EN
  • تاريخ النشر: 19 نوفمبر, 2009

بعد واقعة لمس الكرة بيده هنري فشل في أن يكون بطلا حقيقيا

هنري لحظة لمسه الكرة بيده أمام أيرلندا

هنري لحظة لمسه الكرة بيده أمام أيرلندا

ربما فاز المهاجم الفرنسي المخضرم تييري هنري بعديد من الألقاب إن لم تكن كل الألقاب التي يحلم بها أي لاعب كرة القدم، لكنه فقد الفرصة أمس الأربعاء في أن يكون بطلا حقيقيا لمنتخب بلاده خلال إياب الملحق الأوروبي الفاصل بالتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.

ربما فاز المهاجم الفرنسي المخضرم تييري هنري بعديد من الألقاب إن لم تكن كل الألقاب التي يحلم بها أي لاعب كرة القدم، لكنه فقد الفرصة أمس الأربعاء في أن يكون بطلا حقيقيا لمنتخب بلاده خلال إياب الملحق الأوروبي الفاصل بالتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.

في عام 1998، كان هنري ضمن صفوف المنتخب الفرنسي الذي توج بلقب كأس العالم في فرنسا، كما فاز مع الفريق بلقب كأس الأمم الأوروبية (يورو 2000) في هولندا وبلجيكا.

وعلى مستوى الأندية، توج هنري مع الأندية التي لعب لها بألقاب بطولات الدوري الفرنسي والإنجليزي والإسباني، كما أحرز ألقاب بطولات الكؤوس المحلية في هذه البلدان التي لعب فيها بخلاف فوزه بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا.

ولكنه فشل في أن يصبح بطلا حقيقيا لمنتخب بلاده خلال مباراة يوم الأربعاء أمام نظيره الأيرلندي في إياب الملحق الأوروبي الفاصل.

وانتهت مباراة الذهاب بين الفريقين في العاصمة الأيرلندي دبلن يوم السبت الماضي بفوز المنتخب الفرنسي 1/صفر، ولكن المنتخب الأيرلندي فاز بنفس النتيجة في الوقت الأصلي لمباراة الإياب يوم الأربعاء في باريس ليلجأ الفريقان إلى الوقت الإضافي.

وفي الدقيقة 13 من الوقت الإضافي الأول، وصلت الكرة إلى منطقة جزاء أيرلندا عبر ضربة حرة، ولكن هنري لحق بها تحت ضغط الدفاع الأيرلندي ولمسها بيده قبل أن تتجاوز الخط، ثم مررها بقدمه إلى زميله المدافع وليام جالاس الذي سجل منها هدف التعادل، ليضمن الفريق التأهل للنهائيات بهذه النتيجة التي انتهت بها المباراة.

وفشلت احتجاجات حارس المرمى الأيرلندي شاي جيفن على الحكم السويدي مارتين هانسون الذي أدار اللقاء وأشار إلى احتساب الهدف بالفعل.

ولم يكن غريبا أن يشعر المنتخب الأيرلندي بأنه تعرض للاحتيال والغش، وقال كيفن دويل -مهاجم الفريق-: إن الأجواء في غرفة تغيير الملابس بعد انتهاء المباراة كانت كئيبة للغاية.

وقال: "مشاهدة إعادة هذا الهدف لاحقا كان أمرا مقززا. ومهما حاولت إقناع الآخرين بأن الحكم لم يره كانت زاوية الرؤية في أفضل درجاتها أمام الحكم المساعد (حامل الراية)".

وقال الإيطالي ماركو تارديللي -المدرب المساعد لمنتخب أيرلندا، والذي سبق له الفوز كلاعب مع المنتخب الإيطالي بلقب كأس العالم-: إن المباراة كانت بحاجة إلى بطل داخل الملعب.

وأوضح: "أعتقد أن المباراة كانت بحاجة إلى بطل واحد جيد. هنري بطل جيد للغاية، ولكن كان من الضروري أن يقول أخذت الكرة بيدي".

وأضاف: "كان يجب أن يفعل ذلك من أجل كرة القدم. لم يكن ذلك لنحقق الفوز في المباراة وإنما من أجل كرة القدم في حد ذاتها. تسجيل مثل هذا الهدف والاحتفال به هكذا لم يكن جيدا للغاية. وليس جيدا لكرة القدم. كان بإمكان الحكم التوجه إلى هنري والاستفسار منه".

وقال تارديللي إن فريقه لم يكن بحاجة إلى أيّ هدايا. وأوضح: "كنا نريد فقط فرصة عادلة ولم نحصل عليها".

وقال جيوفاني تراباتوني -المدير الفني للمنتخب الأيرلندي-: إن المباراة كانت سيئة للغاية من زاوية اللعب النظيف.

وأوضح: "ما شاهدناه في المباراة لا يتعلق باللعب النظيف على الإطلاق، من المؤسف للغاية أن تخسر مباراة بهذا الشكل، كان يجب ألا يحدث، دائما نتحدث عن اللعب النظيف".

وقال تراباتوني إنه كان يفضل الخروج بضربات الترجيح. وأوضح: "أشعر بالحزن؛ لأن الفرصة كانت سانحة أمام الحكم لسؤال مساعده وهنري".

واعترف هنري بعد المباراة بأنه هيأ الكرة بيده، وقال: "سأكون صادقا، كانت لمسة يدمشيرا إلى أن الحكم يجب أن يسأل عن سماحه باستمرار اللعب.

وربما تغير قرار الحكم لو توجه إلى هنري واستفسر منه عن اللعبة، فكان من الممكن أن يسير اللاعب على نهج المهاجم الألماني ميروسسلاف كلوزه الذي استفسر منه الحكم في مباراة بالدوري الألماني (بوندسليجا) عن خطأ وقع ضده داخل منطقة جزاء المنافس -عندما كانت نتيجة المباراة هي التعادل السلبي- ولكن اللاعب نفي وجود أيّ خطأ ضده فلم يمنحه الحكم ضربة جزاء.

ولذلك نال كلوزه -نجم بايرن ميونيخ والمنتخب الألمانية- جائزة اللعب النظيف.

ويمنح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جائزة أيضًا للعب النظيف حصل عليها اللاعب الألماني فرانك أوردينفيتز ذات مرة لاعترافه بأنه لمس الكرة بيده داخل منطقة الجزاء.

ولم يستفسر الحكم من هنري عن الواقعة في مباراة الأمس، ولذلك احتسب الهدف ليتأهل المنتخب الفرنسي بفضله إلى النهائيات التي تستضيفها جنوب إفريقيا في منتصف العام المقبل.

واندلعت احتفالات لاعبي المنتخب الفرنسي ومديرهم الفني ريمون دومينيك بعد هذا الهدف مباشرة.

والمثير للدهشة والسخرية أن دومينيك صرح لموقع الفيفا على الإنترنت قبل أسابيع قليلة بأنه يعتبر اللعب النظيف جزءا مهما للغاية في اللعبة.

وكان هنري قادرا في هذه المباراة على توجيه رسالة للجميع بأهمية اللعب النظيف. ولو فعل ذلك لأصبح بطلا حقيقيا، ولكنه فشل في ذلك.