EN
  • تاريخ النشر: 20 مارس, 2009

بالرغم من تقليص النفقات بشكل كبير فورميولا وان تستفيد من الأزمة المالية وتخلق الانسجام بين فرقها

رغم الآثار السلبية العديدة التي خلفتها الأزمة الاقتصادية العالمية الدائرة منذ فترة على العديد من أوجه الحياة في كل أنحاء العالم تبدو هذه الأزمة وكأنها أفادت رياضة سباقات سيارات فوروميولا وان.

رغم الآثار السلبية العديدة التي خلفتها الأزمة الاقتصادية العالمية الدائرة منذ فترة على العديد من أوجه الحياة في كل أنحاء العالم تبدو هذه الأزمة وكأنها أفادت رياضة سباقات سيارات فوروميولا وان.

ولم تدفع الظروف الاقتصادية المقيتة هذه الرياضة إلى الإسراع بتقليص النفقات فحسب، وإنما أدت إلى تنسيق وانسجام فريد بين الفرق المشاركة في البطولة من أجل تحقيق الهدف العام، وهو المستقبل المشرق لفورميولا وان.

وتحدث لوكا دي مونتيزيمولو رئيس فريق فيراري ورئيس منظمة فرق فورميولا وان (فوتا) التي تأسست حديثا عن "اللحظة غير المسبوقة في تاريخ فورميولا وان بعدما وافقت فرق فورميولا وان على إجراءات عديدة طرحها الاتحاد الدولي لسباقات السيارات في 17 مارس/آذار من العام الماضي.

وقال مارتين وايتمارش رئيس فريق ماكلارين مرسيدس "نعتقد أننا نستطيع جعل فورميولا وان أكثر قوة وأفضل في المستقبل، ونستطيع تحقيق بعض هذه الأهداف إذا عملنا معا".

وتتضمن خارطة الطريق التي وضعتها فوتا نظام النقاط الجديد والمحركات ذات القدرة على التحمل، وإيقاف الاختبارات التي تُجرى على المحركات خلال الموسم، والحد من التطويرات التقنية على مدار الموسمين المقبلين.

وتواصل فورميولا وان جذب أسواق جديدة، حيث سيقام أول سباق لفورميولا وان بالهند، كما يبدو محتملا إقامة سباقات أخرى في روسيا وكوريا الجنوبية بعد أن نالت كل من الصين وماليزيا وسنغافورة والبحرين وغيرها الفرصة في السنوات القليلة الماضية.

وقال بيرني إكليستون رئيس الرابطة المنظمة لبطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات سيارات فورميولا وان: "هناك العديد من الأسواق الجديدة.. العالم تغير ولم تعد بطولة العالم لفورميولا وان بطولة أوروبية كما كانت سابقا حيث اقتصرت على المضامير الأوروبية فقط مع إقامة سباق واحد فقط في أمريكا".

وقد يحدث تغير مشابه مجددا ولكنه هذه المرة على مستوى الرعاية. وتنبأ كثيرون بحدوث أزمة مالية عندما جرم الاتحاد الأوروبي إعلانات التبغ في التسعينيات من القرن الماضي، في الوقت الذي كانت فيه فرق فورميولا تعتمد على عقود الرعاية من مصنعي التبغ.

وستعلن شركة "إيه آي جي" الأمريكية للتأمين وكذلك بنك رويال الاسكتلندي انسحابهما أيضا من رعاية فرق فورميولا وان وسباقات البطولة بمجرد انتهاء العقود التي يرتبطان بها.

ولكن وايتمارش ما زال متفائلا، حيث يقول "فورميولا وان ما زالت تحظى بجاذبية تجارية عريضة".

ويظهر ذلك أيضا في اهتمام رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون بالدخول في رعاية فورميولا وان، بالإضافة إلى استعداد فريق أمريكي للمشاركة في البطولة بداية من موسم 2010.

كما بدأ الترابط بين الفرق المشاركة في البطولة عندما سارعت جميع الفرق من أجل إنقاذ فريق هوندا الياباني بعدما أعلن انسحابه من البطولة.

وسيحصل فريق براون جي بي الجديد على محركات سيارته من شركة مرسيدس.

وتقترب فرق البطولة من توقيع اتفاقية "كونكورد جديدة" مع إكليستون رغم الخلافات التي جرت بين الطرفين سابقا بسبب النزاع حول توزيع الدخل المالي المتوفر من الحقوق التجارية للبطولة.

ولعب السائقون دورهم في زيادة الإثارة في هذه الرياضة والاهتمام بها، وكان أبرزهم في الموسم الماضي السائق البريطاني لويس هاميلتون؛ حيث قدم أفضل النهايات إثارة وأصبح أصغر السائقين الفائزين باللقب على مدار تاريخ البطولة، كما أصبح أول سائق من أصحاب البشرة السمراء يتوج باللقب.

وقال هاميلتون قبل السباق الأخير في بطولة الموسم الماضي "أتمنى أن يأتي السباق صعبا ومثيرا مثلما هو متوقع لأنه يوفر المتعة للسائق، والروعة والإثارة لمشجعي فورميولا وان".