EN
  • تاريخ النشر: 09 مارس, 2010

لم تناسبه الحياة الهادئة سر عودة شوماخر لسباقات فورمولا واحد

شوماخر يعود من جديد

شوماخر يعود من جديد

كشف السائق الألماني ميكايل شوماخر مطلع عام 2009 بأنه أخذ على محمل الجد فكرةَ العودة إلى حلبات سباقات سيارات فورمولا واحد مرتين منذ اعتزاله بنهاية نسخة 2006 من بطولة العالم وفي حوزته سبعة ألقاب (رقم قياسي) وصعود إلى أعلى نقطة من منصات التتويج في 91 مناسبة، وحصيلة إجمالية من النقاط بلغت 1369 نقطة.

  • تاريخ النشر: 09 مارس, 2010

لم تناسبه الحياة الهادئة سر عودة شوماخر لسباقات فورمولا واحد

كشف السائق الألماني ميكايل شوماخر مطلع عام 2009 بأنه أخذ على محمل الجد فكرةَ العودة إلى حلبات سباقات سيارات فورمولا واحد مرتين منذ اعتزاله بنهاية نسخة 2006 من بطولة العالم وفي حوزته سبعة ألقاب (رقم قياسي) وصعود إلى أعلى نقطة من منصات التتويج في 91 مناسبة، وحصيلة إجمالية من النقاط بلغت 1369 نقطة.

وكان "شومي" نفسه قاب قوسين أو أدنى من عودة فعلية إلى الفئة الأولى العام الماضي لتعويض ابتعاد زميله السابق في فيراري، البرازيلي فيليبي ماسا، إثر تعرض الأخير لإصابةٍ خطيرةٍ في الرأس خلال سباق جائزة المجر الكبرى، إلا أن إصابة "بروم بروم" السابقة في العنق خلال مشاركته في أحد سباقات الدراجات النارية، وإمكان تأثيرها سلبا عليه حال دون إتمام الخطوة الموعودة.

وهذا يعني بأن شوماخر، ربما، أراد في ثلاث مناسبات فقط الرجوع إلى الساحة التي عرف فيها المجد والشهرة، إلا أن واقع الأمور يشير بما لا يدع أي مجال للشك بأنه ما أراد يوما رمي قفازيه جانبا والابتعاد عن المضمار الذي أحبه، وها هو اليوم يعود بقوة مع فريق "مرسيدس جي بي" بحثا عن لقب عالمي ثامن قائلا: "من قبيل التفاؤل أن يؤمن المرء أن بإمكانه أن يصبح بطلا للعالم في العام الأول، لكن يجب أن يكون هذا هدفنا".

حتى أن شوماخر أبرم اتفاقه مع الحظيرة الألمانية لارتداء زيها لمدة ثلاثة مواسم، ما يشير إلى نية لديه في تعويض رغبة قديمة - حديثة امتدت من نهاية 2006 بالعودة إلى فورمولا واحد وليس الاكتفاء برجوع عابر.

يبدو أن الحياة الهادئة التي عاشها "شومي" بعد الاعتزال لم تناسبه، خاصةً أنه أمضى 16 عاما على حلبات يطلق عليها البعض تسمية "حلبات الموت"؛ نظرا لما تنطوي عليه من خطورةٍ على حياة السائقين، إلا أن عودة شوماخر اليوم إلى الرياضة عن عمر 41 عاما يمثل تهديدا لحياته وتاريخه الناصع.

لا شك في أن الرغبة في القيادة مجددا وخوض التحديات كان عاملا حاسما عجز شوماخر عن كبته طويلا، دون أن نحيّد تماما العرض المغري المتمثل في حصوله على راتب سنوي قدره سبعة ملايين يورو في السنة الواحدة.

يقول السائق الاسكتلندي القديم جاكي ستيوارت: "المسألة بعيدة عن التعقيد، اعتزل شوماخر مبكرا جدا، لم يضع فكرة التسابق جانبا في يوم من الأيام، ولذا خاض غمار سباقات الدراجات النارية، ما كان لينتقل إلى نوعية ثانية من السباقات لو كان حقا يرغب في الابتعاد عن الحلبات في 2006".

ويوافق البرازيلي روبنز باريكيللو على هذا الرأي، هو من زامل السائق الألماني طويلا في فيراري: "أعتقد أنه سئم الضجر بعيدا عن الحلبات واشتاق إلى القيادة، وعندما اتصل به (البريطاني) روس براون (مدير مرسيدس جي بيلم يكن (شوماخر) قادرا على مواجهة رغبته بالعودة. أعتقد بأنه سيكون سريعا في السباقات كما كان دائما".

النمساوي نيكي لاودا الذي عاد عن اعتزاله بعد سنتين ليحقق لقبا عالميا ثالثا في مسيرته المظفرة، قال: "منذ أن نما إلى علمي أن شوماخر سيقوم بتجربة سيارة فيراري لتعويض ابتعاد ماسا، تأكدت بأن حب القيادة ما زال يشتعل في قلبه وبأن عودته محتومةوتابع: "عندما قررت العودة إلى الحلبات في 1982، شعرت بأنني لم أبتعد في الأساس فأحرزت لقبي الثالث، سيكون الأمر مشابها مع شوماخر".

في سباقه الأخير على حلبة إنترلاجوس عام 2006، قدم "شومي" أداء رائعا لم يعط مؤشرات على أنه سيبتعد عن الأضواء بعده، إلا أن البعض يرى بأنه أُجبر على الاعتزال، ويقول السائق الأيرلندي الشمالي السابق جون واتسون (64 عاما): "أعتقد بأن شوماخر أراد الاستمرار في 2007 إلا أن تعاقد فيراري مع (الفنلندي كيمي) رايكونن ووجود ماسا دفعا به إلى الابتعاد المؤقت".

وخلال فترة الثلاث سنوات، لم يطلق "برو بروم" أجواء السباقات إذ قام بتجارب عدة على سيارات فيراري وشارك في سباقات الكارتينج والدراجات النارية، ويقول روس براون: "عندما رأيت الحماسة التي اعترت شوماخر إزاء العودة لتعويض ماسا، شعرت بأن ثمة شعلة قوية داخله. تأكدت من ذلك الواقع عندما فاتحته بعرض مرسيدس".