EN
  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2009

اقترب من الفوز باللقب باتون يهدد رقم شوماخر في انتصارات الموسم الواحد

باتون حقق طفرة كبيرة هذا الموسم

باتون حقق طفرة كبيرة هذا الموسم

يسير البريطاني جنسون باتون، سائق فريق "براون جي بي - مرسيدسبقوة نحو انتزاع لقب بطل العالم لسباقات سيارات فورمولا1 للعام 2009، بعد أن فرض حضوره على أعلى نقطة من منصة التتويج في خمس من أصل ست جولات شهدتها السلسلة حتى الساعة.

يسير البريطاني جنسون باتون، سائق فريق "براون جي بي - مرسيدسبقوة نحو انتزاع لقب بطل العالم لسباقات سيارات فورمولا1 للعام 2009، بعد أن فرض حضوره على أعلى نقطة من منصة التتويج في خمس من أصل ست جولات شهدتها السلسلة حتى الساعة.

ورغم التحسن الملحوظ الذي أصابته حظيرة فيراري الإيطالية في سباق جائزة موناكو الكبرى، الجولة السادسة من البطولة، وترجمه احتلال سائقيها الفنلندي كيمي رايكونن والبرازيلي فيليبي ماسا المركزين الثالث والرابع على التوالي، فإن هذا الواقع الجديد يبقى بعيدا عن إمكان تهديد زعامة باتون التي تعززت في موناكو بالتحديد؛ حيث توج بطلا للسباق رافعا رصيده على رأس سلم ترتيب بطولة العالم للسائقين إلى 51 نقطة، متقدما على زميله في الفريق نفسه، البرازيلي المخضرم روبنز باريكيللو صاحب 35 نقطة، والألماني الصاعد سيباستيان فيتيل، سائق ريد بول - رينو، الذي يشغل المركز الثالث وفي جعبته 23 نقطة.

السطوة الحالية لباتون على مقدرات السلسلة ليست سابقة في تاريخ بطولة العالم التي أبصرت النور عام 1950، إذ شهدت الأخيرة، وفي أكثر من مناسبة، تغريد سائق بذاته خارج السرب بصورة مطلقة أو شبه مطلقة، ونجاحه في ربط اسمه بامتياز بنسخة معينة من البطولة.

عام 1952، تضمنت السلسلة ثمانية سباقات نجح الإيطالي بييرو تاروفي (فيراري) في الفوز بأولها، والأمريكي تروي روتمان (كوزما - أوفنهاوزر) بثانيها، قبل أن يطل الإيطالي ألبرتو أسكاري (فيراري) برأسه بقوة وينتزع المركز الأول في الجولات الستة التالية، منتزعا لقب بطل العالم وصابغا تلك النسخة بلونه الخاص.

وأعاد أسكاري الكرة في السنة التالية، عندما توج بطلا للمرة الثانية على التوالي بفضل الانتصارات الخمسة التي خطها في تسعة سباقات.

عام 1954، اشتملت البطولة على تسع مراحل، وتمكن الأرجنتيني خوان مانويل فانجيو خلف مقود سيارة مرسيدس من ولوج أعلى نقطة من منصة التتويج ست مرات منتزعا اللقب العالمي عن جدارة واستحقاق.

سبع جولات عاشتها نسخة 1955، واستكمل فيها فانجيو هيمنته مع مرسيدس من خلال البصم على أربعة انتصارات في سبعة سباقات واحتفظ على إثرها باللقب.

البريطاني جيم كلارك، سائق لوتس كلايمكس، حقق رقما رائعا عام 1963 تمثل في إحرازه المركز الأول في سبع جولات من أصل عشر تشكلت منها البطولة، واستحق كلارك بالطبع لقب بطل العالم دون منازع، كلارك نفسه عاد عام 1965 لتسجيل ستة انتصارات في عشرة سباقات وتوج بطلا.

عام 1969، شملت السلسلة 11 جولة نجح البريطاني جاكي ستيوارت، سائق ماترا - فورد، في اعتلاء أعلى نقطة من منصة التتويج في ست منها أهلته بالتالي انتزاع "الصولجان" العالمي في نهاية المطاف.

