EN
  • تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2011

أبرز الإنجازات الرياضية العربية لعام 2011 السد العالمي والذهب المصري والعزيمة الليبية

السد القطري

السد القطري ثالث العالم

ما بين الدوحة ويوكوهاما ومراكش، توجت دورة الألعاب العربية وبرونزية السد القطري في مونديال الأندية وبطاقتا المغرب ومصر إلى أولمبياد لندن أبرز المحطات والإنجازات للرياضة العربية في عام 2011.

وللعام الثاني على التوالي، جذبت الدوحة أنظار العالم إليها، وبرهنت على أنها أصبحت قبلة جديدة للرياضة العربية والعديد من الأحداث الرياضية.

وقبل عام واحد فقط، خطفت الدوحة الأنظار بعد فوز قطر بحق استضافة فعاليات بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم، لتكون أول دولة عربية وأول دولة بمنطقة الشرق الأوسط تحظى بهذا الشرف.

واستضافت قطر في عام 2011 حدثين هائلين كانا امتدادا للبطولات والدورات العديدة التي استضافتها قطر على مدار السنوات الماضية، وحققت قطر نجاحا ملحوظا في تنظيم الحدثين.

كان الحدث الأول هو بطولة كأس أسيا لكرة القدم في يناير/كانون الثاني 2011، التي انتهت بفوز المنتخب الياباني باللقب الأسيوي بعد تنظيم رائع من الدولة المضيفة.

ومثلما بدأ العام بشهادة نجاح للتنظيم القطري الراقي، كانت النهاية على نفس الوتيرة حيث استضافت العاصمة القطرية الدوحة فعاليات دورة الألعاب العربية الثانية عشرة، التي أقيمت من الـ9 حتى الـ23 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وكانت هذه الدورة محطة تاريخية وبصمة رائعة على طريق دورات الألعاب العربية بعد التنظيم التاريخي للدورة بشهادة جميع المشاركين والنجاح الفائق للعديد من اللاعبين من مختلف البلدان المشاركة رغم غياب البعثة السورية، بسبب الأحداث الملتهبة في سوريا وانسحاب بعثتها من المشاركة في هذه الدورة.

وعلى عكس بعض التوقعات بعدم قدرة البعثتين المصرية والتونسية على الظهور بالمستوى المطلوب في الدورة نظرا للظروف التي مر بها البلدان بعد الثورة التي اندلعت في كل منهما، كانت بعثتا الفراعنة وتونس على قدر المسئولية.

صدارة مصرية

تربعت البعثة المصرية على صدارة جدول الميداليات في نهاية فعاليات الدورة، وذلك بفارق هائل عن باقي المنافسين، بينما أحرز السباح التونسي أسامة الملولي أفضل رياضي في الدورة 15 ميدالية ذهبية، ليؤكد هيمنته ويقود بعثة بلاده إلى الفوز بمركز الوصيف، بينما جاءت البعثة المغربية في المركز الثالث متفوقة على البعثة القطرية التي حلت في المركز الرابع.

ولم يعكر صفو الدورة سوى اكتشاف بعض حالات تعاطي المنشطات لتقرر اللجنة المنظمة تجريد الرياضيين المتورطين من الميداليات التي حصلوا عليها خلال الدورة.

ورغم ذلك، يبقى التنظيم التاريخي لهذه الدورة هو النجم الأول لها، وهو ما يصعب كثيرا من مهمة المنظمين للدورات التالية، كما يدعم فرص الدوحة في طلبها لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية المقررة عام 2020، خاصة بعد أن فازت قطر بحق استضافة مونديال 2022.

وبينما كانت الدورة العربية هي جوهرة التاج على رأس الإنجازات العربية في عام 2011، كان للسد القطري جوهرة أخرى في هذا العام عندما أحرز برونزية بطولة كأس العالم للأندية، التي استضافتها اليابان في وقت سابق من العام الحالي.

