EN
  • تاريخ النشر: 02 أغسطس, 2009

عديدون فعلوها قبله شوماخر.. بعد زيدان وبورج وأرمسترونج

شوماخر يعود بعد غياب 3 سنوات

شوماخر يعود بعد غياب 3 سنوات

شكلت عودة السائق الألماني الأسطوري ميكايل شوماخر إلى حلبات سباقات سيارات فورمولا وان، مفاجأة سارة بالنسبة لمتابعي وعشاق الفئة الأولى، غير أن هذه الخطوة لا تعتبر سابقة في عالم الرياضة؛ إذ سبق "البارون الأحمر" إلى اتخاذ القرار الجريء بـ"فتح الصفحة من جديدأسماء كبيرة أخرى، تراوحت نتائج تجاربها بين الناجح وغير المؤثر والفاشل.

  • تاريخ النشر: 02 أغسطس, 2009

عديدون فعلوها قبله شوماخر.. بعد زيدان وبورج وأرمسترونج

شكلت عودة السائق الألماني الأسطوري ميكايل شوماخر إلى حلبات سباقات سيارات فورمولا وان، مفاجأة سارة بالنسبة لمتابعي وعشاق الفئة الأولى، غير أن هذه الخطوة لا تعتبر سابقة في عالم الرياضة؛ إذ سبق "البارون الأحمر" إلى اتخاذ القرار الجريء بـ"فتح الصفحة من جديدأسماء كبيرة أخرى، تراوحت نتائج تجاربها بين الناجح وغير المؤثر والفاشل.

النجم الفرنسي زين الدين زيدان، المستشار الحالي لرئيس نادي ريال مدريد الإسباني، فلورنتينو بيريث، وضع نقطة نهاية لمسيرته مع "منتخب الديوكبعد الخروج المخيب من الدور ربع النهائي لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2004، في كرة القدم أمام اليونان (صفر-1)، غير أنه عاد للمشاركة على المستوى الدولي في أغسطس/آب 2005، عندما كان الفريق يعاني الأمرين في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2006، ومنح شارة القائد.

ومنذ عودته، أصاب "زيزو" نجاحا منقطع النظير؛ إذ لم يكتف بقيادة فرنسا إلى كأس العالم في ألمانيا؛ بل أوصلها إلى المباراة النهائية لملاقاة إيطاليا، قبل أن يسقط "في الممنوع" عندما وجه "النطحة الشهيرة" إلى صدر ماركو ماتيراتزي، فكان مصيره الطرد، بعد أن وقع على هدف التقدم لفريقه من ركلة جزاء على طريقة التشيكي بانينكا.

فرنسا دفعت ثمن طرد ملهمها غاليا جدا؛ إذ خسرت النهائي بركلات الترجيح، أما زيدان، الذي كان يخوض أمام "الأتزوري" مباراته الأخيرة في مسيرة حافلة، فقد ودع الملاعب نهائيا بعد عودة مثالية وخاتمة مؤسفة.

السويدي بيورن بورج حصد 11 لقبا ضمن سلسلة البطولات الأربع الكبرى للتنس (جراند سلامقبل أن يضع مضربه جانبا في سن مبكرة، وتحديدا في الـ26 من العمر.

أسس شركة تعنى بالأزياء، غير أنه واجه مشاكل مادية خانقة دفعته للعودة مجددا إلى الملاعب الصفراء، عام 1991، حين استخدم المضرب الخشبي القديم نفسه الذي اعتمد عليه خلال حقبة مجده.

بورج فشل فشلا ذريعا بعد العودة، حتى أنه لم يحقق أي فوز في الدورات الرسمية التي خاض غمارها، فطوى الصفحة دون ترك أي بصمة.

النمسوي نيكي لاودا وقع ضحية حريق كبير اندلع في سيارته الفيراري، خلال أحد سباقات بطولة العالم للفورمولا واحد 1976 على حلبة نوربورجرينج (ألمانياقبل أن يعلن اعتزاله عام 1979، بعد أن ترك الحادث المشؤوم آثارا واضحة للحروق في مختلف أنحاء جسمه، لا سيما في الوجه، وهي ما زالت بارزة حتى اليوم.

لاودا أطلع البريطاني بيرني إيكليستون، مدير فريق فيراري في حينها ومالك الحقوق التجارية الحالي للسباقات، على أنه لا يرغب في إكمال المسيرة في عالم الفئة الأولى، بعد أن سبق له أن توج بطلا للعالم عام 1975.

وفي الفترة التي تلت اعتزاله، أسس لاودا شركة طيران جوي خاصة، إلا أن مشروعه احتاج تمويلا إضافيا، ما حتم عليه العودة إلى حلبات الفئة الأولى على متن سيارة فريق مكلارين عام 1982، قبل أن يتوج بطلا للعالم مجددا بعدها بسنتين.

