EN
  • تاريخ النشر: 05 أكتوبر, 2010

يكره التدريب ولعب كرة القدم سرا بولت يكشف أسراره في قصة حياته

بولت أسرع رجل في تاريخ البشرية

بولت أسرع رجل في تاريخ البشرية

يفضل العداء العالمي والأولمبي الجامايكي أوساين بولت أن يوجه نجله مستقبلا نحو رياضة كرة القدم، وليس ألعاب القوى، لئلا يعرضه لضغط كبير لكونه ابن الشهير بولت، ويعلن أنه لن يخوض سباقات بعد بلوغه الثانية والثلاثين من عمره، ولو دفعوا له مقابل أي مشاركة 50 مليون دولار.

  • تاريخ النشر: 05 أكتوبر, 2010

يكره التدريب ولعب كرة القدم سرا بولت يكشف أسراره في قصة حياته

يفضل العداء العالمي والأولمبي الجامايكي أوساين بولت أن يوجه نجله مستقبلا نحو رياضة كرة القدم، وليس ألعاب القوى، لئلا يعرضه لضغط كبير لكونه ابن الشهير بولت، ويعلن أنه لن يخوض سباقات بعد بلوغه الثانية والثلاثين من عمره، ولو دفعوا له مقابل أي مشاركة 50 مليون دولار.

ولا يفشي سرا حين يتحدث عن إهماله لأشياء ثمينة وغالية معنويا، وفقدانها أحيانا، ويفاخر في المقابل، وببساطة متناهية، بأنه يشعر بانتعاش وراحة وزهو أيضا لأنه يحمل صفة الأسرع في العالم.

إنها باختصار بعض انطباعات بولت وآرائه، تضمنها كتابه الصادر أخيرا "أوساين بولت قصتي 58.9 ثانية... أن تكون الأسرعالذي حرره الصحفي الإنجليزي شون كوسيتس اختصاصي كرة القدم في الصحيفة الشعبية "ذي صن".

وسبق أن كتب قصة ريو فرديناند التي صدرت في كتاب "ريو قصتي".

ويتضمن الكتاب الجديد قصة بولت وشهادات من محيطه، أهله وأقربائه وأساتذته ومدربه وبعض أصدقائه، مدعما بصور مميزة وفقرات عن جوانب خاصة في حياته، ومنها هواياته ومحطات راسخة في مسيرته.

وما ساعد على كشف جوانب مهمة للمرة الأولى، طبيعة بولت وثرثرته، فقد أفاض في السرد والكلام متطرقا إلى كل شيء تقريبا، انطلاقا من أن هذا البطل الموهوب المؤمن بقدراته لا يحب التدريب كثيرا.

ولعل الانطباع الأول المتكون لدى متصفح الكتاب، أن في أسلوب صياغة فصوله نوعا من الزهو، وخلاصته في قول بولت: "يقال إن سكان الأرض 8.6 مليارات نسمة، ومنذ التكوين بلغ عدد البشرية 107 مليارات، ويحق لك أن تفتخر لأنك الأسرع بينهم".

صدر كتاب بولت في اختتام موسم عانى فيه من الإصابة، لكنه شهد قبل نهايته تمديد عقده الإعلاني مع "بوما" حتى عام 2013م في مقابل 25 مليون يورو، أي نحو أكثر من 8 ملايين يورو سنويا، وهو المبلغ ذاته الذي يتقاضاه نجم ريال مدريد البرتغالي كريستيانو رونالدو من "نايكي".

وفي الإطار عينه يطور بولت خط موضة من الألبسة الرياضية "تودي وورلدوهي النسخة الجامايكية من خط أزياء بوما "نحو العالمومرسوم عليها حركته الشهيرة بيده التي ترمز إلى السهم.

لكن من يفاخر بموهبته وقدرته البدنية، يكشف أن ساقه اليمنى أقصر من اليسرى بـ5ر1 سنتم، وينتعل أحذية خاصة ليسير طبيعيا، وهو عانى من مرض ترقق للعظام (جنفولا يزال يشكو من آثاره، ويخشى أن تتضاعف إصاباته من جرائه، وبعدما شعر بألم في ظهره اضطر إلى التوقف عن خوض السباقات في منتصف موسم 2010م.

