EN
  • تاريخ النشر: 16 مارس, 2009

فوز واحد يفصله عن بروست لوب يحتفظ بكؤوسه الخمسين مشاركة مع والدته

لوب اقترب من بروست

لوب اقترب من بروست

لم يكن فوز سائق سيتروين الفرنسي سباستيان لوب في رالي قبرص، سوى مؤشر لما سيأتي لاحقًا في باقي مراحل بطولة العالم، التي يحمل الفرنسي لقبها في الأعوام الخمسة الماضية.

لم يكن فوز سائق سيتروين الفرنسي سباستيان لوب في رالي قبرص، سوى مؤشر لما سيأتي لاحقًا في باقي مراحل بطولة العالم، التي يحمل الفرنسي لقبها في الأعوام الخمسة الماضية.

لقد اخترق لوب ومساعده دانيال إيلينا الطرقات المجاورة لمدينة ليماسول القبرصية، بتركيز شديد، أوصله إلى المركز الأول على منصة التتويج للمرة الخمسين في مسيرته الاحترافية المظفرة.

وكما جرت العادة، وبعد سباقٍ منهك للاعب الجمباز السابق، يصل إلى خط النهاية والضحكة مرسومة على وجهه، رغم المنافسة المحتدمة مع وصيفه الاعتيادي الفنلندي ميكو هيرفونن سائق فورد فوكوس.

وعلق إيلينا عن فوز لوب قائلاً: "إنه مثل كلب البيت بول، لا يهدأ، ويريد تحقيق الوقت الأسرع في كل مرحلة يخوضهاحيث أحرز فوزه الثالث على التوالي من أصل ثلاثة سباقات هذا الموسم.

كما أن إيلينا القادم من إمارة موناكو، احتفل بكسبه رهانًا مضحكًا، حيث شاهد صحفيًا إيطاليًا يحلق شاربيه نتيجة فوز لوب الخمسين في بطولة العالم، لكن النرويجي بتر سولبرج آخر بطل للعالم قبل "عصر" لوب، فحيا الفرنسي قائلاً: "لوب يستحق تقديرنا واحترامنا، يجب القيام بتضحيات كثيرة للوصول إلى إنجازاته".

أما هيرفونن الوصيف الدائم فمازح الصحفيين قائلاً: "قريبًا سأحتفل بلقبي الخمسين وصيفًا للوب".

لقد أصبحت الأرقام القياسية ولعبة الإحصاءات بمثابة العادة المألوفة مع لوب وإيلينا، ففي قبرص حقق فوزه الرابع على التوالي في الجزيرة المتوسطية (2004 إلى 2006 و2009، غاب الرالي عن قبرص عامي 2007 و2008)، والرابع على التوالي في بطولة العالم، بعد إحرازه اللقب الأخير من عام 2008 في بريطانيا، قبل تتويجه هذا الموسم في أيرلندا والنرويج وقبرص، هذا وحقق لوب فوزه التاسع في آخر 10 سباقات منذ رالي فنلندا في أغسطس/آب الماضي.

تعليق لوب على فوزه الخمسين كان عاطفيًا: "إنه أمر رائع، أتذكر عندما حطمت رقم كارلوس ساينز (الإسباني) وكولن ماكراي (الأسكتلندي الراحللكن الآن وصلنا إلى الرقم 50، أنا سعيد للغاية لما حققناه، لكن لم ننته بعد فالمشوار طويل".

وتابع لوب: "لا زلنا دانيال وأنا، نتذكر تحطيم رقم ساينز (26 سباقًا) لأنه لم يمض وقت طويل عليه (في اليابان عام 2006)، وها نحن الآن اجتزنا الانتصار الخمسين، لكن أريد هنا التنويه بسيارة سيتروين التي كانت دائمًا جاهزة ومعول عليها، بالإضافة إلى الفريق الذي عاوننا في السنوات الأخيرة".

وأفصح لوب (35 عامًا) أنه كان يخوض كل سباق على حدة، ولا يفكر بسواه، لذلك تراكمت الألقاب في رصيده لدرجة أنه أصبح يحتفظ بكؤوسه في منزل والدته.

وعن السباقات التي لا تزال عالقة في ذكرياته، يقول الفرنسي الهادئ: "هناك رالي فنلندا 2008 والنرويج 2009، على مسارين لم نكن مرشحين لاجتيازهما في الصدارة، وإثر معارك قاسية للفوز فيهما، لا أزال أتذكر أيضًا فوزي الأول في رالي مونت كارلو عام2002 ، وقتها كان الشعور مذهلاً رغم سحب الفوز مني لاحقًا، أما مركزي الثاني في نيوزيلندا عام 2007 فله مكانته الخاصة، رغم عدم إحرازي اللقب وخسارتي السباق بفارق ثلاثة أعشار من الثانية، لأنني خضت معركة شرسة لا تنسى مع الفنلندي ماركوس جرونهولم بطل العالم السابق".

وعن رأيه في اعتماد الراليات على مسارات منوعة ضمن السباق الواحد، قال لوب: "إذا كان اليوم الأول على الأسفلت، من الجيد أخذ الصدارة قبل اليومين التاليين على المسارات الوعرة، لقد كان سباقًا طويلاً في قبرص لكن أقل وعورة من السابق، والأهم هو الاختيار الجيد للإطارات في اليوم الأول، ثم ضبط السيارة جيدًا في اليومين التاليين".

بدأ لوب يقترب من دائرة العمالقة، فهو يبقى له لقب سباق واحد كي ينضم إلى الأسطورة الفرنسية آلان بروست بطل العالم السابق في فورميولا وان، لكنه لا يزال بعيدًا عن الرقم القياسي للألماني مايكل شوماخر الفائز في 91 سباقًا وبطل العالم 7 مرات، علمًا بأنهما صديقان ويمارسان سويًا رياضة الدراجات النارية بعيدًا عن الأضواء.