وبعد سنتين وتحديدا عام 1971، أعاد ستيوارت الكرة مسجلا ستة انتصارات في 11 سباقا وتوج بطلا، ولكن هذه المرة خلف مقود سيارة تيريل فورد.

السائق الفرنسي ألان بروست، سائق ماكلارين - تاج، حقق رقما لافتا عام 1984 تمثل بفوزه في سبع جولات من أصل 16 تشكلت منها البطولة، غير أن اللقب العالمي انتهى في أحضان النمساوي نيكي لاودا المتوج في خمسة سباقات فقط.

ويعود السبب في ذلك إلى نجاح لاودا في جمع نقاط أكثر من بروست نتيجة ثباته في احتلال مراكز متقدمة طوال الموسم في مقابل عدم ثبات نتائج السائق الفرنسي.

نسخة 1987 شهدت المفارقة نفسها، فرغم نجاح البريطاني نايجل مانسل، سائق وليامس - هوندا، في حسم ستة سباقات من أصل 16 في صالحه، غير أنه فشل في انتزاع اللقب الذي كان من نصيب زميله في الفريق عينه، البرازيلي نيلسون بيكيت، رغم اكتفاء الأخير بتحقيق الفوز في ثلاث مناسبات فقط.

16 جولة اشتملت عليها نسخة 1988 وشهدت سابقة فريدة تمثلت في فوز ثلاثة سائقين فقط بسباقاتها، البرازيلي إيرتون سينا، سائق ماكلارين - هوندا، صعد إلى أعلى نقطة من منصة التتويج ثماني مرات، مقابل سبع لزميله في الفريق نفسه؛ بروست، بينما اكتفى النمساوي جيرهارد بيرجر (فيراري) بانتصار يتيم.

وفي نهاية المطاف، توج سينا بطلا بفضل حصده 90 نقطة متقدما على بروست بثلاث نقاط فقط.

عام 1992، حقق مانسل، سائق وليامس - رينو، رقما قياسيا رائعا تمثل بفوزه في تسعة سباقات من أصل 16 وتوج باللقب.

وبعد سنتين، حقق الألماني ميكايل شوماخر، سائق بينيتون - فورد، باكورة ألقاب العالمية بعد غنمه بثماني جولات من أصل 16 تشكلت منها بطولة العالم، وحسن "شومي" رقمه في العام التالي (1995) خلف مقود سيارة بينيتون - رينو، عندما أحرز المركز الأول تسع مرات في 17 جولة، معادلا رقم مانسل (1992) واحتفظ باللقب العالمي.

البريطاني دايمون هيل (وليامس - رينو) أحرز لقب نسخة 1996، بعد نجاحه في اعتلاء أعلى نقطة من منصة التتويج في ثماني مناسبات من أصل 16.

الرقم نفسه حققه الفنلندي ميكا هاكينن (ماكلارين - مرسيدس) الفائز في ثمانية سباقات من أصل 16 عام 1998 الذي شهد تتويجه بطلا لفئة السائقين.

واشتملت بطولة 2000 على 17 جولة فاز منها شوماخر، سائق فيراري، في تسع، الأمر الذي أهله معادلة الرقم القياسي لعدد مرات الفوز في موسم واحد (يتقاسمه مع مانسل) وانتزاع لقب السائقين، قبل أن يحتفظ بـ"تاجه" في السنة التالية محققا تسعة انتصارات أيضًا في 17 جولة.

وحطم "البارون الأحمر" نفسه الرقم القياسي لناحية عدد الانتصارات في موسم واحد، وذلك عام 2002 باعتلائه النقطة الأعلى من منصة التتويج 11 مرة في 17 سباقا وتوج باللقب.

وعاد شوماخر عام 2004 ليهيمن بشكل مطلق على مقدرات البطولة ويحطم الرقم نفسه مسجلا 13 انتصارا في 18 سباقا، ورافعا رصيده من الألقاب العالمية إلى سبعة (رقم قياسي).

فهل يفتح موسم 2009 المجال أمام باتون (29 عاما) ليس فقط لانتزاع اللقب العالمي، بل وتحطيم رقم شوماخر لناحية عدد الانتصارات في موسم واحد؟