EN
  • تاريخ النشر: 11 أبريل, 2010

بعد الهزيمة الكلاسيكو يصيب ريال مدريد بالإحباط والقلق والمعاناة

رونالدو لم ينقذ الريال

رونالدو لم ينقذ الريال

الإحباط والقلق والمعاناة.. إنها ليست نتائج فحص طبي على شخص واقع تحت الضغوط النفسية، ولكنها نتائج تحليل الموقف الحالي لفريق ريال مدريد الإسباني، بعدما اقترب الفريق خطوة جديدة من الخروج صفر اليدين من الموسم الحالي الذي يوشك على النهاية.

  • تاريخ النشر: 11 أبريل, 2010

بعد الهزيمة الكلاسيكو يصيب ريال مدريد بالإحباط والقلق والمعاناة

الإحباط والقلق والمعاناة.. إنها ليست نتائج فحص طبي على شخص واقع تحت الضغوط النفسية، ولكنها نتائج تحليل الموقف الحالي لفريق ريال مدريد الإسباني، بعدما اقترب الفريق خطوة جديدة من الخروج صفر اليدين من الموسم الحالي الذي يوشك على النهاية.

وليس هذا بالقليل على ناد أنفق 250 مليون يورو (أكثر من 337 مليون دولار) لتدعيم صفوفه بأبرز اللاعبين في العالم.

وتفاقمت أزمة ريال مدريد مع الهزيمة صفر/2، التي مني بها الفريق أمام ضيفه ومنافسه التقليدي العنيد برشلونة، في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الإسباني للعبة، وهي الهزيمة الثانية لريال مدريد في الموسم الحالي، والرابعة على التوالي في مباراة القمة "الكلاسيكو" بالدوري الإسباني.

ولم تقتصر خسائر ريال مدريد على ابتعاده خطوة كبيرة عن المنافسة على لقب البطولة الوحيدة الباقية أمامه هذا الموسم؛ حيث تراجع للمركز الثاني بفارق ثلاث نقاط خلف برشلونة.

ولكن المباراة أكدت أيضًا عجز الفريق عن تقديم أفضل مستوى أداء لديه في المواجهات الصعبة والمهمة أمام أقوى منافسيه.

وكانت هزيمة الأمس لطمة قوية لمشجعي ريال مدريد ولمسؤولي النادي، وفي مقدمتهم فلورنتينو بيريز -رئيس النادي- الذي فشل في تكرار تجربة فريق العمالقة "جالاكتيكوسالتي سبق أن نجح فيها مع بداية هذا القرن.

وسقط ريال مدريد بهدف نظيف في مباراته أمام برشلونة على ملعب الأخير في استاد "كامب نو" بالدور الأول من المسابقة، ثم سقط مجددا بهدفين نظيفين في مباراة الدور الثاني من المسابقة أمس، ليفشل ريال مدريد في هزّ شباك منافسه على مدار 180 دقيقة في الموسم الحالي.

كما خرج الفريق صفر اليدين من بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بعد السقوط أمام ليون الفرنسي في دور الثمانية، الذي فشل خلاله أيضًا في التغلب على فريق لا يضم نجوما، مثل نجوم النادي الملكي.

وكان الأكثر إثارة للدهشة، هو خروج الفريق مبكرا من مسابقة كأس ملك إسبانيا، أمام فريق ألكوركورن -أحد أندية دوري الدرجة الثالثة بإسبانيا- حيث سجل ريال مدريد هدفا وحيدا على مدار 180 دقيقة، خاضها أمام هذا الفريق في مباراتي الذهاب والإياب.

ويعترف الجميع في النادي الملكي -سواء من مسؤولي النادي أو أعضاء الجهاز الفني أو اللاعبين- بأن مشكلة الفريق وسقوطه، لا يعتمد ذلك على قوة منافسيه، بقدر ما هو نتيجة لمشاكل في الفريق نفسه.

وقال الأرجنتيني خورخي فالدانو -مدير عام النادي والرجل الثاني في ريال مدريد-: إن الفريق يعاني بالفعل في الموسم الحالي من مشاكل في مواجهة المباريات الكبيرة، مشيرا إلى التوتر الذي يسيطر على الفريق في المباريات أمام منافسيه البارزين.

كما ألمح المدرب الشيلي مانويل بيليجريني، إلى هذا التوتر الذي يسود اللاعبين أيضًا الذي ظهر على الفريق في الشوط الأول من المباراة أمس، ففشلوا في تشكيل أية خطورة على مرمى برشلونة.

وأوضح راؤول ألبيول -نجم الفريق- أن الإحباط يسيطر على فريق ريال مدريد حاليا، وأن برشلونة هو الأفضل، وأظهر ذلك في المباراة، مشيرا إلى أن برشلونة يتميز بالعمل الجماعي والأداء الجيد، وهو ما افتقده ريال مدريد.

ولا يرجع سقوط ريال مدريد أمام برشلونة أمس أو في عدد من المباريات أمام منافسين آخرين إلى افتقاد الفريق للمهارة بين لاعبيه أو الجوانب الخططية، وإنما يرجع في المقام الأول إلى أسباب ذهنية ونفسية.

وربما يكون السبب في ذلك هو الضغوط التي تولدت، بسبب زيادة إنفاق النادي على تدعيم صفوف الفريق؛ لأن إنفاق 250 مليون يورو سيولد بالتأكيد ضغوطا على اللاعبين وجهازهم الفني، بضرورة تحقيق الفوز في كل المباريات، على رغم أن الفريق يمرّ بمرحلة إحلال وتجديد؛ حيث تولى تدريبه مدير فنيّ جديد، ويضم عديدا من العناصر الجديدة، مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو، والبرازيلي كاكا، والفرنسي كريم بنزيمة.

ولم يعد متبقيّا من منافسات الموسم الحالي سوى سبع مراحل في الدوري، ولكن ما زالت فرصة ريال مدريد قائمة للمنافسة على لقب المسابقة، ولكنه يحتاج إلى الفوز في جميع المباريات الباقية له، وأن يفشل منافسه برشلونة في تحقيق الفوز في مباراتين.