EN
  • تاريخ النشر: 11 نوفمبر, 2010

صراع رباعي على جائزة أبو ظبي لفورمولا 1

صراع شرس على سباق أبو ظبي

صراع شرس على سباق أبو ظبي

ستشهد المنافسة على لقب بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد لعام 2010م صراعا رباعي الأضلاع، عندما يسدل الستار على الموسم الأحد المقبل على حلبة مرسى ياس؛ التي تستضيف منافسات جائزة أبو ظبي الكبرى.

ستشهد المنافسة على لقب بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد لعام 2010م صراعا رباعي الأضلاع، عندما يسدل الستار على الموسم الأحد المقبل على حلبة مرسى ياس؛ التي تستضيف منافسات جائزة أبو ظبي الكبرى.

وقبل أن تلفظ بطولة 2010م أنفاسها الأخيرة، يقف الإسباني فرناندو الونسو (فيراري) على قمة الترتيب العام برصيد 246 نقطة، متقدما على ثنائي ريد بول-رينو الأسترالي مارك ويبر صاحب 238 نقطة والألماني سيباستان فيتيل صاحب 231 نقطة، فيما يأتي البريطاني لويس هاميلتون (ماكلارين مرسيدس) في المركز الرابع برصيد 222 نقطة.

وبموجب نظام النقاط الجديد الذي اعتمد في البطولة للمرة الأولى في الموسم الجاري، فإن اللقب قد يذهب لأحد هؤلاء الأربعة، علما بأن بينهم من سبق له أن ذاق طعم المجد (ألونسو في 2005 و2006 مع رينو، وهاميلتون في 2008 مع ماكلارين مرسيدس).

وكان لقب بطولة الصانعين حسم في الجولة قبل الأخيرة في البرازيل لصالح ريد بول، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الحظيرة التي أبصرت النور عام 2005م، وتخوض حاليا موسمها السادس على حلبات الفئة الأولى.

ويطالعنا التاريخ بأن بطولة العالم التي انطلقت عام 1950م لم تشهد بتاتا نهاية كتلك التي ستعيشها حلبة مرسى ياس لناحية عدد السائقين المرشحين لانتزاع اللقب في السباق الأخير.

وسبق للبطولة أن شهدت صراعا على لقبها في الجولة الأخيرة بين ثلاثة سائقين لا يزالون في السباق حسابيا على اللقب، وذلك في 11 مناسبة، بيد أنها تعيش اليوم صراعا رباعيا للمرة الأولى.

وإذا جرى التسليم بالتاريخ فإن على فيتل وهاميلتون أن يبقيا واقعيين، وأن لا يحلما بالتتويج في العام الجاري؛ لأنه لم يسبق لأي سائق يحتل المركز الثالث قبل الجولة الأخيرة من البطولة أن انتزع اللقب إلا في النسخة الأولى منها، عندما تمكن الإيطالي جوسيبي فارينا (22 نقطة) من سحب البساط في السباق الختامي من تحت أقدام الأرجنتيني خوان مانويل فانجيو المتصدر (26) والإيطالي لويجي فاجيولي (24)، وعندما نجح الفنلندي رايكونن (100 نقطة) في التفوق على هاميلتون (107) وألونسو (103) في السباق الأخير من سلسلة 2007م.

في المقابل، واستنادا إلى التاريخ أيضا، فإن ألونسو اليوم يملك حظوظا أقوى من ويبر وفيتل للفوز باللقب، إذ سبق للمتصدر في المناسبات الـ11 الماضية التي شهدت منافسة ثلاثية على اللقب في السباق الأخير أن توج خمس مرات بطلا للعالم في الجولة الختامية، مقابل أربع مرات لصاحب المركز الثاني ومرتين لصاحب المركز الثالث.

ففي عام 1951م دخل فانجيو الجولة الأخيرة متصدرا الترتيب العام برصيد 27 نقطة أمام الإيطالي ألبرتو أسكاري (25) والأرجنتيني جوزيه فرولاين جونزاليس (21)، فتوج الأول في نهاية الأمر.

وشهدت سنة 1959م دخول الأسترالي جاك برابهام السباق الأخير من الموسم، وهو في الصدارة (31) أمام البريطانيين ستيرلينج موس (25.5) وتوني بروكس (23)، فتوج الأول أيضا.

وفي عام 1964م بدأ البريطاني جراهام هيل السباق الأخير، وفي رصيده 39 نقطة أمام مواطنه جون سورتيس (34) والأسكتلندي جيم كلارك (30)، إلا أن اللقب العالمي ذهب إلى الثاني.

وعاد هيل (39 نقطة) في عام 1968م؛ ليستفيد من انسحاب الأسكتلندي جاكي ستيوارت (36) والنيوزيلندي ديني هالمي (33) من السباق الأخير ليتوج بطلا.

واستفاد السائق البرازيلي إيمرسون فيتيبالدي المتصدر (52) من فشل إحراز السويسري كلاي ريجاتزوني (52) والجنوب إفريقي جودي شيكتير الثالث (45) أي نقطة في السباق الأخير من بطولة 1974م على حلبة "واتكينز جلن" لينتزع اللقب في نهاية المطاف.

أما عام 1981م فقد شهد دخول الأرجنتيني كارلوس رويتمان (49) السباق الأخير، متصدرا أمام البرازيلي نيلسون بيكيت (48) والفرنسي جاك لافيتي (43) إلا أن التتويج صب في خانة الثاني.

وشهدت سنة 1982م فوز متصدر الترتيب العام باللقب للمرة الأخيرة في الجولة الحاسمة، في ظل صراع ثلاثي؛ إذ دخلها الفنلندي كيكي روزبرج وفي رصيده 42 نقطة، وأنهاها في صالحه أمام الفرنسي ديدييه بيروني (39) والبريطاني جون واتسون (33).

والجدير ذكره أن تتويج روزبرج ما كان ليحصل لولا ابتعاد بيروني عن الحلبات، بعد الحادث المأساوي الذي تعرض له على حلبة "هوكنهايم" في ألمانيا خلال الموسم.

وشهدت البطولة سيناريو الصراع الأخير على اللقب بين ثلاثة متنافسين عامي 1983 و1986م، وكتب فيهما المجد لصاحب المركز الثاني.

ففي 1983م عوض بيكيت تخلفه بفارق نقطتين خلف الفرنسي ألان بروست (55 مقابل 57) لينتزع منه اللقب في الجولة الأخيرة على حلبة "كيالاميفيما كان رصيد الفرنسي الآخر رينيه أرنو 49 نقطة.

وفي عام 1986م ثأر بروست لنفسه عندما دخل الجولة الأخيرة وصيفا للبريطاني نايجل مانسيل هذه المرة (64 مقابل 70)، فيما كان رصيد بيكيت 63 نقطة، وأنهى السائق الفرنسي البطولة متوجا باللقب على حلبة أديلاييد، بعد أن واجه منافسوه مشاكل في الإطارات.