EN
  • تاريخ النشر: 03 نوفمبر, 2009

ظهور براون أبرز الأحداث الحرب والسلام في موسم 2009 المثير ببطولة العالم للفورميولا ¬واحد

باتون توج ببطولة العالم للسائقين

باتون توج ببطولة العالم للسائقين

في الوقت الذي سيظل فيه موسم 2008 من بطولة العالم لسباقات سيارات فورميولا واحد يتذكره الجميع باللفة الأخيرة لسباق الجائزة الكبرى البرازيلي، عندما نجح لويس هاميلتون من خلالها في التفوق على فيليبي ماسا؛ ليحرز لقب السائقين ذلك العام، فسيظل مولد فريق براون من وسط أشلاء فريق هوندا هو أهم ما يميز موسم 2009 بهذه الرياضة.

في الوقت الذي سيظل فيه موسم 2008 من بطولة العالم لسباقات سيارات فورميولا واحد يتذكره الجميع باللفة الأخيرة لسباق الجائزة الكبرى البرازيلي، عندما نجح لويس هاميلتون من خلالها في التفوق على فيليبي ماسا؛ ليحرز لقب السائقين ذلك العام، فسيظل مولد فريق براون من وسط أشلاء فريق هوندا هو أهم ما يميز موسم 2009 بهذه الرياضة.

كما سيتم تذكر عام 2009 بتهديدات الفرق المشاركة ببطولة العالم بالانفصال، وتقديم بطولة جديدة لا تتبع الاتحاد الدولي لسباقات السيارات (فياوالخلاف حول النواشر المزدوجة لسيارات فريق براون، والحادث الذي كاد يودي بحياة البرازيلي ماسا في التجربة الرسمية لسباق الجائزة الكبرى المجري، وانسحاب شركة بي.إم.دبليو. الألمانية من بطولة العالم، وقرار الألماني مايكل شوماخر العودة لسباقات فورميولا واحد، ثم تراجعه عن القرار، واعترافات السائق نيلسون بيكيه الابن حول تلاعب فريق رينو في نتيجة أحد السباقات.

ولكن تبقى النقطة الأهم ببطولة فورميولا ¬واحد هذا العام، وهي بدون شك ظهور فريق براون.

وبعدما كانت مجرد المنافسة على تحقيق أي إنجاز بهذا الموسم أمرا مبهما بالنسبة لبراون في بداية العام، قد أصبح الفريق البريطاني هو أول فريق يفوز بلقب بطولة العالم على مستوى الفرق (الصانعين) في موسمه الأول على الإطلاق، بينما أحرز جنسن باتون لقبه الأول بفئة السائقين بمشواره الرياضي.

واستغل براون؛ الذي اضطر لتقليص قوة العمل لديه من 750 شخصا إلى 450، عندما انضم لساحة فورميولا واحد، عقب انسحاب شركة هوندا اليابانية من البطولة في نهاية العام الماضي التغييرات الجديدة في اللوائح على أفضل نحو؛ ليتقدم خطوة مهمة على باقي منافسيه.

وأحرز باتون ألقاب ستة سباقات بين السباقات السبعة الأولى بالموسم بفضل الأداء المذهل لمحركات مرسيدس والناشر المزدوج الذكي لسيارة براون؛ الذي استغل ثغرة في اللوائح لوضع تصميم للسيارة أكثر فاعلية، فيما يتعلق بانسيابية الهواء على جسم السيارة وتحتها عنها لدى السيارات الأخرى.

ولكن مع مضي الموسم قدما بدأت معاناة براون من افتقاده إطارات سيارات مقاومة للبرودة، تظهر خلال السباقات الأوروبية المقامة في درجات حرارة شديدة الانخفاض، فيما بدأ فريق ريد بول وقتها يبرز بسبب تفوقه على براون في تلك الخاصية.

