EN
  • تاريخ النشر: 04 يناير, 2010

بسبب المكافآت وعقود الإعلانات مشاكل بالجملة داخل صفوف "الخضر"

مسيرة الخضر في أمم إفريقيا مهددة بالفشل

مسيرة الخضر في أمم إفريقيا مهددة بالفشل

تلوح في الأفق أزمات شديدة تهدد استقرار المنتخب الجزائري قبل أيام من انطلاق بطولة الأمم الإفريقية، بعد شهرٍ عسكر خلاله "الخضر" بمدينة تولون الفرنسية فقد خلاله اللاعبون تركيزهم، وانشغلوا بالمنح والمكافآت المالية الخاصة بالتأهل لمونديال 2010، فضلاً عن عقود الإعلانات التي أصبحت تمثل مشكلة حقيقية، فضلاً عن انشغال بعض اللاعبين بمستقبلهم الكروي مع أنديتهم، على غرار يزيد منصوري، ونذير بلحاج، عبد الملك زياية وحسان يبدا.

  • تاريخ النشر: 04 يناير, 2010

بسبب المكافآت وعقود الإعلانات مشاكل بالجملة داخل صفوف "الخضر"

تلوح في الأفق أزمات شديدة تهدد استقرار المنتخب الجزائري قبل أيام من انطلاق بطولة الأمم الإفريقية، بعد شهرٍ عسكر خلاله "الخضر" بمدينة تولون الفرنسية فقد خلاله اللاعبون تركيزهم، وانشغلوا بالمنح والمكافآت المالية الخاصة بالتأهل لمونديال 2010، فضلاً عن عقود الإعلانات التي أصبحت تمثل مشكلة حقيقية، فضلاً عن انشغال بعض اللاعبين بمستقبلهم الكروي مع أنديتهم، على غرار يزيد منصوري، ونذير بلحاج، عبد الملك زياية وحسان يبدا.

ويشهد معسكر "الخضر" حالة غليان شديدة من جانب اللاعبين، خاصة المحترفين منهم، والذين اعترضوا على إصرار الاتحاد الجزائري على منعهم من التصرف بحرية في إبرام عقود إعلانية مع بعض المؤسسات الصناعية في الجزائر وخارجها، وذلك حسب ما ذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية يوم الاثنين.

وازداد غضب اللاعبين بعدما شدد محمد روراوة رئيس الاتحاد عليهم بعدم توقيع أي عقود مع مؤسساتٍ تعمل في نفس مجال المؤسسات المرتبطة بعقد تمويل مع الاتحاد، على غرار شركات الهاتف المحمول، والمشروبات الغازية.

وبالرغم من تعليمات روراوة إلا أن اللاعبين ضربوا بها عرض الحائط، ولم يعبأوا بها؛ وأعلنوا عدم قبولهم لهذا الأمر، معتبرين ذلك تدخلا في حرياتهم الشخصية، مما سيمنع عنهم -في حالة امتثالهم لقرارات الاتحاد- الاستفادة من أموال طائلة من عوائد العقود الإعلانية.

وشكل هذا الأمر أزمة شديدة بين رئيس الاتحاد واللاعبين المحترفين الذين تحدوا المسؤول الأول لأعلى هيئة كروية في الجزائر، بدليل توقيع رفيق صايفي ومراد مغني عقد إعلانات مع شركة للأغذية، وقاما بحملة إعلانية لها، فيما تمسك كل من صايفي، عنتر يحيى، وكريم زياني ومجيد بوقرة بعقودهم مع شركة "جازي" إلى نهايتها على الأقل، فيما يدور الحديث عن إمكانية تجديد الرباعي المذكور تعاقده مع ذات الشركة، فضلاً عن اقتراب لاعبين آخرين من توقيع عقود إعلانية مع مؤسسات أخرى، وهو ما يتعارض مع السياسة الحالية للاتحاد.

على صعيد آخر، يواجه الجهاز الفني للمنتخب بقيادة رابح سعدان، خطر عدم ظهور بعض المحترفين بمستواهم الحقيقي والمعهود في نهائيات كأس أمم إفريقيا التي ستنطلق بعد أيام في أنجولا؛ وذلك بعد ضغوط عليهم من أنديتهم خوفا من تعرضهم للإصابة.

وأكدت بعض المصادر أن لاعب بورتسموث نذير بلحاج الذي يقترب من التوقيع لنادي برمنجهام الإنجليزي، اشترط عليه هذا الأخير ضرورة الوجود في لياقة جيدة وعدم التعرض إلى إصابةٍ خلال مشاركته في كأس إفريقيا، قبل إتمام الانتقال رسميا، ويعني هذا الأمر عدم ظهور مدافع "الخضر" بكامل إمكانياته خلال المنافسة الإفريقية.

وينطبق نفس الأمر على قائد "الخضر" يزيد منصوري الذي تلقى نفس الشروط من نادي بيرنلي الإنجليزي، شأنه شأن لاعب الوسط حسان يبدا الذي واصل وكيل أعماله محادثات مع مسؤولي نادي أرسنال الإنجليزي، الذين سبق لهم أن أعجبوا بمستواه، فيما بات المهاجم عبد المالك زياية يشكل هاجسا آخر لدى الطاقم الفني الذي يتخوف من عدم ظهوره بشكل جيد في أعقاب تعقد عملية انتقاله إلى سوشو، وتحقيق حلمه بالاحتراف خارج الجزائر.

في ظل هذه المعطيات، يحاول سعدان احتواء هذه الأزمة، وتفادي حدوث المزيد من المشاكل، خاصة أن المنتخب مقبل على منافسة كبيرة، ينتظر منها الكثير من طرف كافة الشعب الجزائري.

وطلب سعدان من اللاعبين ضرورة التركيز على الاستعداد الجيد للمنافسة الإفريقية، وترك الأمور المالية جانبا، حتى حضور المسؤول الأول للاتحاد الجزائري، لتسوية المشاكل المطروحة، مشيرا إلى أن القرارات سيتم اتخاذها بحضور روراوة.

من جانبه، يتابع روراوة باهتمامٍ ما يحدث خلال معسكر "الخضر" في تولون، حيث يرتقب أن يجتمع مع الجهاز الفني واللاعبين، من أجل حل المشاكل المطروحة، فضلا عن الإعلان عن قيمة العلاوات المالية التي سيتسلمها كل لاعب نظير تأهل المنتخب إلى مونديال جنوب إفريقيا.

وتشير المصادر إلى أن قضية المكافآت والمنح المالية الخاصة بكأس أمم إفريقيا لن تمثل مشكلة كبيرة؛ بما أن الاتحاد وعد بتوفير كل الإمكانيات لتحديد علاوات مالية محترمة، لكن المشكل الأكبر هو إصرار اللاعبين على التمسك بحقهم في حرية إبرام العقود الإعلانية مع المؤسسات الصناعية التي ترغب في التعاقد معهم.