقال الأول "انتقاله إلى مكلارين يعني أنه وضع رأسه بين فكي نمر، خصوصا أن وضع هاميلتون مستقر في الفريق، وسيكون التحدي كبيرا".

من جانبه، رأى البريطاني روس براون، مدير باتون السابق في فريق براون جي بي، أن خطوة السائق "شجاعة للغاية".

ويبقى السؤال.. لمن ستكون الأفضلية والأولوية في الفريق البريطاني-الألماني خلال بطولة 2010؟

مدير فريق مكلارين مرسيدس، البريطاني جوناتان نيل، اعترف صراحة بأن باتون يخشى تفضيل هاميلتون عليه، وقال "عندما قام جنسن بزيارة المركز التكنولوجي لمكلارين، كان من بين الأسئلة التي طرحها هل هذا فريق لويس؟وأضاف "الجواب كان نعم، بالتأكيد هذا فريق لويس كما كان فريق (الفنلندي) هايكي كوفالاينن، و(الإسباني) فرناندو ألونسو، و(الكولومبي) خوان بابلو مونتويا، و(الفنلندي) كيمي رايكونن، وسيكون فريقك أيضا".

وتابع نيل "لقد سأل أيضا.. هل هذا هو فريق لويس دون غيره من السائقين حتى لو كانوا من مستوى عال؟ فكان الجواب قطعا لا".

وكان المدير التنفيذي لمكلارين البريطاني مارتن ويتمارش استبق احتمالية نشوب صراع بين السائقين عندما أكد أن باتون وهاميلتون سيحظيان بالقدر نفسه من الدعم للفوز بالسباقات وانتزاع اللقب على حد سواء، وتابع "يتمثل دوري كمسؤول في الفريق باستخراج الأفضل من كل السائقين".

وأضاف "سائقو سيارات السباق عموما يمتلكون حسا طبيعيا يدفعهم دائما إلى تحقيق الانتصار، لذا تتركز مهمتي، ليس فقط في إيجاد المعطيات اللازمة كي ينجح باتون وهاميلتون في مهمتهما، بل في تأمين أجواء من العدالة والمساواة بينهما، فضلا عن دعمهما سويا لتحقيق ما هو مطلوب".

ويرى ويتمارش بأن تحقيق المساواة بين السائقين يفرض عملا إضافيا يتوجب على الفريق أداءه بأمانة، بيد أنه استبعد صعوبة في هذا المجال، معللا "لأننا نثق تماما في قدرتنا على خلق ثنائي متفاهم يساهم ركناه في مساعدة ودعم الآخرويقول "أثق في أن باتون وهاميلتون ناضجان بما فيه الكفاية ومسؤولان، لكي يستوعبا فكرة أننا نشارك في البطولة كفريق، وأن الانتصارات التي نحققها سويا تعبد لنا طريق التتويج، أنا متأكد من أن العالم سيرى ثنائيا متماسكا في 2010".

وعن السبب الكامن في التعاقد مع باتون بالذات، أكد ويتمارش أن جنسية السائق البريطانية لم تكن عنصرا جاذبا للقيام بهذه الخطوة بل إن الاختيار جاء بناء على أدائه وموهبته، وتابع "في ماكلارين، ثمة قاعدة متبعة في التعاقد مع السائقين تتمثل في سعينا الدؤوب لضم الأفضل، وهذا المبدأ لا نساوم عليه بتاتا، هاميلتون مرتبط معنا بعقد طويل الأمد، لذا بحثنا عن زميل له لا يقتصر دوره على أن يكون مكملا للويس بل أن يمتلك ما يشفع له بالمنافسة جديا على لقب السائقين وبالمساهمة في إحراز لقب الصانعينوختم "بوصول باتون، نثق بأن لدينا الثنائي الأفضل على الإطلاق، نحن مدركون لجدوى وصول جنسن، ونشعر بأنه يشكل إضافة إيجابية للغاية بالنسبة لفريقنا، ونتمنى أن يتأقلم سريعا مع طاقمنا".

بعد تتويجه بطلا لسباق جائزة تركيا الكبرى، الجولة السابعة من سلسلة العام الماضي، خرج باتون، الفائز حتى تلك اللحظة أيضا بسباقات أستراليا وماليزيا والبحرين وبرشلونة وموناكو، ليصرح على الملأ قائلا "أنا أعظم سائق في تاريخ فورميولا وانبالطبع ما كان هذا "الإعلان" يعجب لمانسل.