EN
  • تاريخ النشر: 25 فبراير, 2010

في انطلاقة دوري الأبطال الهلال والغرافة يحفظان ماء وجه الكرة العربية أسيويا

الهلال تخطّى عقبة السد بثلاثية

الهلال تخطّى عقبة السد بثلاثية

سجلت الفرق العربية البداية الأسوأ لها في دوري الأبطال الأسيوي لكرة القدم لموسم 2010، بعدما سقطت تباعا على أرضها وخارجها؛ مما يشير إلى صعوبة كبيرة في استعادة اللقب الذي تحتكره فرق شرق أسيا منذ عام 2006.

  • تاريخ النشر: 25 فبراير, 2010

في انطلاقة دوري الأبطال الهلال والغرافة يحفظان ماء وجه الكرة العربية أسيويا

سجلت الفرق العربية البداية الأسوأ لها في دوري الأبطال الأسيوي لكرة القدم لموسم 2010، بعدما سقطت تباعا على أرضها وخارجها؛ مما يشير إلى صعوبة كبيرة في استعادة اللقب الذي تحتكره فرق شرق أسيا منذ عام 2006.

ولم يُفلت من الفرق العربية في الجولة الأولى سوى الهلال السعودي والغرافة القطري، ولكن في مواجهتين عربيتين.

كانت الآمال معقودة على أكثر من فريق عربي لتسجيل بداية قوية في نسخة هذا العام المؤهلة إلى كأس العالم للأندية في ديسمبر/كانون الأول المقبل في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، بعد أن نال بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي هذا الشرف، ومثّل قارة أسيا في هذا المحفل في الدورة الماضية، وبلغ فيها نصف النهائي قبل أن يحل ثالثا.

ضربت الفرق العربية بقوة لدى استحداث نظام جديد لدوري أبطال أسيا في عام 2003، فكان اللقب الأول من نصيب العين الإماراتي، وخلفه الاتحاد السعودي عامين متتاليين، قبل أن تسحب فرق شرق القارة البساطَ، وتتناوب على الألقاب الأربعة التالية.

ذهب شونبوك موتورز بكأس البطولة إلى كوريا الجنوبية عام 2006، وخطفها أوراوا رد دايموندز، وجامبا أوساكا إلى اليابان عامي 2007 و2008، ثم عادت إلى كوريا الجنوبية بواسطة بوهانج ستيلرز في النسخة الأخيرة.

العام الماضي شهد تحديثا آخر لنظام البطولة أيضا بإطلاق دوري أبطال أسيا للمحترفين، مع رفع جوائزه المالية، وإقامة النهائي من مباراة واحدة في طوكيو بدلا من مباراتين ذهابا وإيابا، والتقى فيه بوهانج ستيلرز بالاتحاد السعودي، وكانت الغلبة للأول 2-1.

أبرز الفرق التي كانت تُمني النفس ببداية قوية هي الفرق الإماراتية: الجزيرة، والوحدة، والعين، والأهلي، وإذا استثنينا الأخير بطل الدوري الإماراتي في الموسم الماضي، والذي شارك في كأس العالم الأخيرة للأندية ممثلا الدولة المضيفة، وخرج بسرعة من الدور الأول؛ فإن الفرق الثلاثة الأخرى لا عذر لها، خصوصا وأنها تضم أبرز المحترفين في الملاعب الخليجية.

الجزيرة الباحث عن لقبه الأول محليا وأسيويا بدأ موسمه بشكل جيد بتصدره ترتيبَ الدوري الإماراتي حتى فترة قريبة قبل أن يتخلى عنه لمصلحة الوحدة، ولكنه يملك الإمكانات الفنية والبشرية للمضي قدما في المنافسة، والمحاربة أيضا على جبهة دوري أبطال أسيا؛ إذ يحلم بخوض غمار كأس العالم للأندية في أبو ظبي بالذات.

