EN
  • تاريخ النشر: 12 أكتوبر, 2010

السلطات اليمنية تعتقل 19 شخصا وضمانات حول "خليجي 20"

خليجي 20 ومخاوف بشأن أمن البطولة

خليجي 20 ومخاوف بشأن أمن البطولة

أعلن مصدر يمني رسمي في عدن (جنوب) يوم الثلاثاء اعتقال 19 شخصا -معظمهم من تنظيم القاعدة- بتهمة الضلوع في الانفجاريين اللذين استهدفا مساء الاثنين نادي الوحدة في المدينة، مؤكدا أن هذا العمل لن يُفشل بطولة "خليجي 20" في نوفمبر/تشرين الثاني.

  • تاريخ النشر: 12 أكتوبر, 2010

السلطات اليمنية تعتقل 19 شخصا وضمانات حول "خليجي 20"

أعلن مصدر يمني رسمي في عدن (جنوب) يوم الثلاثاء اعتقال 19 شخصا -معظمهم من تنظيم القاعدة- بتهمة الضلوع في الانفجاريين اللذين استهدفا مساء الاثنين نادي الوحدة في المدينة، مؤكدا أن هذا العمل لن يُفشل بطولة "خليجي 20" في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأعاد الهجوم إلى الواجهة المخاوف بشأن بطولة كرة القدم لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن والعراق التي ستقام بعد أسابيع قليلة في محافظتي عدن وابين الجنوبيتين حيث يتصاعد نشاط تنظيم القاعدة.

وقال المصدر الرسمي: "تم إلقاء القبض على 19 شخصا متورطين في تفجيري نادي الوحدة، سبعة منهم اعتقلوا في محيط منطقة النادي، ومن خلال التحقيق أُلقي القبض على الآخرين".

وبحسب المصدر، فقد ضبطت الأجهزة الأمنية بحوزتهم على قنابل يدوية وعبوات ناسفة، وأكد أن معظم هؤلاء من تنظيم القاعدة، وثلاثة منهم من الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال.

وأسفر التفجيران اللذان استهدفا نادي الوحدة بفارق عشر دقائق عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 14 آخرين على الأقل بحسب مصادر أمنية وطبية.

وضحايا التفجيرين كانوا من مرتادي النادي من غير الرياضيين.

والنادي من المنشآت التي ستستخدم في بطولة "خليجي 20" التي تنطلق اعتبارا من 22 نوفمبر/تشرين الثاني، وتستمر حتى الخامس من ديسمبر/كانون الأول.

وقال المصدر إن هذا العمل جبان ولا يمكن أن يفشل خطة خليجي 20". كما رأى أن توقيف الـ19 في وقت قياسي دليل على يقظة الأجهزة الأمنية قبل البطولة.

وبالرغم من المخاوف الأمنية، أكدت صنعاء مرارا قدرتها على ضمان أمن البطولة الخليجية لكرة القدم.

من جهته، قال مصدر رياضي مسئول إنه تم العثور على قنبلتين موقوتتين في نادي الوحدة صباح الاثنين، وكانت في أكياس بلاستيكية، وتم تعطيلهما.

ويضم نادي الوحدة الرياضي صالتي أفراح وملعبا لكرة السلة ولكرة الطائرة، وصالة كبيرة لألعاب التسلية الاجتماعية، وقاعة لكمال الأجسام، إضافةً إلى ملعب كبير سيستخدم لتدريبات المنتخبات خلال بطولة "خليجي 20".

وقال يوسف الزيقي الذي أصيب في رجله خلال أحد الانفجاريين: "بعد أن أكملت عملي في صيانة السيارات ذهبت إلى النادي لمشاهدة التلفزيون كالعادة، فجأة انفجرت قنبلة، وكان الانفجار قويا، وفقدت الوعي".

أما المصاب أحمد عبد السلام الشرعبي -وهو صاحب محل للمواد الغذائية- أصيب بشظايا في عنقه، فقال: "كنت في الشارع المحاذي للنادي في طريقي إلى البقالة التي أملكها، وعندما وقع الانفجار الأول في داخل النادي أكملت السير".

وأضاف: "بعد عشر دقائق وقع الانفجار الثاني في بوابة النادي وتطايرت شظايا وأصابتني".

وذكر الشرعبي أن السكان تجمعوا في المكان ووقع حينها الانفجار الثاني.

من جهته، قال شرطي في منطقة الشيخ عثمان: "بعد أن سمعنا الانفجار توجهنا فورا إلى النادي، وعند دخولنا بوابة النادي انفجرت القنبلة الثانية، وأصيب أكثر من عشرة أشخاص، بينهم شرطيان".

إلا أن السلطات أعطت رواية رسمية مختلفة للأحداث.

وقال مصدر رسمي محلي لموقع وزارة الدفاع إن عاملين في ورشة لإصلاح السيارات وجدا قنبلة قديمة كانت مرمية وبطريقة عشوائية تعاملا معها، مما تسبب بحدوث انفجار أدى إلى وفاة شخص وإصابة عشرة".

وذكرت مصادر محلية أن الخوف والتوتر يسودان في حي الشيخ عثمان حيث يقع النادي، وهو أكبر تجمع سكاني في عدن، وفيه أكبر سوق شعبية.

وبحسب شهود عيان، شكلت القوى الأمنية طوقا أمنيا حول منشآت "خليجي 20" وهي تقوم بتفتيش العمال الذين دخلوا إلى مواقع هذه المنشآت لإنهاء أعمال البناء.

وذكر الشهود أن القوى الأمنية متواجدة في كل تقاطع على الطرقات.

وهذا الحادث هو الثاني خلال يومين في عدن. وكانت دورية للشرطة تعرضت لإطلاق قذائف بعد ظهر الأحد، كما قال مسئول في الشرطة، لافتا إلى إصابة مدني في هذا الهجوم الذي شنَّه مجهولون.

وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تفقد منشآت "خليجي 20" في ابين مطلع أكتوبر/تشرين الأول، وحاول تبديد المخاوف بشأن الوضع الأمني.

وقال إن الترتيبات الأمنية محكمة، وتضمنت حشد حوالي ثلاثين ألف جندي من الأمن والقوات المسلحة وإقامة حواجز أمنية وسياج أمني كامل على محافظات عدن وابين ولحج.

وأضاف "الإنجاز جيد ومطمئن، وليس هناك ما يدعو للقلق، وما يثار من مزاعم عن مخاوف أمنية ليست سوى زوبعة إعلامية وتسريبات تسعى إلى إيجاد شكوك وإثارة مخاوف".

وكان العشرات من سكان مدينة البريقة غرب محافظة عدن اقتحموا الأسبوع الماضي مقر نادي الشعلة الرياضي، وهو أيضا من المنشآت الخاصة ببطولة "خليجي 20"، بعد تظاهرة جابت الشارع العام القريب من مقر النادي احتجاجا على ما وصفوه "عدم تجاوب السلطات الأمنية معهم بالإفراج عن معتقلين على ذمة قضية جنائية".