EN
  • تاريخ النشر: 29 نوفمبر, 2009

يشارك في كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه المنتخب الكاميروني يشعر بعبء التاريخ في مونديال 2010

الكاميرون في المونديال للمرة السادسة

الكاميرون في المونديال للمرة السادسة

عندما يشارك المنتخب الكاميروني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا سيكون هو الفريق الذي يحمل على عاتقه أكبر عبء من بين جميع المنتخبات الإفريقية المشاركة في النهائيات، وذلك

  • تاريخ النشر: 29 نوفمبر, 2009

يشارك في كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه المنتخب الكاميروني يشعر بعبء التاريخ في مونديال 2010

عندما يشارك المنتخب الكاميروني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا سيكون هو الفريق الذي يحمل على عاتقه أكبر عبء من بين جميع المنتخبات الإفريقية المشاركة في النهائيات، وذلك لتاريخه الطويل في نهائيات البطولة، والذي يفوق جميع المشاركين الآخرين من القارة السمراء.

ويشارك المنتخب الكاميروني في النهائيات للمرة السادسة منذ عام 1982، ليكون أكثر الفرق الإفريقية تأهلا لكأس العالم.

وحقق المنتخب الكاميروني أفضل نجاح له على المستوى العالمي من خلال نهائيات كأس العالم 1990 بإيطاليا؛ حيث قاده النجم الشهير روجيه ميلا المعروف بلقب "الثعلب العجوز" -والذي كان في الثامنة والثلاثين من عمره آنذاك- إلى الوصول لدور الثمانية في البطولة.

وشق المنتخب الكاميروني طريقه في تلك البطولة من خلال انتصارات مدوية على منتخبات الأرجنتين ورومانيا وكولومبيا، ولكن مغامرته توقفت أمام المنتخب الإنجليزي في دور الثمانية، بعدما خسر أمامه (2/3).

ورغم خروجه من دور الثمانية، استحوذ المنتخب الكاميروني بشكل عام، ونجمه الكبير ميلا بشكل خاص على عقول وقلوب مشجعي كرة القدم في كل أنحاء العالم.

واشتهر ميلا برقصته المثيرة حول الراية الركنية بعد كل من أهدافه الأربعة التي سجلها في هذه البطولة.

وتبدو ذكريات كأس العالم 1990 وما فعله ميلا في هذه البطولة هي الحافز الأقوى للمنتخب الكاميروني الحالي من أجل ترك بصمة واضحة في بطولة كأس العالم 2010، بصفتها أول بطولة تستضيفها القارة السمراء.

وتراجع سجل المنتخب الكاميروني في بطولة كأس العالم التالية لبطولة 1990؛ حيث خرج من الدور الأول في بطولات 1994 و1998 و2002 وفشل في بلوغ نهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا.

وربما جعلت هذه النتائج من المنتخب الكاميروني (الأسود التي لا تقهر) فريقا لا يخشى جانبه أحد على الرغم من تألقه في بطولات كأس الأمم الإفريقية؛ حيث توج باللقب مرتين عامي 2000 و2002، ووصل للمباراة النهائية في البطولة الماضية عام 2008 بغانا.

وربما تكون مسيرته المتذبذبة في التصفيات سببا في عدم ارتعاد باقي المنتخبات الكبيرة منه في التصفيات؛ حيث بدأ الفريق مسيرته في التصفيات بالهزيمة (0/1) أمام توجو ثم التعادل السلبي مع ضيفه المغربي، ليتأجل تأهله إلى الجولة الأخيرة من التصفيات.

ولكن المنتخب الكاميروني يضع أملا كبيرا على مهاجمه المتألق صامويل إيتو /28 عاما/ نجم برشلونة الإسباني سابقا وإنتر ميلان الإيطالي حاليا لما له من قدرة كبيرة على اختراق دفاع الفرق المنافسة.

كما يعتمد الفريق على خبرة مدافعه المخضرم ريجبور سونج /33 عاما/ الذي يبلغ رصيده مع الفريق 131 مباراة دولية وما زال يحظى بحضور قوي في صفوف الفريق.

كما عزز ابن أخيه ألكسندر سونج /22 عاما/ لاعب خط وسط أرسنال الإنجليزي مكانه في صفوف المنتخب إلى جانب جان ماكون /26 عاما/ لاعب ليون الفرنسي ليشكل اللاعبان خط وسط قوي للمنتخب الكاميروني.

وتتمثل إحدى نقاط القوة بالمنتخب الكاميروني في مديره الفني الفرنسي بول لوجان /45 عاما/ والذي يحاول دائما منح الفريق العقل الخططي الجيد الذي يساعده على التعامل الجيد مع الفرق الكبيرة.

وتولى لوجان تدريب الفريق بعد مباراتين من المرحلة النهائية في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2010، ولكنه نجح في تغيير البداية الهزيلة للفريق إلى أربعة انتصارات متتالية، ليضمن مقعده في النهائيات.

وبرهن لوجان على مهاراته التدريبية من خلال منح شارة قائد الفريق إلى المهاجم إيتو، دون أن يؤثر على معنويات أو أداء سونج.

وكانت أبرز الانتصارات الأربعة التي حققها المنتخب الكاميروني تحت قيادة لوجان في التصفيات هو الفوز (3/0) على المنتخب التوجولي؛ ليثأر بذلك من هزيمة الذهاب.

وإذا نجح المنتخب الكاميروني في الظهور بمستواه المعهود تحت قيادة لوجان، فسيحقق الفريق بعض المفاجآت في نهائيات كأس العالم المقبلة.

تولي الفرنسي بول لوجان /45 عاما/ تدريب المنتخب الكاميروني في يوليو/تموز الماضي بعد أن اقتصر رصيد الفريق من أول مباراتين له بالمرحلة النهائية من التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 على نقطة واحدة فحسب، ليقود لوجان الفريق بعدها إلى تحول واضح في التصفيات.

ونشأت شهرة لوجان التدريبية، بعدما قاد ليون للفوز بلقب الدوري الفرنسي ثلاثة مواسم متتالية في الفترة من 2002 إلى 2005.

ورغم ذلك، فشل لوجان في تحقيق نفس النجاح مع فريق رينجرز الاسكتلندي، ليقال من تدريب الفريق بعد شهور قليلة من توليه المسؤولية، كما رفض باريس سان جيرمان الفرنسي تمديد عقده مع لوجان والذي كان لمدة عامين فحسب.

ويتمنى لوجان أن يستعيد النجاح الذي حققه في بداية مسيرته التدريبية من خلال نتائج المنتخب الكاميروني في كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا

يمثل صامويل إيتو /28 عاما/ مهاجم إنترميلان الإيطالي أبرز وأكثر نجوم المنتخب الكاميروني فعالية؛ حيث فاز بلقب أفضل لاعب إفريقي ثلاث مرات، كما سجل أكثر من 100 هدف لفريقه السابق برشلونة في غضون خمسة مواسم، كما يعتلي حاليا قائمة أفضل هدافي بطولات كأس الأمم الإفريقية على مدار تاريخها،

لذلك سيكون إيتو من أكثر المهاجمين الذين يخشى جانبهم في بطولة كأس العالم بجنوب إفريقيا.

ولا يتوان إيتو عن تحفيز زملائه بالمنتخب الكاميروني من خلال المال والهدايا؛ حيث اشترى لكل منهم ساعة يد يبلغ ثمنها 50 ألف دولار بعد تأهل المنتخب الكاميروني للنهائيات.