EN
  • تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2010

كتيبة النجوم العربية في المنتخبات الأوروبية غزو عربي كروي لأوروبا.. أم أنهم ليسوا عربا؟

خضيرة وبنزيمة ونصري نجوم عرب بملامح أوروبية

خضيرة وبنزيمة ونصري نجوم عرب بملامح أوروبية

سامي خضيرة.. كريم بنزيمة.. سمير نصري.. ومن قبلهم الأسطورة زين الدين زيدان أسماء عربية لمعت ولا يزال صداها في كرة القدم والملاعب الأوروبية.

  • تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2010

كتيبة النجوم العربية في المنتخبات الأوروبية غزو عربي كروي لأوروبا.. أم أنهم ليسوا عربا؟

سامي خضيرة.. كريم بنزيمة.. سمير نصري.. ومن قبلهم الأسطورة زين الدين زيدان أسماء عربية لمعت ولا يزال صداها في كرة القدم والملاعب الأوروبية.

بعد أن باتت ظاهرة وجود اللاعبين الأوربيين ذوي الأصول العربية شائعة في الملاعب الأوروبية، فاشتملت قوائم المنتخبات الأوربية على أسماء عربية استطاعت أن تحجز لنفسها مكانا لا ينازعهم فيه أصحاب الأصول الأوربية أنفسهم.

تضم منتخبات أوربية من طائفة الكبار أمثال منتخب الديوك الفرنسي لاعبين من نوعية الجزائري كريم بنزيمة والتونسي حاتم عرفة والجزائري سمير نصري، كما يضم منتخب الماكينات الألمانية اللاعب التونسي الأصل سامي خضيرة، أما منتخب الطاحونة الهولندية فقد لعب في صفوفه المغربيان خالد بولحروز وعثمان بقال، ومنتخب السويد يضم المصري رامي شعبان.

ما لا شك فيه هو أن هذه الأسماء جميعها عربية ولكن النشأة كانت أوروبية خالصة، نشأة استطاعت أن تحتضن هذه المواهب وتصنع منها نجوما، فمن صفوف الناشئين بالأندية أو المنتخبات الأوربية يبدأ اللاعبون ذو الأصول العربية في التدرج في مناخ رياضي أوروبي في كل نواحيه سواء فنيا أو إداريا وحتى ما يحيط بالرياضة من إعلام واقتصاديات اللعبة.. حتى يقرر اللاعب بدوره أن يكون أوربيا إذا أتيحت له فرصة الانضمام لمنتخب الكبار رغم أصوله العربية.. وقد يعلو داخل بعضهم صوت الهوية فيقرر الانضمام لمنتخب بلده العربي والعودة لأصوله العربية.

يأتي الأسطورة الفرنسي ذو الأصول الجزائرية زين الدين زيدان (زيزو) على رأس نماذج اللاعبين ذوي الأصول العربية الذين أصبحوا ملء السمع والبصر بالملاعب الأوروبية، وهو من كان صاحب الجهد الأكبر في حصول فرنسا على كأس العالم 1989 وأمم أوربا 2000 ووصيف كأس العالم 2006 وكأس القارات 2000 في آخر مشاركة له مع المنتخب.. ليختتم مشوار النجومية في ريال مدريد الإسباني بعد أن لعب في يوفنتوس الإيطالي من بداياته في كان الفرنسي ثم بوردو، وهو المشوار الذي حصد خلاله جائزة أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات، وأبرز لاعب أوروبي خلال 50 عاما الأخيرة متجاوزا أسماء كبيرة أمثال بلاتيني وبيكنباور.

التونسي سامي خضيرة لاعب ريال مدريد الإسباني والمنتخب الألماني بدأ مسيرته الكروية في صفوف ناشئي شتوتجارت الألماني إلى الفريق الأساسي حتى انتقاله إلى ريال مدريد صيف 2009/2010، وخلال هذه الفترة لعب مع ناديه الألماني 98 مباراة في الدوري الألماني سجل خلالها 14 هدفا، ومنذ انضمامه للمنتخب الألماني الأول في صيف 2009 لعب 12 مباراة دولية في أقل من سنة واحدة وليحقق المركز الثالث مع ألمانيا في كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010.