ويوضح بولت أنه يستند على الجهة اليمنى لا إراديا، وهو مضطر إلى ثني ركبته اليسرى للتوازن، ويقلق دائما من أن تنسحب الآلام والإصابات على أوتار قدمه.

ويعترف بولت بأنه لا يتدرب الحصة كاملة، كما يتخلف عن بعض الحصص، ربما لأنه يملك قدرة جري الـ100م بـ9.9ث من دون أي تحضير، لكن بعد الفوز في دورة بكين الأولمبية زاد من أحمال التدريب وجرعاته، واتبع برنامجا يخضع له عداءو الـ400م، وراح ينفذه مع زميله جيرمن كونزاليس، وقوامه جري الـ150م 8 مرات بنحو 17 ثانية، مع فاصل راحة مدته دقيقة واحدة.

في المقابل لطالما "هدده" مدربه جلين مايلز بوضع "عصبة" على عينيه، كما يفعلون مع خيول السباقات، ليقلع عن عادة النظر إلى الخلف وإلى الجانبين خلال الجري.

ويمقت بولت الجري على بساط كهربائي خشية أن تؤلمه ربلة ساقه، ولا يكثر من حصص تدريب العضلات وحمل الأثقال، وهو هجر صالات التدريب منذ تخليه عن مدربه فيتز كولومان الذي يجده متطلبا، وكانت النتيجة نقص في اللياقة والتحمل، لذا تسمعه يردد أحيانا: أكاد أموت في الـ30م الأخيرة في سباق الـ200م.

وفي إحدى المرات بولت شاهد مواطنته السابقة "السلوفينية" ميرلين أوتي (44 سنة) تؤدي تمارين المعدة أفضل منه، فأيقن أن أمامه عملا كثيرا يجب إنجازه في هذا المجال.

وبولت ضعيف أمام بعض إغراءات الطعام غير الصحي، ومنها الدجاج الحار، وأطباق جامايكية من السمك المقدد، علما أن بطلا مثله مطالب بالحيطة واتباع برنامج غذائي سليم.

واتخذ بولت صديقة له منذ أعوام الدراسة، والفتاة الأولى في حياته تدعى كيميلين ماتيسون، ثم ارتبط بعلاقة مع ناكيشا نيل واستمرا معا حتى انتقاله للإقامة في كينجستون، وأمضى نحو 7 أعوام مع ميزيكان إيفنز، ولا يزالان يلتقيان أحيانا، وتستلطفها والدته كثيرا.

ويكره بولت الإقامة بمفرده، حتى إنه خلال دورة بكين الأولمبية قاسمه لاعب المسابقة العشارية موريس سميث الغرفة، واشترى في مطلع العام الجاري منزلا في كينجستون، ويشاركه فيه صديق الطفولة وساعده الأيمن نوجينت والكر جونيور، وأخوه غير الشقيق ساديكي.

"مراهن":

ويهوى بولت ألعاب الفيديو، وكان ينفق مصروفه عليها، ولا يزال يقتني أفلامها خاصة مباريات كرة القدم، ويجد فيها ترويحا عن النفس، كما يمضي ساعات طويلة يلعب الدومينو، عشقه الأساسي.

ويزاول بولت كرة القدم سرا، كما ورد في الكتاب، فقد لعب حارسا للمرمى قبل أن يمنع خشية تعرضه لإصابة تفسد تحضيراته في الجري، وقد غافل مرات مدربه وخاض مباريات، وهو يشجع مانشستر يونايتد ومنتخب الأرجنتين.

أما المراهنة فهي "إدمان عائلي" على حد تعبيره، فخلال بطولة العالم في برلين العام الماضي، راهن بولت مع مدلكه ومدير أعماله على الرقم الذي سيحققه في الـ100م، على أن يحصل الرابح على 100 دولار، وهو توقع تسجيل 54.9ث، في مقابل 57.9ث توقعها مدلكه و5.9ث مدير أعماله، وفي النهاية سجل 58.9ث (رقم عالمي).

وعندما نظر إلى اللوحة الإلكترونية كان يريد التأكد أنه ربح الرهان وليس تحطيم الرقم العالمي، أما أخته كريستين فقد راهنت عام 2008م على فوزه بالـ100م في بكين.

