EN
  • تاريخ النشر: 14 سبتمبر, 2009

بعد اعترافات بيكيه الخطيرة فورميولا-1 تتحول إلى بطولة لسباقات الفضائح

بيكيه آخر فضائح سباقات فورميولا

بيكيه آخر فضائح سباقات فورميولا

لم تعد رياضة سباقات سيارات فورميولا-1 تخرج من فضيحة حتى وتدخل في فضيحة أخرى حتى أصبحت هذه الرياضة مهددة بأن تتحول من سباق للسيارات إلى سباق للفضائح، خاصة أن هذه الفضائح تلقي بظلالها القاتمة على الجانب الرياضي لفورميولا-1.

لم تعد رياضة سباقات سيارات فورميولا-1 تخرج من فضيحة حتى وتدخل في فضيحة أخرى حتى أصبحت هذه الرياضة مهددة بأن تتحول من سباق للسيارات إلى سباق للفضائح، خاصة أن هذه الفضائح تلقي بظلالها القاتمة على الجانب الرياضي لفورميولا-1.

تبرز فضيحة سباق جائزة سنغافورة الكبرى في عام 2008 على رأس الموضوعات التي تشغل المهتمين بهذه الرياضة وتتصدر عناوين الصحف؛ حيث تشير أصابع الاتهام بقوة حاليا إلى فريق رينو وسائقه السابق البرازيلي نيلسون بيكيه بأنهما تلاعبا في نتيجة سباق سنغافورة.. وهو ما أنكره الفريق في وقت سابق من العام الجاري.

وبغض النظر عما سيتوصل إليه الاتحاد الدولي لسباقات السيارات (فيا) بشأن هذه القضية في اجتماعاته المقررة بالعاصمة الفرنسية باريس يوم الـ21 من سبتمبر/أيلول الجاري، فقد وقع الضرر بالفعل على هذه الرياضة؛ حيث ضاعف طرفا القضية وهما فلافيو برياتوري رئيس فريق رينو والسائق بيكيه ووالده من اشتعال الأجواء المحيطة بفورميولا-1 من خلال تبادل الاتهامات.

ووصف برياتوري بيكيه الابن الذي استبعد من الفريق في الـ26 من يوليو/تموز الماضي بأنه "صبي فاسد ذو شخصية ضعيفة".

وأعلن فريق رينو لسباقات سيارات فورميولا-1 أمس الأول الجمعة أنه بدأ في إجراءاته القانونية ضد بيكيه ووالده بسبب الادعاءات بشأن التلاعب في نتائج السباقات.

وأوضح رينو في بيان له أنه بدأ في اتخاذ الإجراءات الجنائية ضد نيلسون بيكيه الابن ووالده نيلسون بيكيه في فرنسا بشأن الادعاءات الكاذبة ومحاولة ابتزاز الفريقوأكد الفريق أنه سيبلغ أيضا هذه القضية إلى الشرطة البريطانية.

وأطلق بيكيه -24 عاما- بعض التصريحات المهينة أيضا حيث وصف برياتوري بأنه "جلاد لي".

كما قال بيكيه إنه ليس خائفا ولم يشعر بالرهبة من ردود فعل رينو؛ لأنه يعمل بتعاون وبصدق مع الاتحاد الدولي لسباقات السيارات (فيا).

واتهم بيكيه فريقه السابق بأنه وجّه إليه تعليمات بأن يصطدم عمدا بسيارته خلال سباق جائزة سنغافورة الكبرى عام 2008 وذلك لصالح زميله الإسباني فيرناندو ألونسو الذي نجح في الفوز بالسباق.

واستدعى الاتحاد مسؤولي رينو للمثول أمام الاجتماع الطارئ الذي يعقد لمجلس رياضة السيارات العالمي التابع لفيا يوم الـ21 من سبتمبر/أيلول الجاري في باريس.

وأقال فريق رينو السائق بيكيه في وقت سابق من الموسم الجاري وبدأ بعدها بيكيه في انتقاداته لبرياتوري وآخرين من مسؤولي الفريق.

وإذا تأكدت إدانة رينو سيتعرض الفريق لعقوبة هائلة وإيقاف عن المشاركة في السباقات، وفي هذه الحالة يبدو أن فريق رينو قد ينسحب تماما من سباقات فورميولا-1.

وذكر رينو أن محاولة الابتزاز تمت من قبل بيكيه ووالده حتى يسمح الفريق لبيكيه الابن بقيادة سيارة الفريق حتى نهاية الموسم الجاري.

وذكرت تقارير بريطانية يوم الخميس الماضي أن برياتوري ورئيس مهندسي الفريق بات سيموندس التقيا مع بيكيه قبل السباق الذي جرى في الـ28 من سبتمبر/أيلول 2008.

وتردد أن سيموندس طالب السائق البرازيلي بيكيه بالاصطدام في اللفة الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة في منحنى معين بالسباق، الذي لا يوجد به أي روافع لإبعاد السيارة سريعا مما يجعل دخول سيارة الأمان إلى المضمار أمرا حتميا.

وبدأ ألونسو هذا السباق من المركز الخامس عشر بسبب مشكلة في الوقود خلال التجارب الرسمية للسباق، وتوقف ألونسو في اللفة الرابعة عشرة للتزود بالوقود قبل اصطدام بيكيه في اللفة الخامسة عشرة.

بينما اضطر باقي المتسابقين للتزود بالوقود خلال وجود سيارة الأمان على المضمار مما منح ألونسو الفرصة للفوز بالسباق.

وأنكر برياتوري هذه الاتهامات مدعيا أنه كان الضحية لمحاولة "الابتزاز" من عائلة بيكيه، ووصف ألونسو هذه الادعاءات بأنها "مفاجأة".

وأثار هذا التصادم العديد من التساؤلات في ذلك الوقت، ووصفت وسائل الإعلام البريطانية هذا التصادم بأنه "تصادم الفضيحة".

وسيتحدد شكل القضية من خلال الاستماع لأقوال مسؤولي رينو في فرنسا، وقد تشتمل العقوبات في حال إدانة الفريق على إيقافه لمدة طويلة، وإقصاء برياتوري من عالم اللعبة تماما، وقد تقتصر العقوبة على غرامة مالية ضخمة.

تمثل فضيحة سباق سنغافورة حلقة جديدة في سلسلة الفضائح التي شهدها تاريخ فورميولا-1؛ حيث شهدت السنوات الثلاثة الأخيرة فقط العديد من هذه الفضائح.

ففي عام 2007 اندلعت فضيحة تجسس فريق ماكلارين مرسيدس على منافسه فريق فيراري مما نتج عنه فرض غرامة مالية بلغت 100 مليون دولار على فريق ماكلارين، إضافة إلى خصم كل رصيده من النقاط في بطولة العالم لفئة الصانعين (الفرق).

وبعدها بعام واحد سقط موسلي نفسه في فضيحة جنسية، بينما شهد العام الجاري فضيحة ادعاءات السائق البريطاني لويس هاميلتون بطل العالم بشأن إحدى الوقائع في أحد السباقات، وكذلك الصراع الدائر حاليا بين فيا ورابطة الفرق المشاركة في بطولة سباقات سيارات فورميولا-1 (فوتا).