التونسي حاتم بن عرفة الجناح الأيسر لمنتخب فرنسا والذي بدأ مع ناشئي نادي ليون الفرنسي وتدرج في الفريق حتى انتقل لمارسيليا مقابل 20 مليون يورو في يونيو 2008، حيث استطاع تسجيل 16 هدفا في 22 مباراة مع منتخب فرنسا للناشئين تحت 17 سنة قبل بدء بطولة كأس الأمم الأوروبية للناشئين تحت 17 سنة التي استضافتها فرنسا، واستطاع بن عرفة مع نجوم جيله أمثال جيريمي مينيز، كريم بنزيمة، وسمير ناصري، تحقيق 5 انتصارات متتالية ليتوجوا بلقب البطولة، وقد عرضت الجامعة التونسية لكرة القدم على بن عرفة الانضمام إلى صفوف منتخب تونس الذي كان سيشارك في نهائيات بطولة كأس العالم 2006 الذي أقيم في ألمانيا، ولكنه رفض العرض، مفضلا محاولة المشاركة مع منتخب فرنسا.

الجزائريان كريم بنزيمة وسمير نصري لعبا لمنتخب الديوك، فبنزيمة مهاجم ريال مدريد الإسباني ومنتخب فرنسا بعد بداياته مع ليون، انتقل في 1 يوليو/تموز 2009 رسميا ليكون ضمن صفوف ريال مدريد بعقد يمتد لست سنوات وقيمته 35 مليون يورو، وفي 28 مارس 2007 شارك بنزيمة في أول مباراة دولية مع منتخب فرنسا في مواجهة منتخب النمسا وديا وانتهت المباراة بفوز منتخب فرنسا 1/0، أما نصري فلعب في فريق أولمبيك مرسيليا، في الحادي عشر من يوليو 2008 وقع سمير نصري عقدا طويل الأمد مع أرسنال قادما من مارسيليا مقابل 12 مليون جنيه إسترليني، كما لعب أول مبارياته في الدوري الفرنسي في موسم 2004/2005 وكان يبلغ من العمر 17 عاما، وتعتبره الأوساط الرياضية الأوروبية خليفة زين الدين زيدان.

القائمة بطبيعة الحال كبيرة وتضم لاعبين لأصول عربية من مختلف البلدان، فبجانب النجوم السابقين تضم القائمة: المغربي عادل رامي في المنتخب الفرنسي والمصري ألكسندر عادل في المنتخب الأوكراني والمصري أيضا سيد كريم شعراوي منتخب إيطاليا لأقل من 17 سنة، والليبي أنيس بلقاسم في منتخب أمريكا تحت 19سنة، والعراقي زيدلون حمد في منتخب السويد، والمغربي مهدي غونزالس غارسيا منتخب بلجيكا، وأسماء أخرى كثيرة لا يتسع المجال لحصرها.

والتساؤل الذي يطرح نفسه هنا هل من حقنا كجمهور عربي يعشق الساحرة المستديرة التي لا تعترف بلون أو جنس أن نفخر بهؤلاء اللاعبين ونتغنى بأصولهم العربية أم أنها مزايدة على لاعبين أوربيين بالجنسية والنشأة والانتماء، وهل اختيار هؤلاء اللاعبين للمنتخبات الأوروبية ليكونوا ضمن عناصرها بعيدا عن أصولهم العربية تجعل الجمهور الأوروبي أولى بهم وبما يصنعونه من تاريخ ومجد كروي لبلادهم الأوروبية، كما يثار تساؤل آخر يتعلق بمدى الاهتمام العربي بالمواهب والنشأة والحفاظ عليها بما يجعلها متجذرة ومتمسكة بأصولها العربية أم يكون الأفضل لأي لاعب أن ينشأ في محيط كروي أوروبي يلقى فيه الرعاية والاهتمام والظهور ما قد نفتقده في ملاعبنا العربية.