تسجيل الدخول
  • تاريخ النشر: 02 أغسطس, 2012

علاء أبوالقاسم.. بطل أولمبي بخلطة مصرية-جزائرية

علاء يشكر ربه على الانجاز
علاء يشكر ربه على الانجاز

حقق المصري علاء الدين أبو القاسم حلم والده الراحل وأدخل الفرحة إلى قلوب 80 مليون مصري لا يزالون تحت وطأة المعاناة رغم نجاح الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، وذلك بانتزاعه فضية من رحم المعاناة في سلاح الشيش في دورة الألعاب الاولمبية المقامة حاليا في لندن، هي الأولى على الإطلاق لأي مصر مصري وعربي وإفريقي في السلاح.

(القاهرة-mbc.net) حقق المصري علاء الدين أبو القاسم حلم والده الراحل وأدخل الفرحة إلى قلوب 80 مليون مصري لا يزالون تحت وطأة المعاناة رغم نجاح الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، وذلك بانتزاعه فضية من رحم المعاناة في سلاح الشيش في دورة الألعاب الاولمبية المقامة حاليا في لندن، هي الأولى على الإطلاق لأي مصر مصري وعربي وإفريقي في السلاح.

ولم يكن أشد المتفائلين وحتى أبو القاسم نفسه يتوقع تحقيق هذا الانجاز لاعتبارات كثيرة أبرزها المعاناة الكبيرة التي ذاق مرارتها هذا المبارز استعدادا للألعاب الأولمبية بسبب الظروف القاهرة التي عاشتها بلاده في العامين الأخيرين إثر ثورة "الربيع العربي" التي اطاحت بالرئيس مبارك، بل الأكثر من ذلك أن والده توفي قبل 5 أشهر في حادث سير على كورنيش الإسكندرية.

وقال أبو القاسم الذي منح بلاده فضيتها الثامنة في تاريخ الألعاب الأولمبية والاولى منذ فضية الملاكم محمد علي في أثينا 2004: "إنه أمر لا يصدق، وأنا حقا لا أصدق ما فعلتهفأبوالقاسم المولود في الجزائر والمقيم في مصر أهدى بلاده أول ميدالية أولمبية في تاريخها في رياضة المبارزة، يملك كل المؤهلات ليصبح رائدا في اختصاصه على الصعيد القاري.

ولم تكن الأشهر الأخيرة التي سبقت مشاركته في أولمبياد لندن سعيدة، حيث توفي والده بشكل مأسوي في حادث سير ، وكان في لندن كثير التفكير بعائلته خاصة "والدته الجزائرية الأصل" والتي تفخر بأنها جدا.

وولد "الصغير" علاء الدين الذي يدرس الاتصالات في الجامعة، في مدينة سطيف الجزائرية في شتاء عام 1990 والتي لم يزرها أبدا بعد انتقال العائلة إلى مصر وهو في الرابعة من عمره.

ووالده مصري الجنسية شجعه على ممارسة رياضة المبارزة، وقال أبو القاسم الذي يتدرب ويعيش غالبا في مدينة الإسكندرية، "لقد بدأت رياضة الكاراتيه، ثم السباحة في المدرسة، وأخيرا المبارزة اعتبارا من سن الثامنة، لقد أحببت المبارزة لكن لا أعرف لماذا، يجب على المرء أن يجرب المبارزة وسيحبها بالتأكيد، أصدقائي لم يفهموا ما كنت أفعل، لكنهم الآن فخورون بي".

النجاح يُولد من رحم المعاناة

لكن يبدو أن الظروف القسرية التي عاشها أبو القاسم كانت بمثابة حافز كبير له لتحقيق انجازه التاريخي متسلحا بخبرته القصيرة في عالم المبارزة، حيث توج بطلا للعالم في فئة الشباب عام 2010 وبطلا لإفريقيا هذا العام في الدار البيضاء المغربية، ودخل التاريخ من أوسع أبوابه لأنه أصبح أول إفريقي يحرز ميدالية أولمبية في هذه الرياضة.

وكانت افضل نتيجة للاعب افريقي في منافسات الفردي بالمبارزة المركز السابع للتونسية عزة بسباس عام 2008 في سلاح الحسام، بينما أحرز المنتخب المصري للرجال المركز الرابع في سلاح الشيش عام 1954.

وأوضح أبو القاسم (21 عاما) في هذا الصدد "أنها فقط ثمرة العمل الجاد والتدريبات الصعبة، لا شيء أكثر من ذلك، لقد أثبتت بأنني قادر على تحقيق هذه النتائج، لا يجب أن أكون عصبيا، ولا بد أن أثق في نفسي، فلا أصدق ما حققته حتى الآن،  أحتاج إلى بعض الوقت لأفهم تماما ما وصلت اليه".

وأوضح ابن مدينة الإسكندرية الساحلية على البحر الأبيض المتوسط : "أنا المبارز الأفريقي الأول الذي فاز بميدالية أولمبية وهذا يجعلني فخورا، خصوصا لان هذا العام شهد وفاة والدي وهذه الميدالية الأولمبية كانت حلما بالنسبة إليه، وقد حققت هذا الحلم".

ميدالية أبوالقاسم الأولى بعد برونزية هشام مصباح في بكين
AR_Zoom
ميدالية أبوالقاسم الأولى بعد برونزية هشام مصباح في بكين
لاعب الجودو المصري هشام مصباح

وأعرب أبو القاسم الذي يشرف عليه المدرب البولندي بافل كانتورسكي، عن سعادته بأن ميداليته ستفتح الباب أمام الحديث عن رياضة المبارزة ليس في إفريقيا وحسب وأنما في العالم أجمع.

ويملك أبو القاسم المبتسم دائما والطبيعي والمتمكن من اللغتين الفرنسية والانكليزية، كل المؤهلات لان يصبح شخصا مهما في افريقيا قبل ان يغزو ربما العالم كما فعل عام 2010 عندما توج بطلا للعالم في فئة الشباب.

دموع جزائرية على شواطئ الإسكندرية

والدته لم تستطيع أن تمنع دموعها بعد حصول نجلها علي أول ميدالية في الدورة، لم تكن دموع الفرحة وحدها ولكنها دموع فراق الوالد الذي فارق الحياة قبل أن يتوج نجله بميدالية فضية.

من جانبها قالت نعيمة مختار والدة علاء أبو القاسم: لم أتحمل مشاهدة المباراة و ذهبت لأصلي من أجله، ابني تحمل الكثير حتى يصل لهذا الموقع العالمي، وأشعر بالفخر بعد أن حقق ما تمنيناه و أتمني له التوفيق دوماً في حياته ورياضته.

وأوضحت أن علاء مارس أكثر من لعبة قبل أن يستقر علي رياضة سلاح الشيش، لافتة إلي أنه لعب السباحة و الكاراتيه من قبل و لكنه أحب الشيش نظرا لعلاقة والده المرحوم بأحد أصدقاءه بنادي الشيش السكندري والذي اعتني بعلاء حتى أصبح بطلاً في يومنا هذا.

وأشارت الأم التي تحمل الجنسية الجزائرية إلى أنه على الرغم من أن المنتخب الجزائري عرض على علاء اللعب باسمه لكنه رفض و قرر الاستمرار مع المنتخب المصري ليحصد الميدالية الفضية في الأولمبياد الآن.