EN
  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2009

عندما تستضيف آخر جولات 2009 أبو ظبي تؤكد أنها مستقبل سباقات الفورمولا -1

أبوظبي جاهزة لاستقبال آخر سباقات فورمولا 2009

أبوظبي جاهزة لاستقبال آخر سباقات فورمولا 2009

مع شعور بيرني إكليستون رئيس الرابطة المنظمة لبطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات سيارات فورمولا-1 بالضجر والملل من مضامير السباق القديمة للغاية؛ مثل ماجني كور أو نوربرجرينج أو مونتريال، بدأ زعيم فورمولا-1 في البحث عن أسواق جديدة.

مع شعور بيرني إكليستون رئيس الرابطة المنظمة لبطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات سيارات فورمولا-1 بالضجر والملل من مضامير السباق القديمة للغاية؛ مثل ماجني كور أو نوربرجرينج أو مونتريال، بدأ زعيم فورمولا-1 في البحث عن أسواق جديدة.

وبالفعل شهدت الآونة الأخيرة دخول أكثر من مضمار جديد في الصراع على استضافة سباقات البطولة، وحققت نجاحا فائقا؛ مثل مضمار البحرين وماليزيا وشنغهاي، وينتظر الجميع تكرار هذا النجاح في مضمار الإمارات عندما يستضيف أحد سباقات البطولة للمرة الأولى هذا العام.

ويترقب الجميع أول نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لمشاهدة أغلى أحلام إكليستون على المضمار الإماراتي، الذي يمثل جزءا من مستقبل هذه الرياضة.

وقال ريتشارد كريجان المسؤول "الثاني" عن المضمار الإماراتي "الحقيقة أن المضمار أقيم على جزيرة لديها المرسى الخاص بها، وكذلك الفندق، وهو أمر طريف وفريد. ويتبادر إلى الذهن مضمار موناكو عندما تشاهد المضمار الإماراتي، ولكن الحقيقة أن إقامة هذا المضمار في أبو ظبي يجعله أمرا فريدا".

وعمل كريجان لسنوات طويلة كمسؤول كبير في شركة تويوتا اليابانية، ولكنه انتقل للعمل في المضمار الإماراتي منذ أواخر عام 2008.

وتتكون أبو ظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة من نحو 200 جزيرة، وتدعى إحداها جزيرة ياس، التي يقيم فيها حاليا نحو 35 ألف عامل معظمهم من الهند وباكستان؛ حيث يعمل الجميع في إنشاء هذا المضمار.

وقبل أكتوبر/تشرين الأول المقبل على أكثر تقدير سيتحول هذا الموقع المقفر إلى حديقة. وستتحول مياه الخليج العربي ذات اللون الفيروزي إلى مرسى، كما ستوفر الطبيعة التي تخيلها الفرنسي فيليب جورديان الذي عمل لأكثر من أربعة عقود في عالم فورمولا-1، واقترح على حكومة أبو ظبي التقدم بعرض لاستضافة أحد سباقات البطولة.

وقال كريجان "كل المدرجات مغطاة (بمظلاتوسيكون الخروج من المضمار للتزود بالوقود أو الصيانة عبر نفق، كما سيمر أحد المنعطفات أسفل المدرجات نفسها".

وأضاف "يمكن أيضا استخدام مضمارين واستضافة سباقين في نفس الوقت؛ فهناك العديد من الخصائص بالمضمار الإماراتي. وفي عام 2011 وعندما يتم تشغيل جميع الاستعدادات سيكون لدينا منشأة رائعة".

وربما لا يبالغ كريجان في الوصف؛ ففندق ياس مارينا سيكون الأول في العالم الذي يمر من خلاله مضمار لسباقات سيارات فورمولا-1.

أما برج الشمس المغطى بألواح تخزين الطاقة الشمسية فيوفر مكانا على ارتفاع 60 مترا من مستوى سطح الأرض، لاستضافة كبار الشخصيات الذين ينتظر قدوم بعضهم من أوروبا على متن اليخوت التي يصل طولها إلى نحو 100 متر.

ووقعت أبو ظبي اتفاقا لاستضافة أحد سباقات البطولة سنويا، وعلى مدار سبع سنوات، لتتقدم أبو ظبي بذلك خطوة أخرى على طريق محاولة التميز عن جارتها دبي.

وعلى بعد 120 كيلومترا من موقع المضمار تبرز ناطحات السحاب التي يصل ارتفاعها إلى 800 مترا، وتشتهر أبو ظبي بأنها تضم فرعا لجامعة السوربون الفرنسية الشهيرة، وفرعا أيضا لمتحف اللوفر الفرنسي الشهير، بخلاف متحف جاجنهايم.