وإلى عادة المراهنة، هناك عادة "التكسير" في العائلة، وللحد من الخسائر درجوا على تناول الطعام في صحون بلاستيكية، كما حطمت والدة بولت عن غير قصد كؤوسا أحرزها في صغره.

وهو شخصيا "مميز" في تحطيم السيارات، وفقدان أغراضه، ومنها ميدالياته الذهبية التي أحرزها في برلين، ومفكرة أرقام هاتف بينها أرقام نجوم كرة القدم كريستيانو رونالدو وديدييه دروجبا وفرانك لمبارد، وذلك خلال عملية نقل لأمتعته. كما نسي ميدالياته الأولمبية في غرفة فندق نيويوركي. وسرق صبي منه هاتفه الخلوي المتضمن صورا التقطها أثناء الألعاب الأولمبية، حين تحلقوا حوله للحصول على توقيعه.

وكادت مسيرة بولت تتوقف نهائيا في 29 أبريل/نيسان 2009م على الطريق السريع في جامايكا، حيث هشم سيارته "بي إم دبليو إم 3" التي أهدته إياها "بوماوكان يقودها بسرعة جنونية، إذ "تشقلبت" 3 مرات، واستقرت على سقفها بعدما فقد السيطرة عليها تحت المطر.

وأول سيارة اقتناها بولت كانت "هوندا أكورد" حطمها بعد 3 أسابيع، والثانية "هوندا تورينو" لم تصمد معه أكثر من سنة.

ويضم "أسطوله" الحالي 6 سيارات سوداء اللون هي: "تورينو" التي أصلحها، "هوندا أكورد"، "بي أم دبليو 335"، "نيسان جي تي آر سكاي لاين"، "جيب تويوتا توندرا" مركونة في مرآب، وهي جائزة فوزه في لقاء نيويورك وتحطيمه الرقم القياسي العالمي للمرة الأولى (31/5/2005) ويبلغ ثمنها 40 ألف دولار، لكنه تكلف مبلغا مماثلا لشحنها إلى جامايكا، وتسديده رسوم الجمارك والضرائب، وآخر العنقود "آودي"Q7.

ويهوى بولت اقتناء "لومبورجينيعلما أنه لا توجد وكالة لهذه الماركة الإيطالية الفارهة في جامايكا. ويحلم بـ"فورد موستانج شيلبي" موديل 1968م ثمنها 250 ألف دولار، قاد مثلها نيكولاي كايج في فيلم "60 ثانية".

تعلم بولت اللغة الإنجليزية ليسهل تواصله مع الصحافة العالمية، ودرس الإسبانية لتتسع أمامه مروحة التعرف على الفتيات ومحادثتهن.

بولت "الفوضوي" بطبعه يستمتع بالموسيقى الصاخبة، وأوقفت الشرطة الجامايكية سهرة نظمها العام الماضي احتفاء بفوزه في بطولة العالم، تخفيفا للإزعاج.

وبولت "دي جاي" موهوب، فخلال بطولة العالم في برلين، برهن عن مقدرته في هذا المجال خلال احتفال ترويجي لـ"بوماوكرر ذلك قبيل لقاء باريس الدولي في يوليو/تموز الماضي، ويملك في منزله أجهزة توليف "ميكساج" متطورة تلبي متطلبات هذه الهواية الفنية.

ينوي بولت وضع حد لمسيرته الدولية وهو في القمة، وبالنسبة إليه ستكون دورة ريو دي جانيرو الأولمبية عام 2016م نهاية المطاف، ويخطط خلالها لخوض سباق الـ400م ومسابقة الوثب الطويل، وبعد الاعتزال، يريد بناء منزل كبير في الريف يحتوي على غرف فسيحة، وتحيط به ملاعب ومسار للدراجات رباعية، ويتضمن واجهة زجاجية عملاقة يستمتع من خلالها بمنظر المغيب، وقد شاهد منظرا مماثلا في فيديو كليب "بيوتيفول" لمغني الراب سنوب دوغ وفاريل وليامس، وتأثر به.

كما يعتزم شراء شقة في ميامي، ويتطلع بولت لإنجاب طفل ثم الزواج، لكنه لن يرتبط رسميا قبل الاعتزال، علما أنه يريد مشروع "الأولاد" بعد دورة لندن الأولمبية عام 2012م.