EN
  • تاريخ النشر: 19 مايو, 2010

الأهلي والهلال والوفاق والترجي مرشحون للتتويج الفيفا: العرب في مهمة استعادة الزعامة أسيويا وإفريقيا

الترجي مرشح للقب أبطال إفريقيا

الترجي مرشح للقب أبطال إفريقيا

دخلت بطولتا الأندية الإفريقية والأسيوية منعطفا هاما سيحدد الاتجاه نحو اللقب القاري الثمين، حيث باتت الآن تقف عند حدود الدور ربع النهائي، وفيه تتطلع الأندية العربية المشاركة في كلا البطولتين لاستعادة الزعامة التي غابت عنها العام الماضي إفريقيا ومنذ أربعة أسيويا.

  • تاريخ النشر: 19 مايو, 2010

الأهلي والهلال والوفاق والترجي مرشحون للتتويج الفيفا: العرب في مهمة استعادة الزعامة أسيويا وإفريقيا

دخلت بطولتا الأندية الإفريقية والأسيوية منعطفا هاما سيحدد الاتجاه نحو اللقب القاري الثمين، حيث باتت الآن تقف عند حدود الدور ربع النهائي، وفيه تتطلع الأندية العربية المشاركة في كلا البطولتين لاستعادة الزعامة التي غابت عنها العام الماضي إفريقيا ومنذ أربعة أسيويا.

تتعلق آمال الجماهير العربية الآن بخمسة أندية إفريقية وثلاثة أسيوية، حيث ستكون محط الأنظار والمتابعة عندما تعود عجلة البطولتين للدوران مع انطلاقة الموسم الجديد، بعد اختتام نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا المقررة الشهر المقبل.

وقد تأهلت ثمانية أندية عربية للدور ربع النهائي في بطولتي أندية أسيا وإفريقيا، وهي: الهلال والشباب (السعودية) والغرافة (قطر) في أسيا، والأهلي والإسماعيلي (مصروفاق سطيف وشبيبة القبائل (الجزائروالترجي (تونس) في إفريقيا.

وذكر تقريرٌ أعده الاتحاد الدولي "الفيفا" ونُشر على موقعه على الإنترنت أن الفرق العربية اعتادت على الصعود فوق منصات التتويج، إلا أن نتائجها باتت محل شك، بعد أن تطورت مختلف الأندية المنافسة، الأمر الذي أبعد الفرق العربية مجبرة عن الفوز باللقب القاري الأهم.

ففي إفريقيا وصلت خمسة فرق عربية لهذا الدور المتقدم، هي الأهلي والإسماعيلي (مصر) والترجي الرياضي (تونس) ووفاق سطيف وشبيبة القبائل (الجزائر) وقد توزعت على كلا المجموعتين، وتبدو المؤشرات الأولية سانحة لتأهل جماعي عربي إلى لنصف النهائي.

وكان الأهلي المصري أكثر من ظهر في النهائيات الإفريقية في المواسم الماضية قد نال اللقب في ثلاث مناسبات خلال السنوات الأربعة الأخيرة، ولكن ابتعاده عن اللقب في البطولة الأخيرة بخروجه من الدور الأول ألقى بظلاله على البطل الإفريقي الكبير الذي كان صديقًا حميمًا لمنصة التتويج.

ويدخل الأهلي -الذي حقق اللقب (6) مرات، أربعة منها في العقد الأخير- البطولةَ بثوب جديد مع التغييرات التي حدثت على جهازه الفني في المقام الأول، وتجديد دماء الفريق بالوجوه الشابة مع بقاء كوكبة النجوم الدوليين الذين حققوا ألقابا إفريقية مع المنتخب المصري.

وأكد الأهلي في ظل حالة التجديد، عزمه على استعادة الزعامة بعد أن برهن على قدرات كبيرة بعد نيل لقب الدوري المحلي، بفارق مريح عن أقرب مطارديه وقبل أسابيع على النهاية، وهو بحاجة لعناصر قليلة لإضفاء المزيد من القوة خصوصًا الهجومية، لتلافي الغيابات القسرية لنجومه.

ويعتبر الممثل الثاني للكرة المصرية هو نادي الإسماعيلي الذي يشبه أداؤه بـ"البرازيل" لتأديته اللقاءات بشكل راقٍ قلما يجد له مثيل محليًا وربما إفريقيًا، ويعود للظهور فوق مسرح البطولة من جديد وعينه على اللقب أيضًا لمنافسة مواطنه الأهلي.

وكان الفريق الملقب بـ"الدروايش" قد حقق اللقب مرة واحدة في العام (1969) واقترب منه بعد طول انتظار في العام (2003) لكنه تعثر أمام أنييمبا النيجيري في النهائي بخسارته ذهابًا (0-2) وفوزه إيابًا (1-0)، وهو يرى في نفسه القدرة على تأدية دور خفي، والاستفادة من تركيز المنافسين على مواجهة الأهلي، ليكسب هو النقاط، حيث يتمتع بقدرات كبيرة على أرضه، كما يعرف كيف يسافر لأرض المنافسين، ولكن يجدر به أن يعزز الصفوف بمحترفين قادرين على تحقيق الفارق في المواجهات الكبيرة.

