EN
  • تاريخ النشر: 01 ديسمبر, 2009

بفارق كبير عن البرتغالي رونالدو ميسي صاحب الكرة الذهبية لعام 2009

ميسي فاز بالكرة الذهبية لعام 2009

ميسي فاز بالكرة الذهبية لعام 2009

أحرز الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الإسباني لقب جائزة الكرة الذهبية لعام 2009 التي تمنحها سنويّا مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية المتخصصة في كرة القدم.

أحرز الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الإسباني لقب جائزة الكرة الذهبية لعام 2009 التي تمنحها سنويّا مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية المتخصصة في كرة القدم.

وذكر موقع المجلة على شبكة الإنترنت بأن ميسي حصل على 473 نقطة متقدما على حامل الكرة الذهبية لعام 2008 البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق ثم ريال مدريد الإسباني الذي نال 233 نقطة، وجاء ثالثا زميل ميسي في برشلونة تشافي بـ170 نقطة، ورابعا زميله الآخر اندريس انييستا بـ140، وخامسا زميله السابق الكاميروني صامويل إيتو مهاجم برشلونة السابقة وإنتر ميلان الإيطالي حاليا.

ويأتي فوز ميسي باللقب بعد الإنجازات التي حققها موسم 2008-2009، وأبرزها قيادته برشلونة إلى لقب دوري أبطال أوروبا، والثنائية المحلية (الدوري والكأس) ليحرز الفريق الكاتالوني ثلاثية نادرة.

كان ميسي يؤكد دائما أنه قادر على التألق عالميّا وتحمل الضغوط رغم عمره الصغير، وجاء فوز نجم برشلونة بالكرة الذهبية بعد مضي أربع سنوات على توقع المدرب الأرجنتيني دييجو مارادونا أن يكون مواطنه -الصغير الحجم والكبير من حيث المستوى الفني- خليفته على المستطيل الأخضر.

وترجع بداية ميسي مع نيولز أولد بويز في الأرجنتين، لكن سرعان ما لفت انتباه برشلونة الذي نقله مع عائلته إلى إسبانيا عارضا عليه نفقة العلاج الطبي لمداواته من نقصٍ في هرمونات النمو لديه مقابل التوقيع على كشوف النادي الكاتالوني.

يقول والد ميسي خورخي لصحيفة "ليكيب" الفرنسية "بدون هرمونات النمو هذه، لكان طول ليونيل 50.1 متر في أحسن الأحوال لدى بلوغه سن الرشد، وحاليا طوله 69.1 م".

وبحسب والده أيضا، فإن الناس كانت تدفع الأموال لمشاهدته يلعب مع نيولز في صغره، ليستمر في صعوده الصاروخي، إذ أصبح بعدها أصغر لاعب يسجل في الدوري الإسباني بعمر (17 سنة و10 أشهر وسبعة أيام) عندما هزّ شباك ألباسيتي في مايو/أيار عام 2005.

تسلق ميسي سلم النجاح بسرعة البرق بدايةً من موسم 2004-2005، وقاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم للشباب، وأصبح بعدها عنصرا رئيسا في تشكيلة برشلونة، رغم غيابه عن خوض نهائي دوري أبطال أوروبا المظفر عام 2006 أمام أرسنال الإنجليزي بعد عودته من الإصابة.

عوّض الولد الرهيب هذا الغياب في مايو/أيار2008 عندما قاد برشلونة إلى لقبه الأوروبي الثالث مسجلاً هدفا ولا أروع وبرأسه، في شباك حارس مانشستر يونايتد الإنجليزي العملاق الهولندي ادوين فان در سار على ملعب روما الأولمبي.

قام ميسي بدور فاعل خلال مسيرة برشلونة الناجحة في المحافظة على لقب الدوري الإسباني وفي الفوز بكأس ملك إسبانيا، وعبَّدت مهاراته الرائعة وقدرته المخيفة في السيطرة على الكرة الطريقَ له لإحراز الكرة الذهبية بعمر الـ22، ليخلف البرتغالي كريستيانو رونالدو صاحب المركز الثاني في الترتيب.

ورغم التنافس على لقب أفضل لاعب في العالم بين ميسي ورونالدو، إلا أن طباع اللاعبين تبدو مختلفة، ففي حين يتصدر رونالدو أغلفة المجلات التي تكون بمعظمها غير رياضية ولها علاقة بحياة الترف الصاخبة، يبقى ميسي شخصا متواضعا يترك قدميه تتحدثان نيابةً عنه أمام دفاعات الخصم الخائفة منه.

أدرك برشلونة سريعا أنه يملك ثروة بين يديه، وهو النادي الذي ضم سابقا عمالقة مثل: مارادونا، الهولندي يوهان كرويف والبرازيلي رونالدو، فقام بتمديد عقده مرتين حتى عام 2014، وحدد سعر التخلي عنه بـ150 مليون يورو، لكن الكثيرين يعتقدون أن النادي الكاتالوني لا يمكن أن يفترق عن هذه الماسة الكروية بأي سعرٍ كان، خصوصا أن سلوكه حتى الآن بقي جيدا مقارنةً مع البرازيلي رونالدينيو لاعب وسط الفريق السابق وبطل الليالي الحمراء.

وكان لافتا أن ميسي حافظ على إيقاع لعب برشلونة رغم مغادرة رونالدينيو والمهاجم الكاميروني صامويل إيتو إلى ميلان وإنتر ميلان الإيطاليين على التوالي، لكن لا بد من القول إنه يلقى دعما هائلاً من ثنائي الوسط تشافي هرنانديز واندريس انييستا، كما وجد في السويدي زلاتان إبراهيموفيتش لاعبا رائعا وهدافا نادرا.

وتتضمن أبرز محطات ميسي مع برشلونة ثلاثيته في مرمى ريال مدريد (3-3) عام 2007 في ملعب "كامب نووالهدف الخرافي الذي راوغ فيه لاعبي نادي خيتافي على طريقة هدف مارادونا في مرمى إنجلترا في كأس العالم 1986.

يبقى تألق ميسي مع منتخب الأرجنتين التي تأهلت بشق النفس إلى نهائيات كأس العالم المقبلة، ولا شك أنه مستعد لاستعادة الكأس التي أحرزها مارادونا عندما كان لاعبا عام 1986 في مونديال المكسيك، خصوصا وأن المدرب خوسيه بيكرمان أبقاه على مقاعد البدلاء في ربع نهائي المونديال الأخير أمام ألمانيا الفائزة بركلات الترجيح.