وعلى عكس شوارع دبي التي تتسم بالزحام المروري تعتمد أبو ظبي على طريق الكورنيش، الذي يمتد لكيلومترات عديدة موازيا لشاطئ الخليج.

وحرص المسؤولون في أبو ظبي على عدم الإفصاح عن تكلفة إنشاء المضمار الإماراتي في جزيرة ياس، واكتفوا بالتأكيد على أنه من أبرز المواقع الرياضية؛ مثل استاد ويمبلي الجديد في العاصمة البريطانية لندن واستاد يانكي في نيويورك.

وذكرت مجلة "إف1 ريسينج" المتخصصة في عالم فورمولا-1 أن التكلفة الإجمالية ستبلغ 4ر1 مليار دولار، حيث يبلغ إجمالي مدة العمل في هذا المشروع 25 مليون ساعة، وقد تطلب إنشاء المضمار 140 ألف متر مكعب من الإسمنت.

ونقلت المجلة عن جورديان قوله إن جميع المضامير التي أنشئت سابقا كانت تصمم من أجل السائقين، ولكن هذا المضمار صمم من أجل المشاهدين أنفسهم.

ورغم ذلك، يعتقد كريجان أن السائقين سيستمتعون بمضمار أبو ظبي مثل باقي مضامير السباق.

وقال كريجان إن المضمار يضم أجزاء تتيح للسائقين الانطلاق بسرعة، كما يضم أجزاء تتسم بالصعوبة في نفس الوقت، وأوضح أن شكل وخصائص المضمار الهندسية تمنحه روعة إضافية.

وأضاف "توجد العديد من الخصائص بالنسبة للسائقين على هذا المضمار. ففي العديد من المضامير يكون هناك خط للبداية والنهاية لا أكثر. وتشاهد هنا تغيرا في المناظر؛ فهو مزيج من مضامير سبا وموناكو ومونزا.. وأتمنى أن يمثل هذا المضمار تحديا للسائقين".

وسيكون مضمار أبو ظبي وافدا جديدا على قائمة سباقات فورمولا-1، رغم أن فورمولا-1 لها تاريخ في الإمارات العربية.

ففي عام 1981 استضافت دبي سباقا للجائزة الكبرى على مضمار بجانب البحر، ولكن الأمور لم تكن على خير ما يرام؛ فقد تحطمت سيارة لسقوطها من الطائرة المروحية التي كانت تحملها، كما تعرض السائق الأرجنتيني خوان مانويل فانجيو لمشاكل في القلب بعد انطلاق السباق الذي خاضه بسيارته "مرسيدس دبليو 196"، التي قادها من قبل ليحرز لقب بطل العالم عام 1955.

ولكن هذا كان منذ زمن بعيد، ورغم كل ذلك يكمن مستقبل فورمولا-1 في أبو ظبي، ولا تبدو المدينة منزعجة من الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأوضح كريجان أن "الميزانية كافية لتقديم منتج جيد للغاية، ولدينا المواردورغم ذلك أكد كريجان أن الميزانية ليست "مفتوحةوأن ذلك لم يحدث من قبل.

ويأمل المسؤولون في أبو ظبي أن يحالف الحظ السباق، الذي سيكون الأخير في موسم 2009، مثلما حالف الحظ سباق الجائزة الكبرى البرازيلي في ختام موسم 2008 من خلال عدم حسم لقب المسابقة قبل هذا السباق ليحظى بنفس الأهمية.

وقال كريجان "أهم شيء هو أننا سنستضيف السباق هنا في أول نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. سواء كان سباقا حاسما على لقب البطولة أم لا، ليس هناك من يحب هذا السباق أكثر مني.. أعتقد أن المنافسة هذا الموسم ستكون قوية مثل الموسم الماضي".

ويفتخر كريجان بالمجهود الذي تبذله أبو ظبي قبل شهور من استضافة فعاليات السباق. وقال "فورمولا-1 تغيرت برمتها بالفعل قبل هذه الأزمة. فورمولا-1 انتقلت إلى مناطق جديدة: الهند، وهنا (في الإماراتوإلى جنوب إفريقيا".

وبالنسبة للمستقبل، لم يخف كريجان إمكانية إقامة السباق الإماراتي في فترة المساء. واعترف كريجان بأن "العمل في المضمار على مدار 24 ساعة يوميا يجعلنا في موقف جيد للغاية لإقامة السباقات في فترة المساء. هناك العديد من الاحتمالات".