EN
  • تاريخ النشر: 16 فبراير, 2009

ماذا لو طبق نظام الميداليات منذ انطلاق بطولة العالم؟

هل يتمسك ايكليستون بتطبيق نظام الميداليات؟

هل يتمسك ايكليستون بتطبيق نظام الميداليات؟

رغم أن تقارير صحفية بريطانية عدة أشارت في الأشهر الأخيرة إلى أن اقتراح البريطاني بيرني ايكليستون، مالك الحقوق التجارية لسباقات سيارات فورميولا وان،

رغم أن تقارير صحفية بريطانية عدة أشارت في الأشهر الأخيرة إلى أن اقتراح البريطاني بيرني ايكليستون، مالك الحقوق التجارية لسباقات سيارات فورميولا وان، بشأن تحديد هوية بطل العالم بالاستناد إلى عدد الميداليات التي يتحصل عليها خلال الموسم وليس إلى عدد النقاط كما هو الحال بموجب النظام المعتمد منذ انطلاق البطولة عام 1950، سيسقط نتيجة الرفض الذي لاقاه من قبل الاتحاد الدولي لرياضة السيارات "فيا" والفرق على حد سواء، غير أن "الرجل القوي" في رياضة الفئة الأولى لا يبدو مستعدا لغضِّ الطرف عن اقتراحه.

وعلى غرار غالبية الرياضات الأخرى، سيحصل السائقون الثلاثة الأوائل في كل سباق على ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية بدلا من عشر وثماني وست نقاط على التوالي.

وفي حال طبقت فكرة ايكليستون، فإن السائقين الذين يحتلون المراكز من الرابع حتى الثامن لن يحصلوا بعد الآن على أي نقطة.

ويدرك المتابعون أن الطرح الجديد لا يمكن أن يدخل حيز التنفيذ قبل طرحه على الاتحاد الدولي وإقراره من قبل الأخير.

ويرى ايكليستون أن فكرته ستزيد من حماسة السباقات وسط سعي السائقين إلى إحراز الانتصارات بشكل أكبر، وهو بات مقتنعا بها أكثر من أي وقت مضى إثر فوز البريطاني لويس هاميلتون (مكلارين مرسيدس) باللقب العالمي على حساب منافسه البرازيلي فيليبي ماسا (فيراري) رغم أن الأخير توج بعدد أكبر من السباقات مقارنة بالأول في موسم 2008 (ستة انتصارات مقابل خمسة).

وقال: "إذا كان أحدهم في المقدمة، فإن ملاحقه قد لا يخاطر في كثير من الأحيان للحصول على نقطتين إضافيتين، لكن إذا كان العدد الأكبر من الميداليات الذهبية يحدد الفائز بلقب بطولة العالم فإن الثاني سيسعى جاهدا لتجاوز الأول".

ولم ينس ايكليستون الإشارة إلى أن بطولة العالم للصانعين ستبقى محتفظة بنظام احتساب النقاط نفسه المتبع حاليا حتى في حال اعتماد مبدأ منح الميداليات للفائزين الثلاثة.

وأشارت صحيفة "تيليغراف سبورت" إلى أن فكرة ايكليستون قد لا ترى النور ليس نتيجة عدم تقديمه طرحا رسميا إلى "فيا" بل لأن فرقا عدة ترفضها أيضا وتتوخى الحذر من تعديل ثوري كهذا يمكن أن يؤثر مستقبلا على سعيها في جذب الرعاة والمعلنين في حال بقيت بعيدة عن الميداليات وبالتالي منصات التتويج.

ويقول مراقبون إن اعتماد المبدأ الجديد الذي سيدفع السائقين إلى بذل كل ما لديهم من أجل الحلول في المراكز الثلاثة الأولى، سيجعلهم يعتمدون استراتيجيات خطرة ما يؤدي إلى حوادث أكبر وأكثر، بالإضافة إلى مشاكل تقنية إضافية، وبالتالي زيادة التكاليف المالية لمعالجتها.

الاتحاد الدولي للسيارات أعدّ دراسة حول الموضوع وقام بـ"تطبيق افتراضي" لنظام الميداليات منذ بطولة العالم الأولى وحتى نسخة 2008 بهدف التوصل إلى معرفة ما إذا كان ذلك سيعدل خارطة الألقاب، فتبين أن نتائج 37 من أصل 59 بطولة أقيمت حتى اليوم كان سيتغير فيها الترتيب النهائي، كما أن هوية 13 بطلا كانت ستتبدل أيضا فيما لو طبق "نظام ايكليستون".

اللافت أن ثلاثة سائقين لم يتوجوا أبطالا للعالم كانوا سيحظون بهذا الشرف في حال تطبيق نظام الميداليات وهم: البريطاني ستيرلينغ موس والفرنسي ديدييه بيروني والبرازيلي فيليبي ماسا.

من جهته، كان الفرنسي آلان بروست سيتوج بطلا في خمس مناسبات عوضا عن اكتفائه بأربع، فيما كان سيكتب للبريطاني نايجل مانسل أن يحرز اللقب مرتين إضافيتين عامي 1986 و1987.

ولا خلاف على أن هذه الحقائق لا يمكن أن تمثل أية قيمة خصوصا أن السائقين كانوا سيعتمدون أسلوبا وتكتيكا مختلفين في القيادة في ما لو طبق نظام الميداليات منذ ولادة البطولة عام 1950.

اللافت أن حظيرة برابهام البريطانية ما كانت لتحرز أي لقب على مستوى السائقين في عهد ايكليستون نفسه الذي كان يشغل منصب مدير الفريق.

وبالنسبة إلى الألقاب الـ13 التي كانت ستذهب إلى غير أصحابها فتعود إلى نُسخ: 1958 حيث كان سيتوج ستيرلينغ موس بدلا من مواطنه البريطاني مايك هاوثورن، و1964 الأسكتلندي جيم كلارك عوضا عن الإنكليزي جون سورتيس، و1967 جيم كلارك أيضا بدل النيوزيلندي ديني هالم، و1977 الإيطالي الأمريكي ماريو اندريتي بدلا من النمسوي نيكي لاودا، و1979 الأسترالي آلن جونز عوضا عن الجنوب أفريقي جودي شيكتر، و1981 الفرنسي آلان بروست مكان البرازيلي نيلسون بيكيت، و1982 بيروني بدل الفنلندي كيكي روزبرغ، و1983 بروست عوضا عن بيكيت، و1984 بروست عوضا عن لاودا، و1986 مانسل بدلا من بروست، و1987 مانسل عوضا عن بيكيت، و1989 البرازيلي الراحل ايرتون سينا مكان بروست، 2008 ماسا عوضا عن هاميلتون.

أما ترتيب أكثر السائقين إحرازا للقب، فما كان ليشهد تعديلا على مستوى أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، ونبدأ بصاحب الرقم القياسي على هذا الصعيد الألماني ميكايل شوماخر الذي توج في سبع مناسبات أعوام 1994 و1995 و2000 و2001 و2002 و2003 و2004، ولا على مستوى وصيفه الأرجنتيني خوان مانويل فانجيو المتوج خمس مرات أعوام 1951 و1954 و1955 و1956 و1957 وصاحب المركز الثالث آلان بروست المتوج أعوام 1985 و1986 و1989 و1993 إلا أنه كان ليضيف لقبا خامسا إلى سجل السائق الفرنسي في حال تطبيق نظام الميداليات.

المركز الرابع كان سيحتله جيم كلارك (4 ألقاب) علما بأنه ذهب إلى الأسترالي جاك برابام.

أما المركز الخامس فكان سيؤول إلى سينا بدلا من جاكي ستيوارت.