EN
  • تاريخ النشر: 21 مارس, 2010

طالب بتشريع يلزم بإجراء فحوصات طبية مشروع إماراتي لحماية اللاعبين من "الموت المفاجئ"

أعلن الدكتور عبد الحميد العطار -رئيس لجنة الطب الرياضي بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في الإمارات- أن المكتب التنفيذي للهيئة سوف يناقش اليوم مشروعًا جديدًا تقدمت به اللجنة للحدِّ من مخاطر الممارسة الرياضية، والعمل على مكافحة ظاهرة "الموت المفاجئ" التي زاد انتشارها خلال الآونة الأخيرة في كافة ملاعب العالم.

  • تاريخ النشر: 21 مارس, 2010

طالب بتشريع يلزم بإجراء فحوصات طبية مشروع إماراتي لحماية اللاعبين من "الموت المفاجئ"

أعلن الدكتور عبد الحميد العطار -رئيس لجنة الطب الرياضي بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في الإمارات- أن المكتب التنفيذي للهيئة سوف يناقش اليوم مشروعًا جديدًا تقدمت به اللجنة للحدِّ من مخاطر الممارسة الرياضية، والعمل على مكافحة ظاهرة "الموت المفاجئ" التي زاد انتشارها خلال الآونة الأخيرة في كافة ملاعب العالم.

وقال العطار إن لجنة الطب الرياضي أعدت مشروعًا متكاملاً يتضمن شروط ومواصفات السلامة طبقًا للقواعد الطبية والعلمية الصحيحة من حيث أنواع الفحوص والتحاليل وكافة الإجراءات الطبية الكفيلة بالكشف مسبقا عن أي خلل خفي قد يتسبب في حدوث موت مفاجئ، وهو ما لا يمكن الكشف عنه بالطرق والفحوص التقليدية المتبعة حاليا، وذلك حسب ما ذكرت جريدة "الاتحاد" الإماراتية يوم الأحد 21 مارس/آذار.

وأضاف أن المشروع يتضمن أيضًا المواصفات اللازمة للتدخل الطبي السريع والإسعافات والتجهيزات المفترضة داخل الملاعب وغيرها من الإجراءات الواجبة التي يعمل المشروع على تقنينها في هيئة لوائح وشروط ملزمة لكافة الأندية قبل اعتماد لاعبيها من مختلف الفئات السنية وفي كل الألعاب.

وأوضح رئيس لجنة الطب الرياضي أن القواعد والفحوص وإجراءات السلامة الواردة في الملف الذي أعدته اللجنة سيتم طبعها في كتيب لكي تستفيد منه كل الأطراف من أطباء ولاعبين وأولياء أمور والمجتمع الإماراتي كاملاً.

وأشار إلى أن الموت المفاجئ للرياضيين له أسبابه العلمية، لكن قصورا كبيرا في اتخاذ الإجراءات الطبية الاحترازية ليس في الإمارات فقط، وإنما في معظم دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية يجعل الظاهرة واسعة الانتشار، هذا في الوقت الذي استطاعت دول مثل إيطاليا الحدّ من هذه الظاهرة التي تلم بنجوم الرياضة بنسبة تصل إلى تسعين في المائة.

هذا وقد صار الاتحاد الدولي لكرة القدم يشدد على قائمة من الفحوص تعمل على اكتشاف المعرضين للحادث الأليم وإقصائهم عن ممارسة اللعبة حمايةً لأرواحهم، وقد تم على ضوء هذه الجهود إبعاد ستة لاعبين من منتخبات مختلفة عن بطولة كأس العالم الماضية بألمانيا.

وكشف العطار عن تجربة سابقة قامت بها اللجنة بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الوطنية حيث تم توقيع الفحوص الشاملة عن طريق هيئة الصحة في دبي على لاعبي الفئات السنية بأندية الإمارة، ولم تكن مفاجأة أن تم اكتشاف حالات عديدة من المعرضين للموت المفاجئ، وتقرر إيقافهم فورًا عن ممارسة النشاط الرياضي، خاصةً في كرة القدم، وتم إبلاغ ذويهم بالموقف والنتائج العلمية المؤكدة وتركوا المجال حفاظًا على الحياة.

وأكد أن الوسط الرياضي لا سيما في كرة القدم يحتاج إلى تشريع عاجل يتلافى أوجه القصور الكبيرة القائمة؛ بحيث تكون الأندية ملزمة بإجراء الفحوص الطبية المطابقة للمعايير الصحيحة، ولو على لاعبي دوري المحترفين كخطوة أولى باعتبارهم يبذلون الجهد الأكبر، ويتخذون الرياضة حرفة ومصدر رزق، وبالتالي يصبحون عرضة أكثر من غيرهم للموت المفاجئ، وربما يكون اتحاد الكرة قادرا على اتخاذ مثل هذه الخطوة، وأن يشترط عدم السماح بتسجيل اللاعبين إلا بعد إجراء قائمة الفحوص المطلوبة كاملة.

