EN
  • تاريخ النشر: 07 يونيو, 2009

"الخضر" في الصدارة بجدارة الجزائر تسحق "الفراعنة" بثلاثية في 15 دقيقة

ثلاثية في 15 دقيقة بإمضاء "الخضر"

ثلاثية في 15 دقيقة بإمضاء "الخضر"

لقن المنتخب الجزائري نظيره المصري درسا قاسيا في فنون كرة القدم، عندما تغلب عليه 3-1، في المباراة التي جرت بينهما مساء الأحد في الجولة الثانية من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، مسجلا أول فوز له بالمجموعة، متساويا في النقاط مع زامبيا بأربعة نقاط فقط، إلا أن الصدارة لصالح "الخضر" بفارق الأهداف.

لقن المنتخب الجزائري نظيره المصري درسا قاسيا في فنون كرة القدم، عندما تغلب عليه 3-1، في المباراة التي جرت بينهما مساء الأحد في الجولة الثانية من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، مسجلا أول فوز له بالمجموعة، متساويا في النقاط مع زامبيا بأربعة نقاط فقط، إلا أن الصدارة لصالح "الخضر" بفارق الأهداف.

نجح المنتخب الجزائري في قهر "الفراعنة" في ظل الاهتزاز الدفاعي الواضح، إلى جانب اهتزاز مستوى الحارس عصام الحضري، واللافت للنظر أن الأهداف الأربعة جاء في شوط المباراة الثاني، عندما أحرز ثلاثية الجزائر كريم مطمور وعبدالقادر غزال ورفيق جبور في الدقائق 60 و64 و78، في حين أحرز محمد أبوتريكة هدفه الوحيد في الدقيقة 86 من اللقاء.

الخسارة قلصت فرص "الفراعنة" في التأهل للمونديال؛ حيث أصبحوا مطالبين بالفوز في المباريات الأربع المقبلة، لكن منطقيا أصبحت المنافسة قاصرة على الجزائر وزامبيا.

بدأ الشوط الأول هجوميا من جانب المنتخب الجزائري مع إطلاق حكم اللقاء الجنوب إفريقي صافرة بداية المباراة؛ حيث انطلق رفيق جبور بالكرة وراوغ أكثر من مدافع وسدد كرة من خارج منطقة الجزاء وجدت طريقها في يد الحارس المصري عصام الحضري.

سيطر الحذر على الجانبين أغلب فترات الشوط الأول، وكان التركيز واضحا بالفريقين للخروج إلى بر الأمان، حتى إن أغلب التمريرات كانت صحيحة من الفريقين.

بعدها اكتسب لاعبو المنتخب المصري الثقة وتحدوا عاملي الأرض والجمهور الغفير الذي حرص على مؤازرة "الخضر" ومال أداء "الفراعنة" إلى الأداء الجماعي واللعب من لمسة واحدة، ما أربك الحسابات الجزائرية في أغلب فترات الشوط.

ونجح محمد أبوتريكة في جذب الأنظار إليه، بفضل تمريراته السحرية، وكذلك محمد زيدان نجم بروسيا دورتموند الألماني -الذي كان مصدر الخطورة الواضحة- في حين غاب كريم زياني أحد الأوراق الرابحة في صفوف الجزائريين عن الـ45 دقيقة الأولى.

ولم يقدم الحضري قائد الفراعنة اليوم العرض المنتظر منه، حتى إن خروجه عن المرمى كان خاطئا في أغلب الهجمات، في الوقت الذي لم يظهر في الحارس الجزائري، وظهر واضحا ارتباك الدفاع الجزائري في أغلب الفترات، حتى إن زيدان توغل إلى منطقة الجزاء أكثر من مرة، لكن دون أن تترجم تلك الفرص إلى أهداف.

ونجح الدفاع المصري المتمثل في الثلاثي هاني سعيد ووائل جمعة وأحمد سعيد "أوكاوبجانبهم حسني عبد ربه في أغلب الأحيان في إحكام الرقابة اللصيقة على مهاجمي الجزائر، ونال عمرو زكي البطاقة الصفراء الوحيدة في الشوط الأول.

واشتعلت حساسية المباراة بداية من الدقيقة 35، وتحديدا من جانب "الفراعنة" الذين كانت لهم الكلمة العليا، عندما تهيأت الكرة لأبوتريكة داخل منطقة الجزاء، فأطلق قذيفة صاروخية، إلا أنها مرت من خارج المرمى، تلاها بدقائق انطلاقة من جانب زيدان، عندما أطلق صاروخا من مسافة بعيدة إلى خارج المرمى.

وفي الدقيقة الأخيرة من الشوط، سدد بلحاج ضربة حرة مباشرة بيسراه علت مرمى الحضري، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي، بعدما انتهت الدقيقة التي احتسبها الجنوب إفريقي كوقت محتسب بدلا من الوقت الضائع.

وفي الشوط الثاني، ازدادت المباراة حماسة من الجانبين، وإن كانت السيطرة الحقيقية من جانب أصحاب الأرض؛ حيث بدأ "الخضر" الـ45 الثانية مهاجمين منذ أول دقيقة، في رحلة بحث عن هدف يربك به حسابات المنتخب المصري.

وفي الدقيقة الأولى من الشوط أنقذت العناية الإلهية "الفراعنة" من هدف مؤكد، عندما أرسل "أوكا" كرة من فوق خط المرمى المصري، إثر عرضية نموذجية، انقض عليها أحد لاعبي الجزائر برأسه، بعدها أشهر حكم المباراة الإنذار الأول للاعبي الجزائر لعنتر يحيى.

بعدها شعر "الفراعنة" بخطورة الموقف، فبادلو الجزائريين الهجمات، واعتمدوا على التصويب من خارج المنطقة، عندما أطلق محمد شوقي كرة صاروخية إلى خارج المرمى، وأشهر الحكم البطاقة الصفراء الثانية لبلحاج.

وأسفرت الدقيقة 60 عن الهدف الأول للجزائر على عكس سير اللعب، عندما انطلق كريم مطمور بالكرة وسدد كرة أرضية زاحفة سكنت أقصى الزاوية اليمني للحضري، محرزا هدف التقدم.

ولم تمر سوى أربع دقائق واحتسب حكم اللقاء ضربة حرة لعبها بلحاج عرضية انقض عليها غزال برأسه وأسكنها شباك الحضري بسهولة معلنة عن الهدف الثاني للخضر، لتميل دفة المباراة لصالح أصحاب الأرض.

حاول شحاتة إجراء تغيير تكتيكي بنزول أحمد حسن -قائد الفريق- بدلا من "أوكا" لتصحيح الأخطاء التي وقع فيها، ولكن لم يتغير شيء، وحاول بلحاج أن يجرب حظه، فسدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء وجدت طريقها في يد الحضري.

وفي الدقيقة 77 تهيأت الكرة إلى جبور، لينفرد بالحضري، وسدد كرة قوية في الشباك محرزا الهدف الثالث، ليتأكد بذلك فوز المنتخب الجزائري باللقاء، وحاول شحاتة أن ينظم صفوفه من جديد، فدفع بالثنائي أحمد رؤوف وأحمد عيد عبد الملك بدلا من زكي وزيدان على الترتيب.

وفي صحوة مصرية بغية تعديل النتيجة، نجح أبوتريكة في تسجيل هدف الفراعنة الوحيد في الدقيقة 86 من انفراد كامل، لينجح في حفظ ماء وجه بطل إفريقيا ونجاته من خسارة مذلة.