EN
  • تاريخ النشر: 20 أكتوبر, 2010

اللاعب يرفض البقاء في الشياطين الحمر فيرجسون "مصدوم" من خيانة ابنه المدلل روني

فيرجسون حزين لثقته العمياء في روني

فيرجسون حزين لثقته العمياء في روني

كان السير الاسكتلندي إليكس فيرجسون مدرب مانشستر يونايتد كالوالد الذي خيَّب ابنه آماله عندما كشف رغبة مهاجمه واين روني في ترك النادي الإنجليزي العريق.

  • تاريخ النشر: 20 أكتوبر, 2010

اللاعب يرفض البقاء في الشياطين الحمر فيرجسون "مصدوم" من خيانة ابنه المدلل روني

كان السير الاسكتلندي إليكس فيرجسون مدرب مانشستر يونايتد كالوالد الذي خيَّب ابنه آماله عندما كشف رغبة مهاجمه واين روني في ترك النادي الإنجليزي العريق.

وجد المدرب الشهير نفسه حائرا بين الثأر من ابنه المدلل الذي رعاه على مدى ست سنوات وكان ملجأ له، وبين الصدمة التي تلقاها لدى إعلان الأخير قراره بترك النادي وتحديدا في 14 أغسطس/آب الماضي.

لطالما عبَّر فيرجسون عن آرائه بصلابة وتحدث خلال المؤتمرات الصحفية التي عقدها خلال مسيرة مظفرة شهدت إحرازه حوالي أربعين لقبا مع إبردين أولا ثم مع مانشستر يونايتد على مدى الأعوام الـ24 التي أمضاها على رأس الشياطين الحمر، لكنه هذه المرة بدا مصدوما من "خيانة" أقرب المقربين إليه، وتمالك نفسه في ذرف الدموع في مشهد مؤثر لم تشهده أروقة أولدترافورد سابقا.

لقد أظهر فيرجسون بوضوح مدى خيبة أمله الكبيرة إزاء تصرفات واين روني ووضع الأخير في قفص الاتهام أمام أنصار النادي والرأي العام البريطاني، بعد أن كشف حقائق لا تقبل الشك على الإطلاق.

أظهر فيرجسون تماسكا كبيرا خلال المؤتمر الصحفي ودافع بشراسة عن تاريخ ناديه والقيم التي يمثلها. كان المدرب المخضرم يعرف دائما كيف يتحاشى الدخول علنا في مشاكل النادي، خصوصا أمام الصحفيين، لكنه وجد نفسه مجبرا على كشف حقائق لم تكن في متناول الرأي العام.

وقال فيرجسون "كنت متواجدا في مكتبي في الرابع عشر من أغسطس/آب الماضي عندما اتصل بي ديفيد جيل المدير التنفيذي ليقول لي إن روني لا يريد تجديد عقده بحسب ما أعلن مدير أعماله".

وأضاف "بالطبع صُدمت بهذا النبأ، خصوصا أن روني كان يعتبر قبل أشهر قليلة بأنه موجود في أعرق نادٍ في العالم".

وتابع "اجتمعت باللاعب شخصيا، وأعلمني برغبته ترك النادي أيضا، لا أستطيع أن أجد أي سبب لذلك، استطيع أن أتكهن وإياكم طويلا، لكننا لن نجد الجواب الصحيح على هذه التساؤلات".

وكان واين روني صرح قبل انطلاق كأس العالم بأنه لا يريد الانتقال إلى أي نادٍ آخر، "فأنا ألعب في أحد أعرق الأندية في العالم، ومستعد للدفاع عن ألوانه مجانا".

وكشف فيرجسون "قلت لروني كلاما واضحا بوجوب احترام النادي الذي منحه الكثير، وساعده في الأوقات الصعبة التي مر بها، لكني أعتقد بأنه لم يقم بذلك".

بات من شبه المؤكد بأن يغادر الفتى الذهبي معقل أولدترافورد الذي فتح له ذراعيه عام 2004 قادما من إيفرتون، وربما يحصل هذا الأمر خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير/كانون الثاني الماضي، خصوصا أن قيمته ستبدأ بالتراجع كلما اقترب موعد انتهاء عقده في يونيو/حزيران عام 2012.

لقد خسر فيرجسون لاعبين مؤثرين في الموسمين الأخيرين هما البرتغالي كريستيانو رونالدو المنتقل إلى ريال مدريد مقابل مبلغ قياسي، والأرجنتيني كارلوس تيفيز الذي يدافع عن ألوان الجار اللدود مانشستر سيتي، لكنه لم يكن في وارد مواجهة خيار خسارة روني على الإطلاق.

لن تمر خسارة جهود روني مرور الكرام على فيرجسون الذي استثمر كثيرا في هذا اللاعب ليس من الناحية المادية فقط بل من الناحية المعنوية أيضا حيث كان بمثابة الأب الروحي له، فعندما خسر روني أموالا طائلة في الميسر، كان فيرجسون الأب الحاضن له وساعده على الخروج من محنته، بالإضافة إلى دفاعه المستميت عنه بعد فشله في نهائيات كأس العالم الأخيرة، وبالتالي فإن خيبة الأمل التي تعرض لها المدرب تساوي العطف الكبير الذي يكنّه تجاه هذا اللاعب.

لقد وثق فيرجسون ثقة عمياء بروني وبنى فريقه من حوله، لكن الأخير قرر التنكر لكل هذه الأمور واضعا نفسه في وضعٍ لا يحسد عليه في الأسابيع القليلة المقبلة، خصوصا تجاه أنصار الفريق.

تبدو الجسور مقطوعة بين فيرجسون وروني حاليا، بيد أن المدرب المحنك الذي عرف كيف يقنع الفرنسي إريك كانتونا بالعودة إلى صفوف الفريق بعد إيقافه ثمانية أشهر إثر اعتدائه على أحد المتفرجين الذي استفزه عام 1995، ونجح في إقناع رونالدو في البقاء موسما إضافيا في صفوف الفريق قبل الانتقال إلى ريال مدريد، ربما يجد الحل الأبوي المناسب للمحافظة على جوهرته.