أما الترجي الرياضي التونسي فهو يعود من جديد للظهور بعد غياب طويل هو أيضا، حيث ابتعد عن التتويج المحلي، مما أثر على ظهوره إفريقيا، وكان الفريق أحد الفرق التي لا يشق لها غبار، ونال اللقب في العام (1994) وهو يتطلع لإعادة اللقب للهوية التونسية بعد أن نال النجم الساحلي لقب (2007) .

وتبدو المؤشرات الفنية للفريق كبيرة أكثر من أي وقت مضى، بعد أن نال لقب الدوري المحلي في الموسمين الماضيين، وهو ما يعني أنه يتمتع بالاستقرار المطلوب لخوض البطولة بشكل قوي هذا العام.

ويعاود وفاق سطيف الجزائري الممثل الجزائري الأول، الظهورَ في البطولة وأمله الكبير أن يستفيد من عامل الأرض والجمهور في بلدته "سطيف" التي تشتهر بالحماسة الكبيرة للفريق.

ويجد الوفاق -الذي خرج بوقت مبكر من بطولة العام قبل الماضي- نفسه في ربع النهائي، مما يعني أن أمل التأهل لنصف النهائي ولعب دور طلائعي ومواصلة حلم معانقة اللقب الذي كان قد ناله (1988) وعشق الفريق للألقاب زاد كثيرًا بعد أن فرّط بكأس الإتحاد الإفريقي الموسم الماضي لمصلحة الملعب المالي.

أما الممثل الثاني للجزائر، شبيبة القبائل، فهو أحد أبطال القارة عامي (1981 و1990) ويعود بنوايا جادة للمنافسة على اللقب الأكبر، بعد أن برهن عن قدرات كبيرة في الظفر بكأس الإتحاد الإفريقي (3) مرات.

ويجد الفريق نفسه بعد غياب بين الثمانية الكبار، وستكون فرصة مناسبة للاستفادة من جماهيره الغفيرة وملعبه الكبير، للظفر بنقاط كافية للتأهل إلى نصف النهائي، ومن ثم التفكير في النهائي الكبير.

على الطرف الآخر تدخل ثلاثة فرق عربية هي الهلال والشباب (السعودية) والغرافة (قطر) في مواجهة مع 4 فرق كورية وآخر من إيران في ربع نهائي دوري أبطال أسيا، وبانتظار القرعة فإن الفرق العربية الثلاثة تحمل طموحات كبيرة للغاية في ترجمة آمال الملايين لإعادة البطولة للوطن العربي بعد غياب دام أربعة مواسم.

وأثبت الهلال -المنتشي بلقب الدوري المحلي- أنه أحد المرشحين البارزين للفوز باللقب؛ لما يملكه من ترسانة كبيرة من النجوم المحليين والمحترفين، وبما أن ميزة الاستقرار ستبقى في الموسم المقبل، فإن هذا سيضاعف من أسهمه في المواجهات المقبلة في البطولة.

كما أن الفريق يجد في هذه النسخة من البطولة الأسيوية مساحة مناسبة للصعود على منصة التتويج مجددًا، لينال اللقب في نظامه الحديث، بعد أن نال البطولة مرتين بشكلها القديم (1992 و2000) قبل أن يغيب عن الأدوار المتقدمة بعد ذلك.

وكان "الزعيم" -كما يحب لجماهيره أن يلقبوه- قد قدّم أداء مميزا في مرحلة المجموعات؛ فتصدر مجموعته عن جدارة ودون عوائق، وتبعه بانتصار مستحق على بونيودكور الأوزبكي في دور الستة عشر (3-0) ليؤكد عزمه على التقدم نحو النهائي.

ويعود الشباب -الممثل الثاني للكرة السعودية- للظهور في ذات الدور الذي كان أفضل ما حققه في البطولات التي شارك فيها في الموسم الماضي، حيث توقف مشواره عند ربع النهائي، وهو يمنِّي النفس بأن يجتاز هذه المرحلة الصعبة وبلوغ نصف النهائي للمرة الأولى.

ويملك الفريق مجموعة مميزة من اللاعبين الذين اكتسبوا الخبرة الأسيوية، ويمكن لهم أن يترجموا هذه الآمال المعقودة عليهم، والذهاب بعيدًا، ولم لا الفوز باللقب في حال حالفهم التوفيق.

ويحمل الغرافة القطري -الممثل العربي الأسيوي الثالث- آمالاً هو الآخر لترجمة ما وصلت إليه قوة الدوري القطري المليء بالنجوم، وهو يبلغ هذا الدور للمرة الأولى في المشاركات الأربع التي سبق له وأن قام بها في البطولة.

وظهر الغرافة -الذي سيطر على البطولة المحلية في السنوات الأخيرة- بشكل مميز هذا الموسم حيث تصدر مجموعته، وأزاح في الدور الثاني باختاكور الأوزبكي الخبير في هذه البطولة، وفي حال حافظ على مجموعة النجوم التي يملكها فإن آماله ستكون كبيرة في الذهاب بعيدًا في البطولة.

فهل تستطيع الأندية العربية استعادة زعامة القارتين الإفريقية والأسيوية، والظهور مجددًا في كأس العالم للأندية والتي ستقام نهاية العام على أرض عربية في الإمارات.