EN
  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2010

اليمن يصر على استعداده للاستضافة اتصالات مكثفة لتأجيل أو نقل "خليجي 20"

مخاوف من استضافة اليمن لخليجي 20

مخاوف من استضافة اليمن لخليجي 20

ترتفع وتيرة الأخبار والشائعات المتعلقة بدورة "خليجي 20" بقوة في الأوان الأخير، حتى إن الحديث عن تأجيلها أو نقلها من اليمن أخذ منحىً علنيًّا على الصحف وشاشات التلفزيون في دول مجلس التعاون الخليجي.

  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2010

اليمن يصر على استعداده للاستضافة اتصالات مكثفة لتأجيل أو نقل "خليجي 20"

ترتفع وتيرة الأخبار والشائعات المتعلقة بدورة "خليجي 20" بقوة في الأوان الأخير، حتى إن الحديث عن تأجيلها أو نقلها من اليمن أخذ منحىً علنيًّا على الصحف وشاشات التلفزيون في دول مجلس التعاون الخليجي.

دورة كأس الخليج مقررةٌ إقامتها في اليمن من 22 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 5 ديسمبر/كانون الأول المُقبلَيْن في محافظتَيْ عدن وأبين الجنوبيتَيْن. والقرار اتخذ من قِبَل الاتحادات الخليجية على هامش الدورة السابقة مطلع عام 2009 في سلطنة عمان، لكن عدم الاستقرار الأمني، وخصوصًا في جنوب اليمن، جعل الاستضافة موضوعًا دسمًا.

تشارك في الدورة 8 منتخبات وزِّعت بموجب القرعة على مجموعتَيْن: الأولى تضم اليمن والسعودية والكويت قطر، والثانية تضم عمان والإمارات والبحرين والعراق.

يحاول المسؤولون في الاتحادات الخليجية لكرة القدم تجنُّب الإجابة العلنية عن نقل أو تأجيل كأس الخليج، والتبرير الأبرز أنه "قرار سياسيلكن تعرُّض منشأتَيْن رياضيتَيْن للتفجير والشغب في الأيام الماضية، وارتفاع وتيرة الأعمال الأمنية في جنوب اليمن، فرض واقعًا جديدًا جعل الاتصالات بين الاتحادات الخليجية تبحث بجدية في مصير البطولة.

وكشف مصدر كروي بحريني يوم الأحد وجود اتصالات بين الاتحادات الخليجية لكرة القدم لدراسة تأجيل أو نقل دورة كأس الخليج العشرين المقررة في اليمن.

وقال: "أعتقد أن هناك اتصالات بين الاتحادات الخليجية بهذا الشأن، خصوصًا أن التدهور الأمني في اليمن يتصاعد يومًا بعد يوم؛ ولذلك يجب أن نفكر بمسؤوليةٍ وأن نقول إنه من الصعب إقامة البطولة في اليمنمضيفًا: "من الآن وحتى موعد البطولة.. كل شيء ممكن".

وأوضح: "هل نجامل أنفسنا وندفع الثمن؟!"، مؤكدًا: "مَن يضمن أن الأوضاع ستكون آمنةً في حال التأجيل؟!".

ونشرت صحيفة "الإمارات اليوم" الإماراتية يوم الأحد أيضًا تقريرًا حول "خليجي 20"، فكشفت بدورها- استنادًا إلى مصادرها- أن "اتصالات سرية بدأت فعليًّا بين عدد من اتحادات كرة القدم في دول الخليج بهدف تأجيل "خليجي 20" لتقام في ظروف أفضل؛ بسبب الهواجس والتطوُّرات الأمنية الأخيرة التي شهدها اليمن".

وأضافت: "المنتخبات التي تستعد للسفر إلى اليمن للمشاركة في البطولة متخوفة من مشاهد التفجيرات الدامية التي حدثت أخيرًا، لا سيما في ملعبي الوحدة والشعلة بعدن؛ لكونهما من الملاعب المخصصة لإقامة مباريات البطولة الخليجية".

ونقلت الصحيفة عن عضو مجلس إدارة الاتحاد الإماراتي لكرة القدم راشد الزعابي، قوله: "في ظل التطورات الأمنية الأخيرة التي يشهدها اليمن، باتت إقامةُ البطولة في ظروف ملائمة مطلبَ جميع دول المنطقةمضيفًا: "حسب المستجدات الحاليَّة التي تدور في الساحة فإنه يجب دراسة الأمور بصورة متأنية واتخاذ القرار الصائب بهذا الخصوص بما يدعم إقامة البطولة بالشكل المطلوب والتوصل إلى حلول أو صيغة تبعد كأس الخليج عن أية مشكلات".

وأكد أن "مسألة التوتر الأمني ستؤثر في البطولة بشكل سلبي، خصوصًا على صعيد الحضور الجماهيري؛ فمن الطبيعي أن يخاف الجمهور في ظل هذا الوضع، وألا يغامر ويضع نفسه في موضع الخطر".

واستدرك الزعابي بالقول: "قرار المشاركة في "خليجي 20" في اليمن من عدمه في ظل الوضع الراهن يُعَد قرارًا سياسيًّا".

وأشار أيضًا إلى أن اجتماع اللجنة التنظيمية لكرة القدم في دول مجلس التعاون الخليجي الذي عُقد في البحرين يوم السبت؛ تطرَّق إلى الأمر، مؤكدًا: "رغم أن هذا الأمر ليس من اختصاص اللجنة التنظيمية، فإن الجميع تبادل وجهات النظر بشأن إقامة "خليجي 20" في ظروف ملائمة، عقب التطورات الأخيرة في اليمن التي تنذر بأجواء غير مناسبة لإقامة البطولة".

ورغم كل هذه البلبلة لا يزال المسؤولون اليمنيون يؤكدون أن البطولة قائمة في موعدها، وأن كل هذا الضجيج ما هو إلى للتشويش على قدرة اليمن على الاستضافة.

وكان وزير الشباب والرياضة اليمني حمود عباد أكد الخميس الماضي أن الملاعب الخاصة باستضافة الدورة أصبحت جاهزة بنسبة 100%، في حين أن رئيس اللجنة الأمنية العليا اللواء الركن صالح الزوعري يؤكد باستمرارٍ وجود خطة أمنية يشرف عليها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مباشرة، وينفذها 30 ألف جندي لحماية البطولة والمشاركين فيها.

الخطة الأمنية لم تمنع حصول تفجيرَيْن استهدفا نادي الوحدة قبل نحو أسبوع أسفرا عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 14 آخرين على الأقل حسب مصادر أمنية وطبية؛ ما أدى إلى اعتقال السلطاتِ الأمنيةِ 19 شخصًا معظمهم من تنظيم القاعدة بتهمة التورُّط في التفجيرات، حسب مصدر يمني رسمي في عدن.

وسبق ذلك بأيامٍ أيضًا اقتحامُ عشراتٍ من سكان مدينة البريقة غرب عدن مقرَّ نادي الشعلة، وألحقوا به أضرارًا كبيرة.