EN
  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2010

مبروك للترجي بركات والحكم وخبرة الأهلي سبب الهزيمة

إينرامو صاحب الهدف الأزمة

إينرامو صاحب الهدف الأزمة

تأهل الترجي التونسي إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا بهدف غير صحيح سجله مهاجمه النيجيري العملاق حجما مايكل إينرامو. المعلومة صحيحة، لكن الغريب أن تتحول المباراة إلى مناسبة للشماتة وتبادل الاتهامات بين المصريين والجزائريين (لاحظ.. الجزائريون وليس التونسيون) حول أداء حكم المباراة ودوره في هزيمة الأهلي، ثم تتعدى ذلك إلى اتهامات مرسلة للاتحاد الإفريقي، وما إذا كان يحابي مصر أم يظلمها.

  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2010

مبروك للترجي بركات والحكم وخبرة الأهلي سبب الهزيمة

تأهل الترجي التونسي إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا بهدف غير صحيح سجله مهاجمه النيجيري العملاق حجما مايكل إينرامو. المعلومة صحيحة، لكن الغريب أن تتحول المباراة إلى مناسبة للشماتة وتبادل الاتهامات بين المصريين والجزائريين (لاحظ.. الجزائريون وليس التونسيون) حول أداء حكم المباراة ودوره في هزيمة الأهلي، ثم تتعدى ذلك إلى اتهامات مرسلة للاتحاد الإفريقي، وما إذا كان يحابي مصر أم يظلمها.

الحكم الغاني جورج لامبتي الذي شاهدناه جميعا مساء أمس لم يكن موفقا بالتأكيد، وساهم في إخراج لاعبي الأهلي عن شعورهم بفضل بعض القرارات العكسية في الشوط الأول، لكن تقديره العام وفقا للخبير التحكيمي السوري جمال الشريف كان 7/10، وهي نتيجة معقولة لا تعكس فضيحة تحكيمية كما يعتقد المصريون، شخصيا أجزم بأن الفضيحة الحقيقية لم تكن في أداء الحكم، وإنما في أداء مساعده الأول الذي ارتكب عدة أخطاء مؤثرة؛ أولها احتساب الهدف غير الشرعي، وكان أقدر من كان يمكنه ضبط إينرامو وهو يسجل الهدف بيده؛ لأن اللعبة واضحة من الكاميرا التي كانت ناحية المساعد، ولو كان واقفا في مكانه الصحيح لاكتشف اللعبة بكل سهولة. بعدها كان المساعد نفسه وراء احتساب تسللين لم يكن لهما وجود على مهاجمي الأهلي، فضلا عن أن ضربة الجزاء التي يثار حولها الجدل كانت ناحيته أيضا.

لكن هل كان الحكم فقط سبب هزيمة الأهلي؟ وهل أدى لاعبو الأهلي ما عليهم داخل الملعب أمس؟ وهل الأهلي الذي نشاهده منذ بداية الموسم الجاري هو نفسه الأهلي الذي هيمن على مقدرات الكرة المصرية في السنوات السبع الأخيرة!؟.

أعتقد أن الإجابة بالنفي؛ لأن الحكم وإن أخطأ، لكنه لم يُلغِ هدفا صحيحا للأهلي على سبيل المثال، كما أن علينا أن نوحد معاييرنا، فإما أن تكون أخطاء الحكام جزءا من كرة القدم، وفي هذا يمكننا تقبل هدف إينرامو كما تقبلنا هدف فضل في مباراة الذهاب، ومثلما نتقبل مئات الأخطاء التي تغير نتائج مباريات في كبريات البطولات الدولية والمحلية حول العالم (ولعلنا لم ننس أهداف الأرجنتين والبرازيل غير الشرعية ولا هدف إنجلترا المُلغى في المونديال الأخير) أو نعتبر أن أخطاء أصحاب الزي الأسود ليست جزءا من اللعبة، لكن أن نستمر في التقييم المزدوج للأخطاء فنتسامح عندما تخدم مصالحنا، ونلطم الخدود عندما تضرها فهذا أحد أهم أسباب خيبتنا الكبيرة كعرب.

بمعنى آخر، لا أرى أن الحكم سبب خروج الأهلي، وإنما للأمانة وبحياد، أعتقد أن لاعبي الأهلي يتحملون ثمن خسارة الأمس عندما خرجوا عن تركيزهم منذ الدقيقة الأولى، وكأنهم يلعبون دوليا لأول مرة في حياتهم، علما بأن أقلهم خبرة في مباراة أمس لعب أكثر من 30 مباراة دولية على مستوى الأندية، أو المنتخبات المختلفة، أي أنه لم تكن هناك حجة أمام لاعبي الأهلي ليظهروا كل هذه العصبية والتشنج حتى مع حكم غير عادل؛ إذ إن أول درس يتعلمه اللاعب الدولي أن يهدأ تماما، ويتجنب الاحتكاك بالحكم إذا رأى أن الأخير يحاول استفزازه.

فهل فعل لاعبو الأهلي هذا؟. أم أنهم تركوا أنفسهم لانفعالاتهم ونسوا كرة القدم، لدرجة أن الأهلي طوال شوطين كاملين لم يصل إلى مرمى الترجي بهجمة منظمة واحدة، كما أنه لم يشكل خطورة تذكر طوال المباراة على مرمى نسيم نوارة؛ إلا عبر تسديدة أحمد فتحي التي ارتدت من العارضة. وماذا يحتاج لاعبون مثل وائل جمعة، وسيد معوض، وحسام غالي، وبركات، وأحمد فتحي، وحسام عاشور، وكلهم من أصحاب الخبرة الواسعة ليعرفوا أن خروجهم عن التركيز يعني ضياع المباراة من فريقهم؟ وما الذي استفاده بركات عندما قطع عرض الملعب كاملا من اليمين إلى اليسار ليدفع خالد القربي دفعة غير واضحة المعالم والأهداف، ويتلقى البطاقة الحمراء على إثرها؟.

أتصور أن هناك أسئلة واستفسارات فنية كثيرة يجب على إدارة الأهلي أن تتوقف أمامها، وأن يسأل كل الأهلاوية أنفسهم هل كان الأهلي يستحق الفوز أمس؟ وأن يجيبوا بصراحة قبل أن ينجرف الجميع باتجاه نظرية المؤامرة مجددا، بأن هناك أيادي خفية تحارب مصر في الاتحاد الإفريقي، ولا أدري أين كانت تلك الأيادي الخفية عندما فازت مصر بثلاث بطولات لكأس الأمم، وعندما فاز الأهلي بثلاثة ألقاب لدوري أبطال إفريقيا.

ومن المؤسف أن يسارع بعض مشجعي الأهلي مدفوعين بالانفعال للقول بأنهم سيشجعون مازيمبي الكونغولي على حساب الترجي. ليس الأسف هنا على فقدان الترجي لدعوات هؤلاء بالطبع، وإنما على الروح الرياضية العربية لأنني أوقن بأن مشجعي الترجي كان سيفعلون الشيء نفسه لو فاز الأهلي. أما مشجعو الشبيبة فلا أدري هل يستحقون التحية على تقبلهم المدهش للهزيمة من مازيمبي بكل رحابة وروح رياضية؟ أم يستحقون علامة تعجب كبيرة لأنهم يقبلون الهزيمة من الآخرين بهدوء لكنهم على استعداد للموت قبل أن يخسروا مباراة من فريق عربي شقيق؟

.. وعجبي على العروبة.