EN
  • تاريخ النشر: 30 سبتمبر, 2010

رينو ترصد "ولادة جديدة" على يد رايكونن

رينو يأمل في مستقبل عامر بالبطولات

رينو يأمل في مستقبل عامر بالبطولات

يعيش فريقُ رينو موسما مشجعا على صعيد النتائج ضمن بطولة العالم لسباقات سيارات "فورميولا 1" 2010، بيد أنه ما زال يبحث بجد عن موقع ريادي بعد أن أمضى السنوات الأخيرة في ظل الصراع الثنائي المستعر بين الحظيرتين العملاقتين فيراري وماكلارين مرسيدس، قبل دخول "ريد بول" التي تزودها رينو نفسها بالمحركات، ساحة الصراع الجدي على لقبي السائقين والصانعين.

  • تاريخ النشر: 30 سبتمبر, 2010

رينو ترصد "ولادة جديدة" على يد رايكونن

يعيش فريقُ رينو موسما مشجعا على صعيد النتائج ضمن بطولة العالم لسباقات سيارات "فورميولا 1" 2010، بيد أنه ما زال يبحث بجد عن موقع ريادي بعد أن أمضى السنوات الأخيرة في ظل الصراع الثنائي المستعر بين الحظيرتين العملاقتين فيراري وماكلارين مرسيدس، قبل دخول "ريد بول" التي تزودها رينو نفسها بالمحركات، ساحة الصراع الجدي على لقبي السائقين والصانعين.

ويعود التتويج الأخير للحظيرة الفرنسية باللقب العالمي إلى عامي 2005 و2006، وذلك على يد الإسباني فرناندو ألونسو، سائق فيراري الحالي.

جيرار لوبيز، المالك الشريك لـ"رينو" ابتداء من الموسم الجاري؛ أكد في حديث لصحيفة فرنسية أن فريقه عاد ليلعب دورا متقدما في عالم الفئة الأولى، وأنه بات قادرا اليوم على تحقيق الانتصار، ابتداء من نسخة 2011 للسلسلة العالمية.

يقول لوبيز: "ثقافة الانتصار باتت في طريق العودة إلى فريقنا، أجزم بأن الموسم المقبل سيشهد دخولنا الصراع على تحقيق الانتصارات. لكن الكلام وحده لا يكفي؛ إذ علينا العمل بجد لتحقيق المبتغى".

وتابع: "نحن قادرون اليوم على التركيز، والعمل بهدوء، ليس بهدف إعادة البناء، بل لتحقيق النتائج الإيجابية".

وبعد لقبي ألونسو مع الحظيرة التي عاشت فترة ذهبية في تلك الحقبة؛ عرفت رينو هبوطا ملحوظا على مستوى النتائج، كما أثرت فضيحة مدير الفريق السابق، الإيطالي فلافيو برياتوري والسائق البرازيلي نيلسون بيكيت جونيور، على الاستقرار المطلوب؛ إلا أن الفترة التي سبقت انطلاق منافسات موسم 2010 شهدت الكثير من التعديلات على مستوى الإدارة، الأمر الذي فرض أرضية سليمة كفيلة بمنح رينو فرصة جديدة للانطلاق بقوة وثقة.

وأعطى مركز الفريق ضمن ترتيب بطولة الصانعين في الموسم الحالي بفضل السائقين، البولندي روبرت كوبيتسا، والروسي فيتالي بتروف؛ مؤشرا إيجابيا لما يمكن تحقيقه مستقبلا.

يقول لوبيز: "بفضل بعض التغييرات الجوهرية التي أدخلت إلى المؤسسة، نجحنا في خلق رغبة الفوز لدى كل من له علاقة بالفريق، وأثبتنا للجميع من خلال ما تحقق على الحلبات قدرتنا على البروز والمنافسة".

ويبدو أن الفريق الفرنسي يدرك تماما ما يحتاجه لبلوغ أهدافه، ويتمثل ذلك تحديدا بالحصول على سائق من الصف الأول، لذا اتجهت أنظار القيّمين عليه نحو الفنلندي كيمي رايكونن، بطل العالم في 2007 مع فيراري، والذي أبدى رغبة في العودة إلى الحلبات من خلال حظيرة مرموقة، بعد أن ارتأى الابتعاد مؤقتا في موسم 2010؛ حيث يشارك حاليا في بطولة العالم للراليات.

يصنف رايكونن بين السائقين الذين ترغب أية حظيرة في الحصول على خدماته، خصوصا وأن شريحة كبيرة من خبراء الفئة الأولى ترى فيه السائق الأفضل بين أبناء الجيل الحالي عندما يكون في قمة تركيزه، وأبلغ دليل على ذلك نجاحه في إحراز لقب بطل جائزة اليابان الكبرى عام 2005، رغم انطلاقه من المركز السابع عشر، وأثبت خلال اللفات الأخيرة من السباق قدرة واضحة على إلحاق الهزيمة بأي كان.

