EN
  • تاريخ النشر: 13 أغسطس, 2011

أول حلبة لفورمولا بالهند تنغص حياة 500 مزارع

سمح بناء أول حلبة هندية لسباقات الفورمولا1 لمئات المزارعين بجمع ثورة بعد بيع أراضيهم، إلا أن كثيرا منهم يعتبر أن المال لم يحسن حياتهم التي أصبحت فارغة تنخرها الغيرة.

سمح بناء أول حلبة هندية لسباقات الفورمولا1 لمئات المزارعين بجمع ثورة بعد بيع أراضيهم، إلا أن كثيرا منهم يعتبر أن المال لم يحسن حياتهم التي أصبحت فارغة تنخرها الغيرة.

فبناء الحلبة الذي كلف 350 مليون يورو على بعد 80 كيلومترا شرق نيودلهي والتي ستستضيف في 30 أكتوبر/تشرين الأول سباق جائزة كبرى في إطار سباقات السيارات، قلبت الحياة اليومية لنحو 500 عائلة.

ويقول سنجاي سينج الذي كان يزرع في السابق الخضار في قطعة أرض صغيرة مع عائلته "لقد بعنا أرضنا وحصلنا في المقابل على المال، إلا أننا تمت معاملتنا بطريقة ظالمة".

ويضيف الرجل البالغ 49 عاما "نحن نبني منزلا جديدا ولدينا الآن سيارة إلا أننا لسنا سعداء؛ لأن وسائل عيشنا التي كانت قائمة على الزراعة قد دمرت الآنمشيرا إلى أن حياته الماضية كانت صعبة إلا أنها كانت أكثر بساطة مما هي عليه الآن.

وقال مسؤول في البلدة إن قيمة التعويضات التي دفعت إلى كل عائلة وصلت إلى خمسة ملايين روبية (79 ألف يورو تقريبا).

وقد باشر بعضهم أعمال بناء أو تحسين في منازلهم المتداعية، إلا أن سينج يرى أن لدى سكان البلدة "حقدا" وقد أصبحوا حذرين وتتنازعهم مشاعر الغيرة.

ويقول المزارع بغضب "حتى داخل العائلة الواحدة يتنازع الذكور على حصتهم من المال وهم يتوقفون عن الدراسة لأنهم يعتقدون أن لديهم ما يكفي من المال حتى آخر يوم من حياتهممضيفا "إنهم يمضون يومهم في التسكع وشرب البيرة ومحاولة افتعال مشاكل".

وتقول سانتو ديفي -وهي امرأة مسنة تقيم في منزل فسيح مع باحة تتجاور فيها الجواميس مع سيارة فخمة-: "لدينا هوائي جديد سمح لنا بالتقاط بث 200 محطة إلا أنه لا يمكننا مشاهدة التلفزيون لأكثر من ثلاث أو أربع ساعات".

وتضيف "الحكومة مستعدة لتخصيص الكثير من الأموال لسيارات السباق لكنها لم تفعل شيئا لصالح البلدة".

أما الطرف المشرف على بناء الحلبة وهو مجموعة "جايبي" الخاصة، فتؤكد أن "تعويضات تم الاتفاق عليها بشكل متبادل" دفعت إلى المزارعين.