وقال: نحن على استعداد للمساعدة، وهناك الخبرات الطبية اللازمة في المراكز الصحية والمستشفيات بالدولة وكافة الإمكانات اللازمة، لكننا نحتاج فقط إلى تشريع وتنسيق وأن نأخذ القضية بشكل جدي، مستدركًا: لكن المشكلة أننا لا نتحرك إلا بعد وقوع حوادث مؤلمة، ولا نحاصر الظواهر السلبية قبل استفحالها.

وعن الأسباب الطبية لحالات الموت المفاجئ التي تقع بين الرياضيين، قال العطار "إنها تنقسم إلى فئتين، فوق 35 وتحت 35 سنة، وما يعنينا هنا الحالة الثانية باعتبار أن الرياضيين تقل أعمارهم عن هذه السن".

وأضاف أن هناك أسبابا قلبية وأشهرها ما يسمى بمرض تضخم جدار عضلة القلب، ويعتبر من الأمراض الوراثية حيث ينتقل من الآباء ويكون صامتا لا أعراض له إلا إذا اشتكى الإنسان في سن الطفولة وعرض على طبيب متخصص استطاع اكتشاف الحالة.

وتابع: وهناك أسباب قلبية أخرى تتعلق باضطرابات دقات القلب حيث تكون غير منتظمة، ولا تصل كمية الدم بالقدر الكافي إلى المخ والأطراف، وبالتالي تحدث الوفاة مع زيادة المجهود البدني، وهناك أيضًا ما يسمى باعتلال كهربائية القلب "سنتروم كيو تي" وهي تحتاج إلى فحوص خاصة، علاوة على الأسباب التي تتعلق ببعض العيوب الخلقية في الشرايين.

وتعد إيطاليا هي الدولة الوحيدة التي تطبق قوانين إجبارية منذ عام 1950 للسيطرة على حالات الموت المفاجئ، وقد استطاعت من خلالها تقليص الظاهرة بنسبة 90 في المائة حيث يلزم القانون كل شخص يمارس الرياضة سواء كان هاويا أو محترفا أن يخضع لقائمة الفحوص الدقيقة التي تكشف عن الأمراض غير الظاهرة المسببة للموت المفاجئ.

ويعتبر النيجيري أندروانس إيداهور لاعب المريخ السوداني آخر ضحايا الملاعب بعد وفاته خلال إحدى مباريات فريقه بالدوري، بعدما تعرض لهبوط حاد في الدورة الدموية والتي أدت إلى توقف القلب عن العمل.

وظاهرة الموت المفاجئ في الملاعب ليست جديدة حيث وقعت حوادث كثيرة بهذه الطريقة، أشهرها وفاة مدافع الترجي التونسي الهادي بن رخيصة عام 1995 في مباراة فريقه أمام ليون الفرنسي عندما قام مدافع ليون بدفع اللاعب في كرة هوائية مشتركة سقط اللعب بعدها على الأرض وابتلع لسانه، ولكن الحكم أمر بمتابعة اللعب إلى أن فات أوان إنقاذ اللاعب من قبل الجهاز الطبي.

كما سقط البرازيلي كريستيان جونيور دا ليما عام 2002، قبل دقائق من نهاية مباراة دون حراك في ملعب فريقه ديمبو سبورتس البرازيلي، وفي نفس العام سقط البرتغالي هوجو كونيا لاعب يونياو ليريا البرتغالي عام 2002 على أرض الملعب مصابًا بأزمة ولم يستطع الأطباء إنقاذه.

وفي عام 2003 سقط اللاعب الكاميروني الشهير مارك فيفيان فويه في منتصف الملعب على مرأى المتابعين والمشاهدين لمباراة منتخب بلاده ضد كولومبيا في الدور قبل النهائي لبطولة القارات بفرنسا.

وتوفي المجري ميكلوس فيهر لاعب بنفيكا البرتغالي عام 2004 بعد تعرضه لأزمة قلبية في الملعب مات حينها، وفي نفس العام أصيب البرازيلي سيرجينيو بأزمة قلبية ليفارق الحياة مباشرة في الملعب أثناء لقاء لفريقه ساوكيتانو البرازيلي.

كما توفي الجزائري عبد الكريم قصباج بعد تعرضه لسكتة قلبية مات بعدها مباشرة في أحد لقاءات فريقه ترجي مستغانم الجزائري، وأيضا مدافع الأهلي المصري محمد عبد الوهاب الذي سقط على الأرض فجأة وفقد وعيه ومات مباشرة في التدريب الصباحي لفريقه الأهلي في عام 2006.

وفي عام 2007 توفي أنتونيو بويرتا لاعب أشبيلية الإسباني بعد أن سقط بشكل مفاجئ في مباراة فريقه التحضيرية للموسم الجديد، وتم نقله للمستشفى ولكنه فارق الحياة هناك.

وتوفي أيضا الإماراتي سالم سعد لاعب نادي النصر والشباب عام 2009 في إحدى الحصص التدريبية عندما سقط بشكل مفاجئ على الأرض ليقف مرة أخرى ويلقي نظرة أخيرة على زملائه والملعب لمدة دقيقة ويقع للمرة الأخيرة ويفارق الحياة!