EN
  • تاريخ النشر: 05 مارس, 2011

على ذمة وكالة الأنباء الفرنسية فتح ملف الفساد الرياضي في مصر

الاتهامات طالت معظم رموز الكرة المصرية

الاتهامات طالت معظم رموز الكرة المصرية

ساهمت ثورة الشباب في مصر، التي انطلقت في 25 يناير/كانون الثاني الماضي، إلى إسقاط حكم الرئيس حسني مبارك، الذي استمر 30 عاما، وإلى وضع ملفات الفساد الرياضي على طاولة النائب العام.

ساهمت ثورة الشباب في مصر، التي انطلقت في 25 يناير/كانون الثاني الماضي، في إسقاط حكم الرئيس حسني مبارك، الذي استمر 30 عاما، وفي وضع ملفات الفساد الرياضي على طاولة النائب العام.

وأدت "ثورة الشباب" إلى بدء العد التنازلي بالنسبة إلى الفساد الرياضي، ورفعت عباءة التستر عنه ونبشت ملفاته من القبور، وإعادتها إلى طاولة النائب العام، الذي أصدر بلاغات طالت عديدا من الشخصيات الرياضية والعاملين في المجال الرياضي.

ويأتي رئيس النادي الأهلي محمد إسماعيل الشهير بـ"حسن حمدي" في المقدمة، بعد أن اتهمه النائب العام بإهدار المال العام، بعد أن باع الأهلي لوكالة الأهرام للإعلان التي يعمل مديرا لها، وقد أكد البعض أنه يتقاضى 15 مليون جنيه (نحو 3 ملايين دولار) على اعتبارها نسبة أرباح صافية، نظير عقد الرعاية المبرم بين الطرفين، وينتظر نتائج التحقيق في هذا الشأن.

ولم يفلت معشوق جماهير الكرة المصرية سابقا محمود الخطيب -نائب رئيس النادي الأهلي- من مسلسل الفساد، بعد تورطه في الكسب غير المشروع وإصدار النائب العام قرارا بعدم التصرف في أمواله.

وتقوم الأجهزة الرقابية بحصر ممتلكات الخطيب وحسن حمدي، وتقديم الذمة المالية سيكشف ما إذا كانت الشركة الخاصة التي يديرها الأول كافية لتغطية ثروته، وما إذا كانت الأعمال التي يقوم بها الثاني كافية لإقناع النائب العام ببراءته.

وتقدم عدد كبير من العاملين في صحيفة الأهرام ببلاغ إلى النائب العام ضد حسن حمدي بوصفه مدير وكالة الأهرام للإعلان ونائبه محمود الخطيب، بتهمة الربح والكسب غير المشروع وإهدار أموال الوكالة بشكل هدايا ومجاملات للوسط الرياضي؛ لتسهيل مهامه المالية.

ولم يكن رئيس المجلس القومي للرياضة حسن صقر بمنأى عن البلاغات والبلاغات المضادة؛ حيث اتهمه رئيس اتحاد الجمباز عمرو السعيد أمام النائب العام بـ"إهدار المال العام ومنح الثراء للمنتفعين والمحاسيب تحت بند المكافآت".

وقدم السعيد عرائض تؤكد حصول حسن صقر على 10 ملايين جنيه (نحو مليوني دولاربموجب شيك من صندوق التمويل الأهلي التابع لمجلس الوزراء؛ من أجل إعداد المتأهلين إلى أولمبياد الشباب في سنغافورة في أغسطس/آب الماضي، بينما المصاريف على برنامج الإعداد لا تفوق 5ر2 مليون جنيه.

وادعى السعيد أن المبلغ الباقي "اختفى في ظروف غامضة بالنسبة إلى البعض ومعروفة عند البعض الآخرمشيرا إلى تورط حسن صقر في صرف مكافآت شهرية لأشخاص وهميين وآخرين معروفين، مثل مدحت البلتاجي المنتدب من شركة "إنبي" للبترول، الذي يتقاضى راتبه منها على شكل مكافآت وحوافز في مخالفة واضحة للقوانين، إضافة إلى مكافآت شهرية من المجلس القومي للرياضة تصل إلى 100 ألف جنيه.

وطلب السعيد محاسبة حسن صقر على الممتلكات الخاصة في الغردقة وشرم الشيخ وفيلا مدينة 6 أكتوبر، التي تقدر مساحتها بأكثر من 1000 متر مربع وبنيت خلافا للقوانين، واتهمه أيضا بمخالفة اللوائح الرياضية من خلال إسناد حملة الترويج لدورة البحر المتوسط 2017م لشركة ألمانية المسؤول فيها مصري الجنسية.

من جانبه، قدم حسن صقر بلاغا للنائب العام يتهم فيه رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم سمير زاهر، والمدير التنفيذي صلاح حسني، والمدير المالي أنور صالح بـ"الاستيلاء على المال العام أو تسهيل الاستيلاء عليه عمدا أو عن غير عمدمن خلال مخالفات صاحبت افتتاح المركز الفني للمنتخبات القومية في مدينة 6 أكتوبر.

وكان اتحاد كرة القدم قام بتقديم تعهد حفل الافتتاح بمبلغ 350 ألف جنيه إلى شركة بروموسبورت إنترناشيونال وأحضر، في محاولة للاحتيال على اللوائح والقوانين، 3 عروض وهمية من شركات لم يعثر لها على عنوان، في حين أن سلطة الشراء حددت قيمة العقد بنحو 20 ألف جنيه.

وطلب المجلس القومي للرياضة برئاسة حسن صقر إعادة فتح ملفات إهدار 22 مليون جنيه من قبل سمير زاهر، المتهم مع مدرب حراس مرمى المنتخب أحمد سليمان ورئيس اللجنة الأولمبية اللواء منير ثابت شقيق سوزان مبارك، زوجة الرئيس المخلوع، بـ"الاستيلاء على أراضي الدولة، وتقبل الرشاوى من رجال أعمال أجانب، مقابل تخصيص الأراضي لهم من أملاك الدولة في محافظة البحر الأحمر".

واستدعت نيابة الأموال العامة رئيسي الزمالك السابق ممدوح عباس والجاري جلال إبراهيم، والمدير المالي السابق طارق حشيش؛ للتحقيق في شيكات صدرت بدون رصيد لمصلحة الضرائب تقدر بنحو 2 مليون جنيه، والحجز على أموال ياسين منصور عضو مجلس إدارة الأهلي سابقا ومنعه من السفر.

ولا تقتصر البلاغات المتعلقة بإهدار المال العام على هذا العدد المحدود، وإنما تمتد لتشمل معظم رجال الأعمال، الذين كانوا أو لا يزالون رؤوساء أو أعضاء في مجالس إدارات الأندية الرياضية.