EN
  • تاريخ النشر: 30 أبريل, 2012

روي هودجسون يواجه مهمة صعبة لنيل رضا جماهير إنجلترا

روي هودجسون

هودجسون مقبل على مهمة صعبة

لا شك في أن المدرب البريطاني روي هودجسون من أكثر الناس الذين تحلو رفقتهم، فهو يرتاد مسرحيات الكاتب الشهير آرثر ميلر ويطلق النكات على تمثال محرر شيلي برناردو أوهيجنز الموجود قرب منزله في ضاحية ريتشموند بجنوب غرب لندن.إنه شخص ذكي ومتعلم ويجيد الاستماع إلى الآخرين كما يجيد فن الحديث.

  • تاريخ النشر: 30 أبريل, 2012

روي هودجسون يواجه مهمة صعبة لنيل رضا جماهير إنجلترا

لا شك في أن المدرب البريطاني روي هودجسون من أكثر الناس الذين تحلو رفقتهم، فهو يرتاد مسرحيات الكاتب الشهير آرثر ميلر ويطلق النكات على تمثال محرر شيلي برناردو أوهيجنز الموجود قرب منزله في ضاحية ريتشموند بجنوب غرب لندن.

إنه شخص ذكي ومتعلم ويجيد الاستماع إلى الآخرين كما يجيد فن الحديث.. رجل دولي حقق نجاحات عبر أوروبا كلها بداية من تحويل أسلوب اللعب في الدوري السويدي في السبعينيات وحتى تدريب منتخبي فنلندا وسويسرا.

ولكن في المؤتمرات الصحفية، دائما ما يبدو هودجسون مشدود الأعصاب. فهو لا يطلق المزحات الساخرة السهلة مثل هاري ريدناب ولا يداعب وسائل الإعلام لا من قريب ولا من بعيد مثل مدرب فريق توتنهام هوتسبر الإنجليزي.

وعندما كان مدربا لليفربول في عصر مالكيه الأمريكيين توم هيكس وجورج جيليت، بدا هودجسون بعيدا عن عمقه الذي اشتهر به، ودائما ما كان يحتك بأكثر جماهير إنجلترا حساسية على النحو الخاطئ.

وفي حال توليه منصب المدير الفني لمنتخب إنجلترا، المرشح له بقوة، هذا الأسبوع فسيكون هذا الشعور بالتوتر والعصبية أمام الكاميرات مشكلة كبيرة بالنسبة لهودجسون.

وقد استفسر مارك بيريمان -عضو بارز بنادي جماهير إنجلترا- بالفعل عن السر وراء عدم اختيار ريدناب ليكون المرشح الأول لتدريب البلاد بدلا من هودجسون.

وقال: "أكاد لا أصدق أنهم لم يحاولوا الاتصال بريدناب.. أعتقد أن الجماهير والرأى العام الرياضى بشكل عام من حقهم أن يعرفوا الموقف مع ريدناب، يمكنني تخيل أن يكون ريدناب هو من رفض المنصب، ولكن الجماهير من حقها أن تعرف حقيقة الموقف".

هذا السلوك قد يبدو غير مبرر من جماهير إنجلترا، فقبل ستة أعوام عندما كان ستيف ماكلارين يحتل المركز الثاني في قائمة المدربين المرشحين لتدريب إنجلترا خلفا للسويدي سفن جوران إريكسون أطلقت عليه الجماهير اسم "الاختيار الثاني ستيفمما قلل من شأن المدرب وصلاحياته منذ البداية.

وسواء كان ريدناب -الذي يتمتع بقاعدة شعبية عريضة في إنجلترا- هو الاختيار الصائب أم لا لتولي تدريب البلاد فقد كان سيحظى بتأييد ودعم الجماهير في كل الأحوال.

الغريب أيضا أن ريدناب تمت تبرئته من اتهامات التهرب الضريبي قبل ساعات من استقالة الإيطالي فابيو كابيللو مدرب إنجلترا الأسبق من منصبه اعتراضا على نزع شارة قيادة الفريق من المدافع جون تيري انتظارا لما ستسفر عنه جلسة الاستماع الخاصة به في قضية توجيهه إساءة عنصرية للاعب آخر.

ولطالما لعبت فرق ريدناب بطرق مفتوحة مقدمة أداء هجوميا، ورغم أنه دائما ما بدا تكتيكيا غير قادر على تغيير مسار المباريات فقد تكون طريقة إدارته ناجحة على المستويات الدولية.

وعلى الجانب الآخر، فإن هودجسون أكثر حذرا وعقلانية. ويحرص على الحفاظ على طريقته المنظمة المباشرة في الأداء التي حقق بها نجاحا كبيرا في السويد خلال السبعينيات.

وهذا الأسلوب أثبت نجاحه قبل عامين في إنجلترا نفسها عندما قاد هودجسون فريق فولهام إلى نهائي بطولة الدوري الأوروبي، كما أن قدراته وإمكانياته كمدرب لا يمكن التشكيك فيها.

وقال سيمون ديفيز لاعب خط وسط فولهام: "لو كنت ستلعب تحت قيادته (هودجسون) يجب أن تستعد للعمل، وأن تقدم المطلوب منك، وأن تعمل وفقا للنظام وتكون ملتزما تماما من الناحية الدفاعية.. أما ما تحصل عليه لاحقا، فيكون مكافأة على ذلك".

وأضاف: "إنه يعمل على تحسين الحالة البدنية للاعبين يوميا. إنه يختار لاعبيه الـ11 (لأي مباراةثم يزرع فيهم كل ما يريد".

وبسؤال ديفيز عما إذا كان اللاعبون يشعرون بالملل تحت قيادة هودجسون، ابتسم اللاعب واعترف بالأمر قبل أن يؤكد أن النجاح الذي حققه الفريق لاحقا أقنع اللاعبين بأن الأمر كان يستحق هذا العناء. ولكن مثل هذا التفهم والقناعة ربما لا يكونان متوفرين لدى اللاعبين الألمع والأكثر شهرة.

وحتى لو كان الوقت المحدود الذي عادة ما يحصل عليه المدربون الدوليون كافيا بالنسبة لهودجسون لتوصيل رسالته التدريبية للاعبي منتخب إنجلترا، فقد تأتيه المقاومة من ناحية اللاعبين أنفسهم.

يجب أن يجمع هودجسون كل اللاعبين والجماهير المشككين إلى جانب وسائل الإعلام إلى جانبه فيما يبدو كمهمة بالغة الصعوبة، خاصة مع استمرار ضغوط مؤيدي ريدناب من ناحية أخرى.

ورغم نجاحه في إثبات قدراته التدريبية من جديد مع ويستبرومويتش ألبيون الذي تولى تدريبه قبل 15 شهرا ليحوله من فريق مرشح للهبوط إلى فريق آمن في منتصف جدول ترتيب فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد لا يحقق هذا الأمر اختلافا كبيرا بالنسبة لهودجسون مع منتخب إنجلترا.