إنجاز السد

وعادل السد بذلك إنجاز الأهلي المصري الذي أحرز المركز الثالث والميدالية البرونزية للبطولة في عام 2006.

وشهد مونديال الأندية هذا العام مشاركة فريقين عربيين؛ هما السد بصفته بطلا لدوري أبطال أسيا، والترجي التونسي بصفته بطلا لدوري أبطال إفريقيا، بعدما توج كل منهما ملكا على قارته.

والحقيقة أن الكرة العربية فرضت سيطرتها شبه التامة على بطولات الأندية في القارتين الأسيوية والإفريقية في عام 2011، حيث فاز فريق الترجي بلقب دوري الأبطال الإفريقي بعد الفوز في النهائي على الوداد البيضاوي المغربي، إضافة إلى تتويج المغربي الفاسي بلقب كأس الاتحاد الإفريقي )الكونفيدرالية).

العزيمة ليبية

وبعيدا عن بطولات الأندية، فرض المنتخب الليبي لكرة القدم نفسه بطلا فوق العادة ونجح في حجز مقعده في نهائيات بطولة كأس الأمم الإفريقية 2012، التي تستضيفها الجابون وغينيا الاستوائية في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط المقبلين.

ورغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد إثر اندلاع الثورة ضد نظام العقيد معمر القذافي، شق المنتخب الليبي طريقه في التصفيات بشكل لم يكن أكثر المتفائلين يتوقعه، حيث تأهل الفريق للنهائيات بجدارة على الرغم من أنه خاض خمسا من مبارياته الستة في مجموعته بالتصفيات خارج ملعبه لصعوبة خوضها في ظل الأحداث الجارية في بلاده على مدار الشهور الماضية.

وكان المنتخب الليبي نموذجا للطموح والنجاح والعزيمة، حيث شق الفريق طريقه إلى النهائيات رغم كل الصعوبات، وهو ما ينطبق أيضا على المنتخب التونسي الذي شهدت بلاده أولى ثورات الربيع العربي بينما عاند الحظ المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) في التصفيات نفسها، حيث خرج من التصفيات رغم فوزه بآخر ثلاث بطولات في كأس الأمم الإفريقية واستحواذه على الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب (سبع مرات).

كما أخفق المنتخب الجزائري في التصفيات على الرغم من أنه كان أحد المنتخبات الستة التي مثلت القارة الإفريقية في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا، كما بلغ المربع الذهبي لكأس الأمم الإفريقية 2010 بأنجولا.

ولحق المنتخبان المغربي والسوداني بنظيريهما الليبي والتونسي في النهائيات.

ومثلما كان حال المنتخب الليبي في القارة الإفريقية، كان المنتخب الأردني من أكثر المنتخبات العربية نجاحا على الساحة الأسيوية في 2011.

فقد كان الفريق الأردني واحدا من ثلاثة منتخبات عربية فقط عبرت الدور الأول )دور المجموعات) في بطولة كأس أسيا مطلع هذا العام، حيث رافقه أيضا منتخبا العراق وقطر صاحب الأرض، بينما خرجت منتخبات السعودية والكويت والبحرين والإمارات وسوريا من الدور الأول.

كما حسم المنتخب الأردني بطاقة تأهله إلى المرحلة النهائية بالتصفيات الأسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2014 قبل آخر مباراتين له في مجموعته بالدور الثالث للتصفيات، بينما خرجت منتخبات أكثر منه خبرة من التصفيات مبكرا.

وشهد عام 2011 إنجازا آخر لكرة القدم العربية عندما حجز المنتخبان المصري والمغربي اثنين من البطاقات الثلاث المباشرة للقارة الإفريقية في مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية 2012 بلندن.

وفاز المنتخبان المغربي والمصري بالمركزين الثاني والثالث في بطولة الأمم الإفريقية للمنتخبات الأولمبية (تحت 23 عاما) ليتأهلا مع الجابون إلى أولمبياد لندن مباشرة.