EN
  • تاريخ النشر: 29 مارس, 2009

ينتظر سباق ماليزيا باتون: ما حدث في ملبورن "خيالي"

باتون يحتفل بالفوز

باتون يحتفل بالفوز

مجد السائق البريطاني جنسن باتون البداية "الخيالية" التي حققها فريقه براون جي بي في بطولة العالم لسباقات فورميولا وان على البرت بارك في ملبورن.

مجد السائق البريطاني جنسن باتون البداية "الخيالية" التي حققها فريقه براون جي بي في بطولة العالم لسباقات فورميولا وان على البرت بارك في ملبورن.

فبعد أسابيع معدودة على حسمه مسألة مستقبل الفريق عقب انسحاب هوندا من البطولة بسبب الأزمة الاقتصادية، نجح روس براون في وضع سائقيه باتون والبرازيلي روبنز باريكيلو على منصة التتويج بعد احتلالهما المركز الأول والثاني على التوالي في السباق الافتتاحي الذي احتضنته حلبة البرت بارك.

وقال باتون في مؤتمرٍ صحفي عقب نهاية السباق: "إنها نهاية خيالية للسباق الأول في بداية مشوارنا معًا، وآمل أن نواصل بهذه الطريقة، وأعلم تمامًا أننا سنقاتل كل ثانية من أجل أن نبقي هذه السيارة منافسة قوية".

وتابع "يجب أن نبقي هذه السيارة في المقدمة رغم الإمكانيات المادية المحدودة، قام الفريق بأكمله بجهدٍ جبار وعليه أن يواصل عمله، شكرًا كثيرًا للفريق وماليزيا نحن قادمونفي إشارةٍ منه إلى السباق الثاني الذي سيقام نهاية الأسبوع المقبل في سيبانج.

وانتهى السباق بوجود سيارة الأمان في اللفات الثلاث الأخيرة بعد حادث الاصطدام بين الألماني سباستيان فيتل سائق رد بول والبولندي روبرت كوبيتسا سائق بي.إم.دبليو. صاوبر اللذين كانا يصارعان للحصول على المركز الثاني.

واعترف باتون انه لم يكترث أبدًا لكيفية انتهاء السباق، مضيفًا "لم يكن الأمر سهلاً كما يعتقد الجميع، اللفات الأولى من السباق كانت رائعة وبعدها تمكنت من السيطرة على الوتيرة، عندما دخلت سيارة الأمان عانيت كثيرًا لأني فقدت الحرارة اللازمة لإطارات سيارتي، وكنت أعاني من الارتجاجات حتى قبل دخولها (سيارة الأمان)".

وتابع "يعتقد الجميع أن تواجدك في الأمام يسهل الأمور لكن الواقع غير ذلك تمامًا، كان هذا اليوم رائعًا، البعض قد يقول إنه من المؤسف انتهاء السباق بوجود سيارة الأمان لكني لا أكترث لهذا الأمر، لقد فزت بالسباق اليوم وهذا ما يهمني".

ويعتبر هذا هو الفوز الثاني لباتون بعد سباق المجر عام 2006.

وكان لسان حال باريكيلو مشابهًا لزميله باتون إذ أشاد بسيارة براون جي بي وهيكلها "بي جي بي 001" الذي كان صلبًا كفايةً ليواصل البرازيلي السباق رغم تعرضه لحادثين.

وكان الحادث الأول عند المنعطف الأول بعد انطلاق السباق، ثم اصطدم بعدها بسيارة فيراري الخاصة بالفنلندي كيمي رايكونن لكنه عاد وعوَّض خسارته للمركز الثاني عند الانطلاق وشق طريقه إلى المركز الرابع ثم الثاني مستفيدًا من انسحاب فيتل وكوبيتسا.

"إنه قوي (الهيكلقوي جدًّا، اصطدم أحد بي من الخلف ثم اصطدمتُ بسيارةٍ في الأمام، لم أعتقد بتاتًا أني سأنهي السباق على منصة التتويج بعد الانطلاق والحوادث التي حصلت معي، اعتقدت أن السيارة انتهت عندما اصطدمت بي سيارة مكلارين من الخلف ثم عندما اصطدمت بأحد بقوة، لكني نجيت، في أول توقف لي كانت مقدمة السيارة تتساقط ثم فقدت التوازن عند الكبح عندما اصطدمت بكيمي (رايكونناقفل الباب أمامي ولم يكن باستطاعتي تجنبه".

