EN
  • تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2009

كليسترز تعود لمنصة التتويج فيدرر يحكم قبضته على عرش التنس عام 2009

فيدرر يحطم الرقم القياسي لعدد الألقاب

فيدرر يحطم الرقم القياسي لعدد الألقاب

بعد استبعاده مؤقتا من دائرة المنافسة على عرش لاعبي التنس المحترفين في العالم، عاد اللاعب السويسري روجيه فيدرر إلى القمة مجددا في عام 2009.

بعد استبعاده مؤقتا من دائرة المنافسة على عرش لاعبي التنس المحترفين في العالم، عاد اللاعب السويسري روجيه فيدرر إلى القمة مجددا في عام 2009.

لم يشهد عام 2009 عودة فيدرر إلى صدارة التصنيف العالمي فحسب وإنما نجح اللاعب في تحطيم الرقم القياسي لعدد الألقاب التي يحرزها أي لاعب في بطولات "جراند سلام" الأربع الكبرى؛ حيث رفع فيدرر رصيده في هذه البطولات إلى 15 لقبا في منافسات فردي الرجال.

ويدين فيدرر بالفضل في ذلك إلى بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون) التي أحرز خلال يوليو/تموز 2009 لقبها للمرة السادسة في آخر سبعة مواسم.

كما فاز فيدرر في عام 2009 بلقب بطولة فرنسا المفتوحة (رولان جاروسالذي كان الوحيد الغائب عنه في هذه البطولات الأربع الكبرى.

وأكمل فيدرر بهذا اللقب على الملاعب الرملية في رولان جاروس نجاحه الفائق، علما بأنه يوصف دائما بأنه أفضل من أمسك بمضرب التنس.

وأشار بعض المشككين في نهاية عام 2008 أن عصر فيدرر وصل لنهايته؛ حيث فاز في عام 2008 بلقب وحيد في بطولات "جراند سلام" الأربع الكبرى، وكان ذلك في بطولة أمريكا المفتوحة (فلاشينج ميدوز) بسبب المرض والإصابة التي أبعدته عن العديد من البطولات في عام 2008، ليفقد اللاعب صدارة التصنيف العالمي للمحترفين.

ولكن فيدرر -28 عاما- استعاد توازنه في عام 2009 بإحراز لقبي رولان جاروس وويمبلدون، كما شهد هذا العام عددا من الأحداث في حياته الشخصية؛ حيث تزوج في إبريل/نيسان الماضي من صديقته ميركا فافرينيك، التي ارتبط معها بقصة حب لسنوات طويلة.

وجاء الزواج قبل خوض موسم البطولات التي تقام على الملاعب الرملية، الذي توجه فيدرر بلقب رولان جاروس، وبعد الزواج بثلاثة شهور رزق الزوجان بطفلتين توأم؛ هما تشارلين ومايلا.

وكانت أول رحلة للعائلة الجديدة بأكملها إلى الولايات المتحدة بعد أقل من شهر على مولد الطفلتين؛ حيث سافرت العائلة وبرفقتها إحدى المربيات على متن طائرة خاصة إلى نيويورك، لمشاركة فيدرر في بطولة فلاشينج ميدوز.

وفي نيويورك، انحرفت خطة فيدرر الأساسية عن مسارها؛ حيث خسر اللاعب نهائي البطولة أمام الأرجنتيني خوان دل بوترو بعد صراع امتد لخمس مجموعات.

وكان الفوز هو الثاني لدل بوترو على فيدرر المصنف الأول على العالم ليحجز اللاعب الأرجنتيني مكانه في البطولة الختامية لموسم بطولات الرابطة العالمية لمحترفي التنس، التي استضافتها العاصمة البريطانية لندن خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بمشاركة أفضل ثمانية لاعبين على مدار الموسم.

ولكن ذلك لم يفسد قناعة فيدرر بمستواه وإنجازاته في عام 2009، الذي جعله اللاعب الوحيد بعد إيفان ليندل الذي يستعيد صدارة التصنيف العالمي للتنس في نهاية الموسم بعدما فقدها في نهاية موسم سابق.

وقال فيدرر "أعتقد أن رياضتنا صعبة، نلعب على مدار العام بأكمله، بداية من يناير/كانون الثاني وحتى نوفمبر/تشرين الثاني، ونسافر عبر العالم بأكمله".