كما أصبح مكلارين مرسيدس وفيراري؛ اللذين كانت بدايتهما للموسم هزيلة وفقا لمقاييسهما الخاصة، أكثر قدرة على المنافسة بسبب تطبيقهما نظام "كيرس" الموفر للطاقة الذي عوض القصور، الذي تعانيه سياراتهم في مسألة انسيابية الهواء.

وعانى باتون من جانبه من عثرة منتصف الموسم، ولكنه تمكن من المحافظة على تماسك أعصابه لتأمين الحصول على النقاط، التي تكفيه للمحافظة على صدارته، وإحراز لقبه الأول ببطولة العالم منذ السباق قبل الأخير بالموسم في البرازيل.

فيما أثبت الألماني سباستيان فيتل سائق فريق رد بول أنه مشروع بطل جديد ناجح، حيث أحرز لقبي سباقين من بين السباقات الثلاثة الأخيرة بالموسم.

وبعيدا عن مضامير السباقات، واجهت بطولة العالم لسباقات فورميولا واحد تهديدات قوية بانفصال أغلب فرق البطولة، وتكوين بطولة أخرى لا تتبع فيا؛ بسبب خلافات الطرفين حول سقف الميزانية، وتغييرات اللوائح التي كان فيا يعتزم تطبيقها بداية من موسم 2010.

ولكن الحل المنشود تم التوصل إليه لاحقا، عندما اتفقت الفرق مع فيا على تطبيق سقف ميزانية تطوعي خلال موسم 2010، وكذلك على عدم ترشح ماكس موسلي رئيس فيا السابق لفترة رئاسية جديدة، عندما تنتهي ولايته، ومع ابتعاد موسلي عن انتخابات رئاسة فيا الأخيرة، فقد فاز جين تود بالمنصب الكبير على حساب آري فاتانين.

كما ألقى الحادث الخطير الذي تعرض له ماسا بحلبة "هونجارورينج" في يوليو/تموز الماضي بظلال قاتمة على أحداث هذا الموسم؛ حيث عانى السائق البرازيلي من كسور مضاعفة في الجمجمة، عندما التصق جزء متطاير من سيارة مواطنه روبنز باريكيللو سائق فريق براون بخوذته؛ ليصطدم ماسا بعدها بحائط من الإطارات.

وأنهى هذا الحادث موسم 2009 بالنسبة لماسا، وفتح الباب لوهلة أمام عودة النجم الألماني المعتزل بطل العالم سبع مرات شوماخر لقيادة سيارة فيراري الأخرى، ولكن إصابة الرقبة التي كانت لحقت بشوماخر خلال حادث دراجة بخارية في بداية العام سرعان ما أدت إلى تبخر هذا الحلم.

وكان الفريق الأسوأ هذا الموسم هو رينو، عندما فرض عليه فيا عقوبة الإيقاف في سبتمبر/أيلول الماضي؛ لإدانته بالتلاعب في نتائج السباقات، عندما أمر الفريق سائقه السابق جيرارد بيكويت الابن بتعمد التصادم بسيارته في سباق الجائزة الكبرى السنغافوري بالموسم الماضي.

وجاء اعتراف بيكيه بالتآمر مع فريقه رينو، للتسبب في حادث تصادم متعمد لمصلحة سائق الفريق الآخر الإسباني فيرناندو ألونسو؛ ليتسبب في رحيل رئيس الفريق فلافيو برياتوري؛ الذي أوقفه فيا لأجل غير مسمى، وكبير المهندسين بالفريق الفرنسي باتريك سيموندز.

انتهى موسم 2009 من حيث بدأ، مع انفراد فريق واحد بالسيطرة على مجريات الأمور داخل حلبات السباقات. ولكن إذا كان براون قد أنهى السباق الافتتاحي للموسم بالفوز بالمركزين الأولين بالسباق الأسترالي في مارس/آذار الماضي؛ فقد كان ريد بول هو من فرض كلمته في السباق الأخير بالموسم بأبو ظبي يوم الأحد الماضي؛ ليمهد الساحة أمام ما يتمناه الجميع أن يكون موسما شديد المنافسة في 2010.