لكن البداية الأسيوية كانت غير مشجعة للجزيرة بسقوطه أمام فريق عربي آخر هو الغرافة القطري، الساعي بدوره إلى الابتعاد كثيرا في البطولة الأسيوية، وذلك بنتيجة 1-2 في المجموعة الأولى، والأمر المؤلم أن الخسارة كانت في أبو ظبي على ملعب الجزيرة وبين جمهوره، مما سيصعب مهمته في الجولات المقبلة للحصول على إحدى بطاقتي المجموعة.

الوحدة الذي انتزع الصدارة محليا عاد من إيران بخسارة أمام ذوب آهن صفر-1 ضمن المجموعة الثانية، مما يضعه أمام تحدي عدم إهدار مزيد من النقاط إذا أراد الحلم أيضا بالمنافسة على اللقب، والمشاركة في بطولة العالم للأندية.

العين بطل عام 2003، وصاحب الخبرة الطويلة في هذه البطولة، كونه وصل إلى النهائي أيضا عام 2005 قبل أن يخسر أمام اتحاد جدة، وتعثر على أرضه وبين جمهوره أيضا أمام باختاكور الأوزبكستاني بهدف وحيد، ويتعين عليه القيام بردة فعل سريعة لأنه يدرك تماما أن فرصه في اللقب المحلي باتت ضئيلة، وبالتالي ستكون البطولة الأسيوية الميدان المناسب لفرض إمكاناته.

الأهلي الإماراتي المثقل بالإصابات منذ بداية الموسم خسر أمام مضيفه ميس كرمان الإيراني 2-4، لكن ظروفه الحالية لا تسمح له برفع شعار المنافسة على اللقب، أو حتى الوصول إلى أدوار متقدمة.

وكان مدرب الأهلي الجديد الهولندي هانك تين كات واقعيا بقوله: "الأهلي يحتاج إلى عمل كبير وجاد في المرحلة المقبلة؛ حيث إن اللاعبين لا يستطيعون اللعب لمدة 90 دقيقة كاملة، ودائما ما يهدرون مجهودهم في اللحظات الأخيرة من المباراة، وهذا الأمر حصل أكثر من مرة في الدوري المحلي".

وأضاف "تسلمت مهمة تدريب الأهلي قبل فترة قصيرة، ولدي نواقص كثيرة في الفريق، وينتظرني الكثير من العمل".

الخسارة الأكبر في الجولة الأولى مُني بها الاتحاد السعودي صاحب الصولات والجولات في هذه البطولة، والمدجج باللاعبين الدوليين أصحاب الخبرة الطويلة أيضا خليجيا وأسيويا ودوليا.

الاتحاد لم يفق بعد من خسارته في نهائي النسخة الماضية أمام بوهانج ستيلرز 1-2 في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ففقد توازنه فنيا، وتراجع كثيرا في المسابقات المحلية، وكانت البطولة الأسيوية التي يعشقها مناسبة مهمة له للانتفاض على ذاته، والعودة إلى درب الانتصارات والطموح، لكنه سار عكس ذلك، ولقي خسارة ثقيلة أمام بونيودكور الأوزبكستاني بثلاثة أهداف نظيفة ستترك تداعيات كبيرة على الفريق في الفترة المقبلة.

حصيلة الفرق السعودية كانت غير منتظرة على الإطلاق في الجولة الأولى؛ إذ إن الأهلي غريم الاتحاد في مدينة جدة لم يكن أفضل حالا بسقوطه على أرضه وأمام جمهوره 1-2 أيضا أمام الاستقلال الإيراني، فضلا عن إهدار الشباب نقطتين ثمينتين بتعادله في الرياض مع سيباهان أصفهان الإيراني بهدف لكل منهما.

وقطريا، سقط السد سقوطا مدويا على أرضه أيضا أمام الهلال السعودي بثلاثة أهداف نظيفة، مما يشير إلى صعوبات كبيرة تعترض صاحب أول لقب عربي في البطولة الأسيوية في مسماها القديم قبل أعوام طويلة للعودة إلى منصات التتويج الأسيوية.

لكن بداية مواطنه الغرافة كانت واعدة جدا في المقابل بعودته من أبو ظبي بثلاث نقاط ثمينة من فوز على الجزيرة الإماراتي القوي بهدفين لهدف.