EN
  • تاريخ النشر: 21 نوفمبر, 2011

(زبالة) و(ليال حمراء) ماذا بقي يا اتحاد الكرة؟!

فياض الشمري

فياض الشمري

من يحمي نجوم منتخب الوطن؟ من يرد لهم اعتبارهم ويقتص لهم ممن يحاول تشويههم ورميهم بأسوأ العبارات والتهم التي تمس سمعتهم وأخلاقهم؟

  • تاريخ النشر: 21 نوفمبر, 2011

(زبالة) و(ليال حمراء) ماذا بقي يا اتحاد الكرة؟!

(فياض الشمري) من يحمي نجوم منتخب الوطن؟ من يرد لهم اعتبارهم ويقتص لهم ممن يحاول تشويههم ورميهم بأسوأ العبارات والتهم التي تمس سمعتهم وأخلاقهم؟ هل تتدخل رعاية الشباب واتحاد الكرة ويكونان حازمين في موقف غير مسبوق ضد المسيئين في الصحف والقنوات ومواقع التواصل؟ أسئلة كثيرة وتساؤلات عدة يطرحها الكثير من المنتسبين للوسط الرياضي ومن تطالهم سهام الاتهامات دون أن تحفظ كرامتهم، بل إن البعض الآخر أصبح يتساءل بصيغة أخرى.. هل الأمر عادي بالنسبة للاتحاد السعودي حتى لو تم نعت لاعبي المنتخب بعبارة (الزبالة) أعزكم الله، واتهام ثلاثة منهم بقضاء ليلة صاخبة وسط المحرمات ليلة مباراة عمان؟

من الذي شجع على التمادي في الاتهامات والتفوه بالعبارات الساقطة وتكاثرها ووصل بالخطاب الإعلامي الرياضي إلى هذه اللغة المنحطة وعدم الوعي وغياب المسؤولية والرقابة الذاتية؟ من الذي سمح لهذه الفئة التي لا تميز بين القذف والنقد وجعلها تتجرأ على أن تتجاوز محيط النقد إلى تخطي الخطوط الحمراء؟ بكل تأكيد غياب العقوبات الرادعة التي نسمع عنها ولا نرى لها أثرا على أرض الواقع، ويقيننا التام أن من نعت المنتخب بعد مواجهة عمان بـ(الزبالة) واتهم بعض لاعبيه بقضاء ليلة صاخبة مع المحرمات لن يعاقب، بل ستمر عبارة (الزبالة) التي تميز بها صاحبها عن غيره، وأصبحت ماركة مسجلة باسمه مرور الكرام، كما هو الحال تجاه من اتهم بعضهم بتعاطي المنشطات وهم في مهمة وطنية ولم يُسأل حتى السؤال، وهكذا هي الاتهامات واستخدام الألفاظ المسيئة مصدرها واحد، ونعني بذلك مَن لا يتحلى بالوعي والاتزان واختيار العبارات المناسبة.

وعبارة (الزبالة) أعزكم الله (وآسف على تكرارها) ستهون أمام كلمات ربما نسمعها ونقرؤها في المستقبل ما دام أن اللاعب السعودي حتى وهو يتلحف بالشعار الأخضر يرمى بأسوأ العبارات والتهم، بينما رعاية الشباب والاتحاد السعودي يقفان موقف المتفرج، وسيستمر (الناعتون) و(الناعقون) وأصحاب الاتهامات ما دام أن المخطئ لا يردع والمتضرر لا يرد اعتباره، ولا نستغرب عدم حماس اللاعب وتفانيه مع المنتخب فمثل هذه الاتهامات كافية لأن تجعله لا يعطي بالصورة المأمولة لإيمانه التام أنه لن يجد الحماية المطلوبة، لذلك يحدث الإخفاق ويتواصل مسلسل فشل الكرة السعودية.

ونظن أن تصريح محمد المسحل بملاحقة المسيء قانونيا لن يكون له صدى فكل التجارب السابقة تقول إن هناك فئة معينة ستكون في منأى عن العقاب حتى لو ارتكبت حماقة لا تغتفر بحق الآخرين.

ستبقى (الليلة الحمراء) تهمة ضد اتحاد الكرة وإدارة المنتخب واللاعبين والجهازين الفني والإداري، ما لم يتم كشف الحقيقة على رؤوس الأشهاد بقرار قوي، وستظل عبارة (الزبالة) كارثة تجاه (منتخب الوطنومن تطوع من اللاعبين والإداريين والأجهزة الأخرى لخدمته.

لن تتقدم الرياضة خطوة وستتراجع في ظل البيانات والقرارات الضعيفة، وإذا أراد المسؤولون إعادة الهيبة لمقام رعاية الشباب واتحاد الكرة فعليهم أن يعيدوا سياسة الضرب بيد من حديد ضد كل متجاوز، والتي كان ينفذها الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله، مما جعل الكرة السعودية تصل إلى زعامة أسيا والتأهل إلى الأولمبياد وكأس العالم في أمريكا، فالذي وصف اللاعبين ب(الزبالة) يعمل في نادٍ يتبع لرعاية الشباب وتحت مظلتها، مما يعني أن العقاب العاجل بإقصائه سيكون رادعا للآخرين، ومن يخطئ لا بد أن يعاقب في أي ناد بغض النظر عن اللون والدرجة، فليجرب المسؤولون قوة القرار وسرعته عندها ستكون النتائج مفرحة وتعين الرياضة على التقدم بدلا من أن يكون المجال مفتوحا لكل من هب ودب.

منقول من صحيفة "الرياض" السعودية