عندما كان في عداد حظيرة ماكلارين مرسيدس؛ عرفت الأخيرة كيف تستخرج منه أفضل ما لديه، رغم فشله في انتزاع اللقب العالمي مرتديا ألوانها.

في 2003؛ كاد أن يكلل بالغار لولا قيادته سيارة قديمة يعود تاريخ إنتاجها إلى 2001، وفي 2005، كان أسرع من ألونسو البطل بصورة دورية، غير أن سيارته لم تسعفه في مناسبات عدة لاستكمال السباقات.

ويبدو أن البعض يغفل الأداء الرجولي للسائق الفنلندي نتيجة بعض النتائج السلبية التي سجلها مع فيراري، تحديدا في 2008.

يُعرف عن رايكونن عدم اكتراثه بما يدور في كواليس "فورميولا 1" من ناحية ما يجري تداوله في أروقة الإدارة وخلف الأبواب الموصدة، وما إلى ذلك، ويصب اهتمامه على ما يؤديه في الحلبات، وهذا ما تأكد عندما أحرز لقب 2007 رغم العاصفة التي هزت الفئة الأولى إثر اتهام ماكلارين مرسيدس بالتجسس على فيراري.

ولكن بين رايكونن وتلك الخطوة التي قد تنقله إلى رينو عائق يتمثل في رصد الأموال اللازمة لجلبه إلى الحظيرة الفرنسية.

في 2009، بلغ الراتب السنوي للسائق الفنلندي مع فيراري 45 مليون يورو. وبعدها بعام، وضع سعرا لنفسه خارج حدود المعقول في ظل معاناة الفرق من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية.

لذا تصبح مسألة ارتداء رايكونن زي رينو معلقة على شرط قبوله راتبا أقل بكثير مما اعتاد تقاضيه، مع العلم بأن كوبيتسا -السائق الحالي في رينو- لا يحصل سنويا على أكثر من 8 إلى 9 ملايين يورو.

صحيح أن رينو باتت تمتلك اليوم قدرات مالية كبيرة؛ إلا أن الواقع يشير إلى أنها غير مستعدة للإنفاق على السائقين بلا مسؤولية.

يرى لوبيز أن تكاليف الفئة الأولى جاءت أكبر مما توقع، وأن ذلك يفرض على رينو الالتزام بالمعقول من ناحية رواتب سائقيها.

وثمة من يدعو داخل الفريق الفرنسي إلى تخصيص المبالغ المفترض سدادها لرايكونن على تطوير سيارات رينو، الأمر الذي من شأنه تذويب المسافة ما بين الحظيرة والنتائج الإيجابية، كما أن الحصول على سائقين من النخبة لا يضمن الانتصارات في حال لم تتوافر سيارات قادرة على تلبية قدراتهم.

ويرى البعض أن الجمع بين كوبيتسا ورايكونن لن يشكل خيارا مثاليا؛ لأن الرجلين مختلفان تماما، ليس فقط من ناحية أسلوب القيادة، بل لأن البولندي سائق جدي يعمل بجهد مع فريقه، ويُعرف بتواصله الدائم مع المهندسين، سعيا للحصول على السيارة الأمثل، في وقت لا يكترث فيه الفنلندي إلا بالقيادة على الحلبة.

ويعتقد البعض أن الاختلاف في شخصية سائقين اثنين ضمن حظيرة واحدة من شأنه التأثير سلبا على التفاهم المطلوب للتكامل بينهما بغية إصابة النجاح.

هذا ما حصل تماما مع فيراري عام 2008 عندما تفوق البرازيلي فيليبي ماسا بوضوح على زميله رايكونن، ولكن عندما تعرض الأول لحادث مؤسف في المجر وابتعد عن الصورة؛ استعاد الثاني مستواه بشكل تلقائي.

وبالتالي يتوجب على الفريق الذي يحصل على توقيع كيمي أن يجعل منه السائق رقم واحد، كما كان الحال معه في ماكلارين، ويبدو ذلك مستبعدا في رينو في ظل تألق كوبيتسا.

في المقابل؛ يجب على رايكونن، في حال قرر العودة من خلال رينو، أن يعيد النظر في الراتب السنوي المطلوب، وأن يعمل بجهد للتأقلم مع الإطارات الجديدة المعتمدة وغيرها من الأنظمة قبل التفكير حتى في تسجيل النتائج الإيجابية التي سبق له أن حققها مع ماكلارين، وبانتزاع لقب عالمي ثانٍ بعد الأول الذي حمل ألوان "الحصان الجامح".