EN
  • تاريخ النشر: 24 مارس, 2009

بالرغم من الأزمة المالية الطاحنة فورمولا 1 تعيش ثورة تقنية متطورة

يعيش عالم الفورمولا 1 تغييرات جذرية ستطرأ على موسمه المقبل، وتلعب دورا رئيسا في مسار بطولة العالم التي تنطلق في الـ29 من مارس/آذار الحالي على حلبة ملبورن الأسترالية.

يعيش عالم الفورمولا 1 تغييرات جذرية ستطرأ على موسمه المقبل، وتلعب دورا رئيسا في مسار بطولة العالم التي تنطلق في الـ29 من مارس/آذار الحالي على حلبة ملبورن الأسترالية.

أجمع رؤساء الفرق المشاركة في بطولة العالم على ضرورة تكثيف عملهم، وعلى المهمة الشاقة التي تنتظرهم للتكيف مع التغيرات التقنية الحاصلة في عالم الفئة الأولى، خصوصا جراء الأزمة المالية العالمية.

يلخص أدريان نيوي المدير التقني لريد بول ما واجهته الفرق في الفترة الماضية بكلمات معبرة: "كي نرسم السيارة الجديدة، انطلقنا من ورقة بيضاء!".

واعتبر -نيوي صاحب الخبرة الكبيرة، في شباط/فبراير الماضي-: "أننا سنشاهد عام 2009 أكبر تغيير في قوانين اللعبة، منذ اعتماد المنصات المستوية عام 1983، التي كانت تعتبر آنذاك تطورا عظيما".

بين سيارات المقعد الواحد لعام 2008 والعام الحالي، طرأ تعديل جذري على انسيابية السيارة، ما ترجم ظاهريا على شكلها الخارجي عبر الجوانح المختلفة، إذ باتت أعرض في المقدمة، وأعلى وأضيق في المؤخرة. أما الهيكل فهو أملس ومجرد من أية زوائد.

قام السائق الألماني نيكو روزبرغ سائق ويليامز، خلال التجارب الأخيرة في مدينة برشلونة الإسبانية، بتفسير أهمية الانسيابية قائلا: "إنها دون شك التغيير الأكثر أهمية هذا العام. الفرق التي ستتعثر في ترجمتها على أرض الواقع، ستعاني كثيرا هذا الموسم".

من جهته اعتبر بطل العالم السابق الإسباني فرناندو ألونسو أن تدبيرا مهما آخر طرأ باعتماد الإطارات الناعمة مجددا بعد 10 أعوام على اعتماد المطاط المقطع.

ومن الأنظمة الجديدة المنتظرة، نظام "كيرز" أي نظام استرجاع الطاقة، الذي يحول الطاقة المخزنة خلال عملية الكبح إلى أحصنة إضافية متوفرة، بمعدل 82 حصانا في 6ر6 ثواني خلال كل لفة، بحسب مدير فريق بي أم دبليو ماريو تيسن.

وإذا كان نظام "كيرز" سيسمح بالفوز "بين عشرين من الثانية ونصف ثانية في اللفة الواحدة" بحسب البرازيلي فيليبي ماسا سائق فيراري ووصيف بطل العالم، لكنه سيشكل عائقا بسبب وزنه الكبير، ما يؤثر سلبا على توازن سيارات المقعد الواحد، واستعماله ليس متوفرا لبعض الفرق التي لا تدرك بعد كيفية وتوقيت استعماله.

على صعيد المحركات، تم تخفيض السرعة القصوى لدوران المحرك إلى 18 ألف دورة في الدقيقة مقابل 19 ألف دورة العام الماضي، كما بات مسموحا استعمال 8 محركات فقط في الموسم ولكل سائق، بالإضافة إلى أربع محركات للتجارب، ما يخفض الموازنات إلى النصف مقارنة مع عام 2008.

واعتبر روزبرغ أن سيارات 2009 مختلفة للغاية عن سيارات 2008، ومن الصعب التعرف عليها؛ لأن التجارب محدودة، "كي تقود سيارة فورمولا 1 أصبح أمرا صعبا للغاية، فالسيارات أصبحت متطلبة أكثر".

واستخلص روزبرغ الذي لم يتدرب كثيرا هذا الشتاء، كما باقي السائقين: "طبعا لن نفقد مهاراتنا القيادية، لكن كلما تمرننا أكثر أصبحنا أفضل".

وتعويضا لتقليص أيام التجارب أثر الأزمة المالية والتغييرات في القوانين، قام السائقون بقيادة سيارات الكارتينغ وأجهزة المحاكاة!