EN
  • تاريخ النشر: 25 مارس, 2011

ميسي وشاكيرا.. رمزا القوة الصينية في كوستاريكا

شاكيرا بصحبة ميسي في إحدى المناسبات

شاكيرا بصحبة ميسي في إحدى المناسبات

ترتدي الرياضة الكوستاريكية ثوب الاحتفال، السبت، في افتتاح الاستاد الوطني الجديد الذي سيتحول إلى أحدث ملعب للكرة في منطقة أمريكا الوسطى، وربما في عديد من دول أمريكا اللاتينية أيضًا.

ترتدي الرياضة الكوستاريكية ثوب الاحتفال، السبت، في افتتاح الاستاد الوطني الجديد الذي سيتحول إلى أحدث ملعب للكرة في منطقة أمريكا الوسطى، وربما في عديد من دول أمريكا اللاتينية أيضًا.

ولا يمثل بناء استاد جديد أمرًا فريدًا في حد ذاته لو لم تكن الصين هي الجهة الممولة له بتكلفة بلغت نحو 100 مليون دولار.

وسيكون المنتخب الأسيوي هو أول مدعوٍّ، يوم السبت، لخوض مباراة ودية ضد كوستاريكا، لكن الزائر الثاني، يوم الثلاثاء المقبل، لن يكون سوى المنتخب الأرجنتيني صاحب التاريخ الطويل في عالم كرة القدم، يقوده أفضل لاعبي العالم ليونيل ميسي.

وستُختتم الاحتفالات بعد 16 يومًا، وتحديدًا في العاشر من إبريل/نيسان المقبل، بحفلٍ تحييه المطربة الكولومبية الشهيرة شاكيرا.

ويمثل الاستاد بادرة "امتنان" من جانب العملاق الأسيوي للقرار الذي اتخذته كوستاريكا في يونيو/حزيران عام 2007 بإقامة علاقات دبلوماسية مع بكين، خلال فترة حكم الرئيس السابق لدولة أمريكا الوسطى أوسكار أرياس الحائز جائزة نوبل للسلام.

وكان الاستاد أحد المطالب المباشرة لأرياس، بعد عرض الصين إقامة أواصر دبلوماسية بين البلدين؛ الأمر الذي اضطر كوستاريكا إلى قطع علاقات استمرَّت 63 عامًا مع تايوان "الإقليم المنشقكما تطلق عليه بكين.

لكن الاستاد الوطني؛ العمل الذي شُيِّد في فترة تُعَد قياسية (22 شهرًا) على أيدي مهندسين وعمال صينيين، والذي يتضمَّن فندقًا للرياضيين، ومكاتب تكفي 32 اتحادًا رياضيًّا، ومضمارًا لألعاب القوى، وبناءً يحاكي بذرة البن (المنتج الذي يُعَد رمزًا لدى مواطني كوستاريكا)- لم يكن هو الاستثمار الوحيد للسلطات الصينية.

فعقب إقامة العلاقات الدبلوماسية، تعهَّدت الصين بالاستحواذ على سنداتٍ للديون الكوستاريكية بقيمة 300 مليون دولار، ورصدت إلى جوار ذلك 150 مليونًا أخرى لمشروعات التعاون الثنائي، وكأن كل ذلك قليل فأهدت الصين وزارة الأمن العام (الداخلية) الكوستاريكية 200 سيارة دورية من أجل تعزيز دور الشرطة.

وتُعَد كوستاريكا الدولة الوحيدة في أمريكا الوسطى التي اختارت النظر صوب العملاق الأسيوي؛ فباقي دول المنطقة لا تزال تعتبر تايوان حليفها الأساسي.

وبعد نحو أربعة أعوام من إقامة العلاقات الدبلوماسية، وقَّع البلدان على اتفاقية للتجارة الحرة ستعزز التبادل التجاري الكبير بالفعل بينهما، والذي وصلت قيمته في 2010 إلى مليارَيْ دولار.

والهدف واضح أمام السلطات الصينية، وهذا ما يؤكده ممثلوها الدبلوماسيون في كوستاريكا؛ البلد الذي يُفترض أن يتحول إلى منصة لهم من أجل نشر مصالحهم السياسية والتجارية في باقي منطقة أمريكا الوسطى.

ويبقى الهدف الأول للصين متمثلاً دومًا في مد تأثيرها إلى العالم كله، وتقليص أثر تايوان، التي لا يعترف بها في الوقت الحالي سوى 24 دولة.

وتمثل كوستاريكا معقلاً استراتيجيًّا انتزعته بكين من "الإقليم المنشق"؛ لأنها تعي أنه عاجلاً أو آجلاً ستتخذ بعض الدول الأخرى في أمريكا الوسطى نفس الخطوة التي اتخذتها سان خوسيه.

وكأن الهدف الرئيسي هو إثارة حسد باقي دول المنطقة، فسيستضيف الملعب الجديد الذي يسع 35 ألف متفرج، الأرجنتينَ بقيادة نجمها ميسي، الثلاثاء المقبل، قبل أن تغنِّي عليه الفاتنة شاكيرا في العاشر من الشهر المقبل.