EN
  • تاريخ النشر: 13 يناير, 2011

المنتخب السعودي يطارد حقائق التاريخ

هزيمة المنتخب السعودي في أولى مبارياته في كأس أمم أسيا الخامسة عشرة لم تفجر فقط عديدا من المشاكل في صفوف المنتخب المتواجد في الدوحة حاليا، أو تؤلب الإعلام الرياضي السعودي على الأخضر ولاعبيه ومسؤوليه، كما أن إقصاء المدرب البرتغالي بيسيرو بعد الهزيمة المستحقة للأخصر من

هزيمة المنتخب السعودي في أولى مبارياته في كأس أمم أسيا الخامسة عشرة لم تفجر فقط عديدا من المشاكل في صفوف المنتخب المتواجد في الدوحة حاليا، أو تؤلب الإعلام الرياضي السعودي على الأخضر ولاعبيه ومسؤوليه، كما أن إقصاء المدرب البرتغالي بيسيرو بعد الهزيمة المستحقة للأخصر من المنتخب السوري المكافح، وتعيين ناصر الجوهر مدرب الأزمات ليست هي الهم الأكبر للمنتخب السعودي، الذي يعتبر صاحب أفضل المشاركات العربية في تاريخ البطولة، وإنما يجب أن يكون الشغل الشاغل للقائمين على المنتخب في الفترة الجارية هو كيفية تحدي حقائق التاريخ إذا ما أرادوا التتويج بلقب رابع وإنهاء حالة الجفاء مع كأس البطولة المستمرة منذ 15 عامًا وتحديدا منذ فوز الأخضر بآخر ألقابه القارية عام 1996م في الإمارات على حساب صاحب الأرض بركلات الترجيح.

حقائق التاريخ تقول: "إن المنتخب السعودي في المرات الثلاث؛ التي حقق فيها لقبه لم يبدأ مشواره بهزيمة أبدا، وإنما حقق تعدلا بطعم الفوز مع المنتخب الكوري الجنوبي في البطولة الثامنة، التي أقيمت صيف 1984م في سنجافورة؛ حيث تقدم المنتخب الكوري بهدف في الدقيقة 53، لكن النجم الأسمر ماجد عبد الله نجح في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من زمن اللقاء، ليكون الهدف بداية رحلة الأخضر نحو لقبه الأول؛ حيث فاز بعدها على سوريا والكويت، وتعادل مع قطر ليتصدر مجموعته، قبل أن يقصي نظيره الإيراني في الدور قبل النهائي بركلات الترجيح في مباراة سجل فيها اللاعب الإيراني شاهروخ بياني هدفين أحدهما في مرماه لينتهي وقتها الأصلي بالتعادل بهدف لمثله، ثم فاز الأخضر على الصين بهدفين نظيفين؛ ليعانق أول ألقابه القارية في أولى مشاركاته في نهائيات أمم أسيا محققا إنجازًا فريدًا سيحفظه التاريخ طويلا باسم المنتخب السعودي.

في البطولة التالية، التي احتفظ فيها باللقب بدأ السعودي مشواره بالفوز على سوريا بهدفين نظيفين لصالح المطلق ومحمد سويد، وهو الفوز الذي مهد طريق الأخضر نحو قبل النهائي، الذي اجتازه بالفوز على إيران تحديدًا بهدف نظيف، قبل أن يتغلب على نظيره الكوري الجنوبي بركلات الترجيح في النهائي.

أما البطولة الحادية عشرة، التي توج فيها الأخضر بلقبه الثالث فقد بدأ مشواره بفوز مدو على تايلاند بسداسية نظيفة، ثم اجتاز عقبة الصين في دور الثمانية 4-3 ليصل إلى قبل النهائي، ويواجه فيه المنتخب الإيراني، الذي باتت مواجهته في هذا الدور "فأل خير" للسعوديين؛ حيث نجحوا في الفوز للمرة الثالثة بركلات الترجيح، وبلغوا النهائي وفازوا مجددا على الإمارات بركلات الترجيح أيضًا.

أما في مشاركات الأربعة الأخرى حقق الأخضر ثلاثة تعادلات في مباراته الافتتاحية، وخسارة مرة واحدة بالأربعة من اليابان، في البطولة الثانية عشرة في لبنان ليقال ميلان ماتشالا مدرب الفريق وقتها، ويأتي ناصر الجوهر ليقود الأخضر إلى النهائي في مواجهة اليابان نفسه، المنتخب السعودي خسر مجددا، لكن بشرف وصعوبة، ولو سجل حمزة إدريس ركلة الجزاء، التي احتسبت للمنتخب العربي في الدقيقة التاسعة من عمر المباراة، فربما كانت النتيجة تغيرت.