EN
  • تاريخ النشر: 15 أغسطس, 2009

تألق مع منتخب المكسيك بعد أن تجاهله بلد أجداده ميجيل صباح "قاهر الأمريكان" يثير جدلا في فلسطين

صباح اختار التألق مع المكسيك

صباح اختار التألق مع المكسيك

أثار الظهور الرائع للمهاجم الفلسطيني الأصل ميجيل صباح، مع منتخب المكسيك، وقيادته له للفوز ببطولة الكأس الذهبية لمنتخبات منطقة الكونكاكاف مؤخرا، ومن ثم تسجيل هدف الفوز في مرمى الولايات المتحدة الأمريكية في تصفيات كأس العالم، أثار ردود فعل متباينة في الشارع الفلسطيني، لكن السمة السائدة لها كانت توجيه اللوم لاتحاد الكرة المحلي؛ الذي لم يتواصل مع اللاعب لضمه لمنتخب فلسطين، بعد أن أبدى موافقته على ذلك قبل عامين.

أثار الظهور الرائع للمهاجم الفلسطيني الأصل ميجيل صباح، مع منتخب المكسيك، وقيادته له للفوز ببطولة الكأس الذهبية لمنتخبات منطقة الكونكاكاف مؤخرا، ومن ثم تسجيل هدف الفوز في مرمى الولايات المتحدة الأمريكية في تصفيات كأس العالم، أثار ردود فعل متباينة في الشارع الفلسطيني، لكن السمة السائدة لها كانت توجيه اللوم لاتحاد الكرة المحلي؛ الذي لم يتواصل مع اللاعب لضمه لمنتخب فلسطين، بعد أن أبدى موافقته على ذلك قبل عامين.

وظهر صباح بصورة لافتة مع منتخب المكسيك، وتمكن من قيادته للفوز بالكأس الذهبية، وتوج هدافا لها برصيد أربعة أهداف، على رغم أنها كانت المشاركة الأولى له مع المنتخب، الذي رفض مدربوه السابقون جلب اللاعب، نظرا لأصوله الفلسطينية وانتقادات الصحافة المكسيكية لفكرة تمثيله لمنتخبها، وأكمل صباح تألقه بتسجيل هدف ثمين في مرمى الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، لينعش آمال المكسيكيين ببلوغ نهائيات كأس العالم 2010.

انتقاد فإشادة!

وتجاهل خافير آجيري مدرب منتخب المكسيك انتقادات الصحافة المحلية، وضم اللاعب قبل نحو شهر لتمثيل المنتخب، وهو قرار كان محل انتقادات لاذعة ليس لكون اللاعب فلسطيني الأصل فقط، بل أيضا بسبب بلوغه التاسعة والعشرين من عمره، دون أن يخوض تجربة الاحتراف في الملاعب الأوروبية، بخلاف معظم نجوم المنتخب المكسيكي.

وأسكت صباح -الذي ينحدر من عائلة فلسطينية كانت تقطن في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية هاجرت إلى المكسيك مطلع القرن الماضي- بتألقه كل الانتقادات، وتحول إلى اللاعب "المنقذ" و"الملهم" بحسب وصف الصحف المكسيكية، التي تصدرت صوره صفحاتها الأولى، خصوصا بعد الفوز المثير على الولايات المتحدة على ملعب "الأزتيكأمام أكثر من 80 ألف متفرج.

خسارة فادحة

وفي المقابل لم يخف الكثير من الفلسطينيين المهتمين بالشأن الرياضي استياءهم من حرمان منتخب فلسطين من خدمات اللاعب، الذي أبدى أكثر من مرة استعداده للدفاع عن ألوانه، لكن اتحاد الكرة المحلي أخفق في التواصل معه، وأضاع فرصة ثمينة كان من الممكن أن تساعد كثيرا منتخبه المتعثر.

وقال نيكولا شهوان -وهو مدرب فلسطيني يقيم في تشيلي ويرتبط بعلاقة مباشرة مع صباح- إن الاتحاد الفلسطيني ارتكب جرما كبيرا بحق الكرة الفلسطينية حينما سمح لصباح بتمثيل منتخب المكسيك، بعدما شعر أن الأبواب قد أوصدت في وجهه.

وأضاف شهوان، في اتصال هاتفي مع مراسل mbc.net، "حذرت أكثر من مرة، وأكدت للاتحاد أن صباح سيكون لاعبا جديدا من الفلسطينيين المنتشرين في أمربكا الجنوبية؛ الذين سنخسرهم لصالح منتخبات أخرى لا يمتون لها بصلة، سوى أنهم ولدوا أو عاشوا على أرضها، لكن أحدا من أعضاء الاتحاد لم يستمع لكلامي، ولم يبد أحد اهتماما برغبة اللاعب وتأكيده الاستعداد لتمثيل منتخب بلاده بشرط توجيه الدعوة رسميا لناديه المكسيكي".

وبحسب شهوان، فإن العشرات من اللاعبين الفلسطينيين المميزين ينشطون في دول أمريكا الجنوبية والمكسيك، ولو أحسن المسؤولون عن كرة القدم في البلاد استغلال مواهبهم ووفروا الإمكانات اللازمة لاستدعائهم، فإن منتخب فلسطين سيصبح واحدا من المنتخبات القوية في القارة الأسيوية.

قرار طبيعي

ومن ناحيته اعتبر الناقد الرياضي غسان أحمد موافقة اللاعب على تمثيل منتخب المكسيك "قرارا عاديامؤكدا أن ذلك لا يقلل من انتمائه لبلده الأصلي، وهو يردد باستمرار أنه فلسطيني الأصل، ويتمنى زيارة فلسطين، على رغم أنه ولد في المكسيك، ولم يسبق أن دخل أي بلد عربي.

وقال أحمد -لـmbc.net - "أمام التجاهل الذي لقيه صباح مع المسؤولين عن الرياضة في فلسطين، والفرصة الذهبية التي سنحت أمامه للعب مع المنتخب المكسيكي، وإمكانية المشاركة في بطولة كأس العالم، فإنه لا يصبح ملاما حينما يستثمر الفرصة، لا سيما أن المنتخب الفلسطيني لا تنتظره أي استحقاقات مهمة خلال الفترة المقبلة، ومسألة مجيئه من المكسيك للعب في بطولات متواضعة في آسيا تبدو غير منطقية على الإطلاق".

ويلعب ميجيل صباح حاليا لفريق موريليا المكسيكي، وقد انضم إليه العام الماضي قادما من مواطنه كروز أزول، بينما لعب في السابق لنادي جوادالاخارا، ويبدو أن تألقه مع منتخب المكسيك سيحقق له فرصة الظهور في الملاعب الأوروبية، خصوصا في حال تمكن من الوصول إلى نهائيات كأس العالم المقبلة في جنوب إفريقيا.