وردَّ باريكيلو على سؤالٍ يتعلق بإذا كانت هذه الحوادث التي تعرض لها قد حرمت سيارة براون جي بي من أي أفضلية قد يمنحها إياه الجانح الخلفي الأرضي الذي أثار الكثير من اللغط في اليومين الأخيرين، قائلاً "إذا يعتقد البعض بأن سيارتنا جيدة فقط بسبب هذه الجانح، فإن الاصطدام القاسي الذي تعرضت اليه حطم الجانح تمامًا، لكن السيارة بقيت قوية".

وتسبب هذه الجانح بإرباك داخل حظائر براون جي بي وتويوتا وويليامز لأن الثلاثي رينو وبي.إم.دبليو. صاوبر وفيراري تقدم باعتراضٍ رسمي أمام الاتحاد الدولي على هذا الجانح، مشككًا بقانونيته وذلك قبل ساعات معدودة على انطلاق السباق الافتتاحي.

ولم يكن الثلاثي براون وتويوتا وويليامز يعلم حتى السبت إذا كانت الأجنحة الانسيابية التي يستعملها تتطابق مع القوانين، وهو لم يحصل حتى على جواب من الاتحاد الدولي "فيا" حول هذا الموضوع لأن رد الأخير كان بأن قرار قانونية الجانح الخلفي يعود إلى مراقبي السباق الأسترالي الذين رأوا أنه غير مخالف للقوانين.

ودفع هذا الغموض فريق تويوتا إلى استقدام جانح تقليدي معه على سبيل الاحتياط في حين أن الفريقين الآخرين المعنيين قررا السفر إلى استراليا بالجانح المتواجد على سياراتهما فقط.

وهذا الجانح الانسيابي ليس الجديد الوحيد لموسم 2009، إذ شملت التعديلات جميع النواحي التقنية والانسيابية بدءًا من الإطارات؛ إذ عادت الملساء بالكامل إلى البطولة لأول مرة منذ 1998 مع مواصلة إجبار الفرق على استعمال نوعين من الإطارات خلال كل سباق والملساء منها ستكون محددة بخط أخضر.

أما على صعيد الانسيابية فكان التعديل الأكبر في هذه الناحية، حيث تغير شكل السيارات بشكل كبير نتيجة اعتماد جانح خلفي عالٍ وأقل عرضًا من السابق، وآخر أمامي عريض وأدنى من السابق.

وأعرب العديد من السائقين عن تخوفهم من أن التعديل الذي أدخل على الجانح الأمامي قد يتسبب بالكثير من الحوادث لأن مقدمة السيارة ستكون عريضة جدًا ما يصعب من عملية الانعطاف والتجاوز خصوصًا على حلبات ضيقة مثل موناكو، إضافة إلى ازدياد خطورة التصادم عند خط الانطلاق بسبب تقارب المسافة بين السيارات.

كما قرر الاتحاد الدولي منع استعمال أي أجنحة إضافية على هيكل السيارة مثل الجانحين الجانبيين أو الجانح الذي يركب فوق مقصورة السائق.

والهدف من هذه التعديلات الانسيابية وإعادة استعمال الإطارات الملساء بالكامل هو التقليل من الاعتماد على الأجهزة الانسيابية في تأمين قوة الجر "داون فورسواستبدال هذا الأمر بالتماسك الميكانيكي الذي يسهل أكثر المواجهة المباشرة بين سيارتين تتسابقان على مركز معين.

أما الوافد الأبرز إلى بطولة 2009 هو جهاز "كيرز" (كينيتيك اينرجي ريكافري سيستم) الذي يهدف إلى إعادة استعمال الطاقة التي تولدها الفرملة وتخزينها ثم استعمالها لاحقًا عبر محول "باور بوست" شبيه بذلك المستعمل في سباقات "اي وان غران بري" يمنح السائق 82 حصانًا إضافية لمدة 6 ثوان.

ولن يكون استعمال هذا الجهاز الثوري إجباريًّا على الفرق بل سيكون اختياريًّا وهو لم يكون موجودًا في السباق سوى على سيارات فيراري ومكلارين ورينو وسيارة بي.إم.دبليو. صاوبر الخاصة بالألماني نيك هايدفيلد فيما فضل زميله كوبيتسا عدم استعماله لأن السائق البولندي أثقل وزنًا من الأول، وبالتالي سيزيد هذا الجهاز وزن السيارة ويجعل مهمة السائق صعبة جدًّا.