وشعر لاعب التنس الإسباني رافاييل نادال بإحساس فشل الرجل الأول بعدما خرج من الدور الرابع في بطولة رولان جاروس أمام السويدي روبن سوديرلنج، علما بأنه أحرز لقب البطولة في المواسم الأربعة السابقة على التوالي، مما جعله الملك المتوج على الملاعب الرملية على مدار تلك السنوات الأربعة.

ويرجع فشل نادال في عام 2009 إلى الإصابة التي عانى منها في أربطة الركبة، التي كلفته أيضا خسارة لقب ويمبلدون بعد شهر واحد من خروجه صفر اليدين من رولان جاروس.

واضطر نادال للابتعاد عن الملاعب خلال فترة الصيف بسبب الإصابة، ثم عاد في نهاية الموسم لكنه لم يترك انطباعا جيدا، وعلى الرغم من ذلك، ما زال نادال متفائلا بالعودة بقوة في موسم 2010.

واعترف نادال "أعتقد أن مستواي حاليا ليس (كافيا) لأصبح المصنف الأول.. يجب أن أواصل الكفاح والتدريب بجدية لأستعد بقدر المستطاع من أجل المنافسة في ظروف متكافئة مع الجميع.. أعمل على النزول للملعب بثقة تامة أمام أي لاعب، النصف الثاني من عام 2009 كان صعبا بالنسبة لي وربما فقدت فيه بعضا من الثقة المطلوبة والهدوء الضروري".

وأضاف "لست بعيدا للغاية عن أفضل مستوياتي، كان من الصعب تماما أن أنهي هذا العام بشكل جيد بالفعل، ولكنني سأجتهد بشدة لأبدأ العام الجديد بشكل جيد، أثق في نفسي وفي قدرتي على العودة بشكل جيد العام المقبل".

وأحرز نادال المصنف الثاني على العالم حاليا آخر ألقابه في بطولة روما خلال مايو/أيار الماضي.

وقدم الصربي نوفاك ديوكوفيتش موسما جيدا في عام 2009؛ حيث أحرز ثلاثة ألقاب في غضون ستة أسابيع ليشكل ضغطا على نادال صاحب المركز الثاني في التصنيف العالمي.

وأنهى اللاعب البريطاني الشاب آندي موراي الموسم في المركز الرابع بالتصنيف العالمي للمحترفين، ليؤكد بذلك أنه ما زال أمل البريطانيين في العام الجديد، الذي يسعى خلاله للفوز بأول ألقابه في بطولات "جراند سلام" الأربع الكبرى.

وشق سوديرلنج طريقه إلى قائمة المصنفين العشرة الأوائل للمرة الأولى بفضل فوزه على نادال في بطولة رولان جاروس، بينما عزز دل بوترو مكانه في قائمة المصنفين الخمسة الأوائل.

وفي الوقت الذي استمرت فيه منافسات التنس على مستوى الرجال حتى أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وأوائل ديسمبر/كانون الأول الجاري؛ حيث فاز المنتخب الإسباني بلقب كأس ديفيز بعد التغلب على نظيره التشيكي في النهائي، انتهت منافسات الموسم على مستوى السيدات قبل ذلك بنحو شهر.

فاللاعبة الأمريكية سيرينا وليامز التي أنهت الموسم على قمة التصنيف العالمي تعرضت لعقوبة هائلة بسبب تهديداتها إلى إحدى المحكمات خلال مباراتها مع البلجيكية كيم كليسترز في الدور قبل النهائي لبطولة فلاشينج ميدوز.

وشهد عام 2009 أيضا عودة كليسترز إلى ملاعب التنس بقوة بعد اعتزالها اللعب في عام 2007، وتوجت كليسترز عودتها القوية بإحراز لقب فلاشينج ميدوز.

ومن المنتظر أن يشهد عام 2010 عودة اللاعبة البلجيكية الأخرى جوستين هينن إلى الملاعب؛ حيث اشتاقت للعودة بعد 18 شهرا فقط من اعتزالها اللعب، وهي على قمة التصنيف العالمي للمحترفات.

وما زالت الروسية دينارا سافينا المصنفة الثانية على العالم في مرحلة البحث عن الثقة بعد أن فقدت صدارة التصنيف العالمي للمحترفات لصالح سيرينا في نهاية موسم 2009.

كما أصبح عرش المصنفات الأوليات مهددا بفضل حماس عدد من اللاعبات الشابات.

وكان الروسي مارات سافين والفرنسي فابريس سانتورو على رأس المعتزلين في عام 2009.