الأمريكي لانس أرمسترونج عانى طويلا من مرض السرطان؛ الذي كاد يودي بحياته، غير أن الإرادة الفولاذية للرجل حملته لتحقيق رقم قياسي تمثل بتتويجه سبع مرات متتالية بلقب دورة فرنسا للدراجات الهوائية (تور دو فرانسآخرها عام 2005 عندما أعلن اعتزاله.

ولكن دون مقدمات، أعلن أرمسترونج -في سبتمبر/أيلول 2008- عودته إلى المنافسات طمعا في انتزاع لقب ثامن في فرنسا، إلا أن الرياح لم تجر بما تشتهيه سفن الأمريكي؛ الذي حل في المركز الثالث في سباق 2009، وهي نتيجة ممتازة بالنسبة إلى لانس، بعد ابتعاد دام ثلاث سنوات عن أجواء المنافسات، وهي مشجعة لدراج في الـ37 من العمر.

الأمريكي مايكل جوردان اتخذ قرار العودة عن اعتزال كرة السلة مرتين، الأولى منهما شهدت ترسيخ نفسه كأحد أعظم الرموز في تاريخ الرياضة.

غادر نادي شيكاجو بولز عام 1993 لممارسة كرة القاعدة (البيسبولغير أنه عاد إلى معشوقته الأولى في موسم 2005، حين قدم أفضل عروضه على الإطلاق، فقاد الفريق نفسه إلى إحراز ثلاثة ألقاب متتالية للدوري الأمريكي للمحترفين أعوام 1996 و1997 و1998، أضافها إلى ثلاثة ألقاب أخرى كان توج بها أعوام 1991 و1992 و1993.

اعتزل جوردان في 1998، ثم عاد إلى الملاعب بزي فريق واشنطن ويزاردز؛ الذي أمضى معه ثلاث سنوات (2001 حتى 2003)، لم ينجح خلالها في ملامسة المجد مجددا.

الأمريكي جورج فورمان توج بطلا للعالم في ملاكمة الوزن الثقيل على حساب مواطنه جو فرايزر عام 1973 قبل أن يرمي قفازيه جانبا بعدها بأربعة أعوام، وهو في سن الـ28.

عاد عن اعتزاله بعد 10 سنوات أمضاها بعيدا عن الحلبات، وبات أكبر من يتوج بطلا للعالم، وقد حقق الإنجاز عام 1994 على حساب مواطنه الآخر مايكل مورر، عندما كان في الـ45 من العمر.

وتختلف أهداف عودة شوماخر -40 عاما- إلى الحلبات، عن أهداف زيدان وبورج ولاودا وأرمسترونج وجوردان وفورمان، خصوصا أنه سيحل مؤقتا مكان زميله السابق، البرازيلي فيليبي ماسا، الذي خضع لعملية جراحية طارئة الأحد قبل الماضي، نتيجة ارتجاج في الدماغ ورضوض في الجمجمة؛ إثر الحادث الخطير الذي تعرض له السبت قبل المنصرم، في الفترة الثانية من التجارب الرسمية لجائزة المجر الكبرى، المرحلة العاشرة من بطولة العالم للفورمولا واحد، على حلبة هنجارورينج.

وأصيب ماسا في وجهه، إثر تطاير قطعة من سيارة مواطنه روبنز باريكيلو، سائق فريق براون جي بي - مرسيدس، ما أدى إلى فقدانه الوعي والسيطرة على سيارته التي انحرفت عن المسار، وارتطمت بحائط الإطارات الموازي للمنعطف الرابع، وهي تسير بسرعة 250 كلم/ساعة.

"شومي" لا يطمح، من خلال هذه العودة، إلى تحقيق مكسب شخصي، وهو حدد هدفه الذي يتمثل في رد بعض من الجميل إلى فيراري، الحظيرة الذي توج معها بخمسة ألقاب عالمية على مستوى السائقين (أضافها إلى لقبيه مع بينيتونكما لا يخفى على أحد أن سجل "البارون الأحمر" متخم بأرقام قياسية لا يحتاج إلى تعزيزها؛ كونها بعيدة عن منال أي سائق آخر في المدى المنظور.

أما الدليل القاطع على عدم اكتراث "شومي" بتحقيق مكاسب ذاتية، فيرتكز على واقع أنه لم يطالب بأي بدل مادي مقابل مشاركته في السباقات كبديل عن ماسا، مع العلم أنه يتقاضى حاليا 4 ملايين جنيه إسترليني سنويا من فيراري؛ نظير أدائه دور سفيرها العالمي وأحد مستشاريها التقنيين.